وطنية

المالية تخرق قانون الطوارئ

وجد الكثير من المواطنين أنفسهم، مجبرين على أداء ضرائب غير قانونية، مفروضة من قبل وزارة المالية، رغم وضعية الطوارئ، التي تعيشها المملكة. ويتعلق الأمر بضرائب التأخير عن أداء رسوم ضرائب السيارات، وتسجيل العقارات والتحفيظ وغيرها، بسبب عدم تحيين المصالح المركزية للوزارة، لأنظمة الاستخلاص، واحتساب الغرامات.
وتؤكد المعطيات التي حصلت عليها “الصباح”، أن الموظفين في مختلف المصالح الإدارية، التي تقوم باستخلاص الرسوم والضرائب، وجدوا أنفسهم في حرج كبير مع المواطنين، إذ يكتفون برفع شعار “خلص وشكي”، لأن الموظفين بدورهم مجبرون على أداء تلك الزيادات في حال أدى الزبون مبلغ الضريبة فقط، دون زيادات، خلال عمليات المحاسبة الشهرية، التي يخضعون لها.
وإذا كانت المادة السادسة من قانون الطوارئ، الذي نشر في الجريدة الرسمية، ينص على وقف سريان مفعول جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية، فإن وزارة المالية لم تتكيف مع هذا القانون، وما تزال تعمل خارج ضوابط حالة الطوارئ، التي يعيشها المغرب منذ مارس الماضي.
ويكمن المشكل في أنظمة استخلاص واحتساب الغرامات، التي تستخدمها إدارات ومديريات وزارة المالية، في احتساب واستخلاص الجبايات على مجموعة من البيوع وتسجيل الأملاك وأداء ضرائب التأخير عليها، إذ تقوم هذه الأنظمة باحتساب غرامات التأخير، ويصبح الموظف مجبرا على استخلاصها، وفق الفاتورة التي يحصل عليها بعد إدخال معطيات الشخص المعني في النظام المعلوماتي، والمواطن مجبر على الأداء أيضا، ورفع دعوى أو شكاية بعد ذلك ضد الوزارة.
وقدرت المصادر ذاتها، أيضا غرامات التأخير عن أداء الضريبة عن تسجيل العقارات، ورسوم التحفيظ، بحوالي 100 درهم، مبرزة أن المواطنين يؤدون هذه الغرامات أحيانا بدون علم، وجهلا بالمساطر القانونية، وأحيانا أخرى بسبب المساطر المعقدة لمقاضاة إدارات الدولة، ونفقات توكيل محام، من أجل الحصول على تعويض زهيد، وهو ما يدفع المواطنين إلى الأداء.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق