fbpx
الرياضة

كلوب: الخسارة مفيدة أحيانا

كلوب مدرب ليفربول قال إن فريقه لن يتوقف عن المنافسة على الألقاب

قال الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، بطل إنجلترا، إن فريقه لن يتوقف في المواسم المقبلة وسيحاول مجددا تحقيق ألقاب كثيرة.
وأوضح كلوب في حوار مع صحيفة «إندبندنت» البريطانية، أن فريقه كسب ثقة الجماهير واحترام الجميع، بما قدمه في الموسمين الماضيين، مبرزا أن عقلية اللاعبين تغيرت كثيرا. وأوضح كلوب أنه كان من السهل تحفيز لاعبيه، لأنهم كانوا يرغبون في إحداث تغيير جذري بالفريق، وحققوا ذلك باحترام التعليمات والعمل الجبار. في ما يلي نص الحوار:

ترجمة: العقيد درغام
> كيف قضيت الأسبوع الماضي بعد التتويج ب»البريمير ليغ» ؟
> كان شعورا غريبا، لكن قضيت الأسبوع الماضي بشكل عاد. بدأت في التفكير في مباراة مانشستر سيتي في الدوري، لحساب الجولة 33، من أجل تحقيق نتيجة جيدة بملعبهم. يجب مواصلة العمل وعدم التوقف عند لقب أو إنجاز.

> ماذا يعني لك لقب الدوري الإنجليزي ؟
> الشيء الكثير، لأنني خسرت نهائيات كثيرة في السابق. هذا يعني أنني قوي ذهنيا، ويمكنني النهوض بعد الإخفاق. خسرنا نهاية عصبة الأبطال 2018، ونهاية الدوري الأوربي في 2016، لكننا كنا أقوياء للنهوض مجددا وتحقيق أربعة ألقاب في الأشهر القليلة الماضية. أنا مثال على كيفية النهوض مجددا بعد السقوط لمرات عديدة. حدث لي ذلك مع ماينز بألمانيا، إذ أضعنا الصعود مرتين، لكننا تمكنا في المرة الثالثة من العودة ل»البوندسليغا 1». خسرت أيضا نهاية عصبة الأبطال في 2013 مع دورتموند أمام بايرن ميونيخ، بعدما تلقينا هدفا من أريين روبن في الدقيقة 89.

> كيف حدث ذلك ؟
> حتى لو لم تكن ترغب في الخسارة، لكنها تكون مفيدة في أغلب الأحيان. يجب فقط البناء على تلك اللحظات الحزينة، وأن تدبر أمورك بالشكل الجيد، للنهوض مجددا. كان علي استخلاص هذا الدرس مبكرا في مسيرتي مدربا، رغم أن زوجتي تكره ذلك.

> كيف كان شعورك في تلك اللحظات الحزينة؟
> كان سيئا. خسرت بطاقة الصعود للقسم الأول في ألمانيا مع ماينز بنقطة واحدة، وبعدها فشلنا مرة ثانية فقط لأننا لم نسجل أهدافا كفاية، ثم خسارة نهاية عصبة أبطال أوربا مع دورتموند. لهذا قلت في السابق إنني مثال على أن الحياة مستمرة، بما أنه كانت لي أسباب عديدة لكي أغضب وأتوقف عن المحاولة مجددا.

> كانت لحظات صعبة عليك …
> بطبيعة الحال لأنه من الصعب المرور من مثل هذه اللحظات والتجارب. لكن من السهل تدبيرها، وإذا تمكنت من نيل نتائج جيدة بعدها يكون الإحساس رائعا جدا. إذا لم تستفد جيدا من تلك اللحظات الحزينة، لن يساعدك ذلك مستقبلا. هذا ما فعلناه بليفربول وما فعله اللاعبون الذين نهضوا بعد السقوط لمرات عديدة. أحببت الطريقة التي نهضنا بها بعد نكسات كثيرة.

> كيف تعامل اللاعبون مع ذلك ؟
> لكل مباراة طريقتها. في بعض الأحيان نهاجم وفي أحيان أخرى نعتمد على الهجمات المضادة. في الموسم الماضي خسرنا لقب الدوري، رغم أننا حصلنا على 97 نقطة، لكننا فزنا بلقب عصبة الأبطال وكان ذلك مهما. كانت لدينا قوة كبيرة واكتسبنا تجربة مهمة، وهذا ساعدنا كثيرا. حصلنا دائما على فرص لكي نعيد المحاولة، لكن يجب أن تستحق ذلك، بفضل العمل الذي قمنا به والمجهودات الجبارة.

> هل كنتم تبحثون عن التتويج في بداية الموسم ؟
> إنها أمور يمكن أن تضعك في ضغط رهيب في بداية الموسم، لكننا تحدثنا عن ذلك في مرحلة التحضيرات قبل بداية الموسم الكروي، وبعدها لم نتطرق للموضوع. ليس من الصعب أن تتحمس لتحقيق نتائج جيدة، لكن من المهم البصم على انطلاقة جيدة كما فعلنا هذا الموسم. كنا في الموعد خلال كل المواعيد المهمة، وهذا ما جعلنا نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم.

> هل يمكن أن يواصل ليفربول بالقوة نفسها الموسم المقبل ؟
> ينتظر الجميع تتويجنا مجددا بلقب الدوري، لكن لا أنتظر شخصيا موسما مماثلا للموسم الحالي. المهم هو أن نقدم كرة قدم جميلة كعادتنا. لا يمكنك الفوز بشيء إذا أردت فقط الدفاع عنه. فزنا خلال الموسم الحالي وهذا جيد، لكن إذا أردنا إعادة الكرة، علينا أن نهاجم الموسم المقبل بالرغبة نفسها. لا يمكن الجزم بأننا سنفوز باللقب مجددا لكننا سنحاول.

> ماذا عن اللاعبين ؟
> يعتقد الكثيرون أن هؤلاء اللاعبين الذين باتوا أبطالا لإنجلترا، سيشعرون بالفخر وسيتراجع مستواهم خلال الموسم المقبل. أثبت لاعبي أنه من المستحيل أن يصيبهم الغرور، ومباراة كريستال بالاص الأخيرة (4-0) خير دليل على ذلك. لا يفكرون في ذلك ومركزين على تحقيق النتائج الجيدة في كل مباراة. أحفزهم قبل كل مباراة وبعدها ولا يمكنهم التراجع. لن نتوقف.

700 مليون يحبون ليفربول
> كيف عشتم فترة الحجر وتوقف الدوري ؟
> كنا نعلم أن المشكل يتمثل في الحفاظ على صحتنا. كنا نشعر بالأشخاص الذين أصابهم الفيروس، رغم أن لا أحد منا أصيب به. المهم هو أن نتحد لكي نواجه الوباء.

> أنهيتم 30 سنة من الانتظار، ما شعورك ؟
> انتظرنا 30 سنة لكي نفوز بالدوري وفعلنا ذلك. اليوم نحن أبطال ونريد الاحتفال بالطريقة المثلى، لكن في الوقت المناسب. إنه شعور مهم بالنسبة إلي أيضا. لكن يجب البقاء بالمنزل وألا نحتفل اليوم بحكم الظروف المحيطة بنا. يجب أن نبقى في مأمن. قرأت في جريدة ألمانية، أن عدد محبي ليفربول في العالم يصل إلى 700 مليون. إذا كانت المعلومة صحيحة، سيأتي الوقت الذي سنحتفل فيها جميعا باللقب، مع الأصدقاء، لكن اليوم يجب على كل هؤلاء المحبين البقاء في المنزل وأن يحتفلوا باللقب في منازلهم.

> ما هي الرسالة التي توجهها للجماهير ؟
> أريد أن أشاهد فيديوهات من كل منازل العالم، لأشخاص يحتفلون باللقب مع عائلاتهم وليس خارج منازلهم. متشوق لرؤية ردة فعل جماهيرنا عند تسجيل لاعب تشيلسي ويليان هدف الفوز من ضربة جزاء على مانشستر سيتي، وكيف احتفلت جماهيرنا بعد نهاية المباراة بخسارة «السيتي». إنها لحظات رائعة وصور ستبقى في الذاكرة.

> ما هي مشاريعك الموسم المقبل ؟
> لدينا الكثير لنفعله الموسم المقبل، وأتمنى أن تتحسن الظروف وأن تعود الجماهير للمدرجات. أتمنى أن تتحسن حياتنا الخاصة، وهذا هو المهم في الفترة الحالية. مشاكل كرة القدم لا تنتهي وسنجد لها حلولا بطبيعة الحال.

> ماذا غيرت في ليفربول ؟
> الفريق كان دائما رائعا، لكن كان من الواضح أنه لن يكون الفريق نفسه بعد خمس سنوات. كنت أشعر برغبة اللاعبين في تحمل المسؤولية ومحاولة الرفع من مستواهم وتحقيق الألقاب. يجب أن أشكرهم على ما فعلوه في الفترة السابقة، والرغبة التي أبدوها من أجل تغيير الوضع الذي كان قائما لسنوات. شعروا بالسعادة وهم يركضون في الملاعب، وأدخلنا السرور في قلوب الجماهير. لا يجب أن ننسى أنه قبل سنوات قليلة، كانت الجماهير تحتج في الملعب، فقط لأننا نمرر الكرة في الخلف. لا أحب هذا الأسلوب في اللعب، لكنه مهم للاحتفاظ بالكرة. في ليفربول مثل هذه الأمور غير محبوبة. لا يمكن تغيير كل هذه الأمور بقول كلمة للاعبين فقط. بل بكسب ثقة الجماهير وأن ندفعهم لمساندتنا وهذا ما حدث.

> ماذا تغير أيضا ؟
> لا يمكن أن تغير من إمكانياتك بين ليلة وضحاها، لكن يمكن أن تغير ما تقوم به في يوم واحد. كانت هذه الأمور مهمة لنبدأ مسارا جديدا. العمل المنجز في ليفربول في السابق لم يكن سيئا، لكن غيرناه بعض الشيء. فهم الجميع أن التغيير ضروري وإلا سنخسر. غيرنا الأمور لنفوز وتحقق ذلك.

في سطور:
الاسم الكامل: يورغن كلوب
جنسيته: ألمانية
تاريخ ومكان الميلاد: 16 يونيو 1967 بشتوتغارث الألمانية
الفرق التي لعب لها:
إيرجينزينغر وإنتراخت فرانكفورث وفيكتوريا سيندلينغن وويسس فرانكفورث وماينز بألمانيا
الفرق التي دربها:
ماينز ودورتموند الألمانيان
يدرب ليفربول منذ 2015
ألقابه:
الدوري الألماني مرتين مع دورتموند
كأس ألمانيا مرة مع دورتموند
السوبر الألماني مرتين مع دورتموند
الدوري الإنجليزي مع ليفربول
عصبة أبطال أوربا مع ليفربول
كأس السوبر الأوربي مع ليفربول
كأس العالم للأندية مع ليفربول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى