ملف عـــــــدالة

أشرطة جنسية للضغط والإذعان

فتيات أجبرن على تنفيذ ما أمرن به خوفا من فضائح نشرها

كشفت وقائع عالجتها محاكم المملكة، عن جنوح متهمين إلى استغلال هواتفهم المحمولة، وسيلة لالتقاط مشاهد فاضحة لفتيات، قصد إخضاعهن وضمان تنفيذهن لرغباتهم، بل ونجح مجرمون في ضمان صمت الضحايا وخوفهن وتنفيذ كل ما يطلب منهن، سيما في مجالات كالاتجار في المخدرات والأقراص المهلوسة والقوادة، وغيرها من الجرائم التي لم تخرج إلى العلن، إلا بعد قض مضجع الضحية ولجوئها إلى العدالة، أو بسبب ضياع هاتف وافتضاح محتوياته بعد تعميم نشرها، أو تسريب شريط في ظروف غامضة وغيرها من الوسائل التي تؤدي إلى الاطلاع على محتويات الشريط، وانطلاق البحث في شأنه، قبل الوصول إلى أطرافه والتعرف على ملابسات الفيديو وأسبابه.وكشفت واقعة حققت فيها مصالح الدرك الملكي لتمنصورت في الأسبوع الماضي، عن لجوء مروجي مخدرات وأقراص مهلوسة، إلى تصوير فتيات قاصرات في وضعيات حميمية، وتهديدهن بنشر الأشرطة، لإجبارهن على مشاركتهما في ترويج الممنوعات، وهي القضية التي تعيد إلى الأذهان وقائع مماثلة اتخذت فيها الأشرطة الجنسية سلاحا لإجبار الضحايا على الانصياع إلى الأوامر والرغبات….
م . ص

رغبـات شـاذة

التصوير فرصة للإفلات من العقاب

فضحت أشرطة جنسية التقطت لفتيات تحت الإكراه، ازدواجية شخصيات المتهمين، الذين غالبا ما يتقاسمون صفات إجرامية، تتوحد في أنهم يجنحون لهذا السلوك للبقاء بعيدا عن العدالة والإفلات من العقاب، مع رغبة في مواصلة جرائمهم تحت هذا الغطاء.
واقعة مراكش التي أحيل بموجبها متهمان على المحكمة، أظهرت أن تصوير القاصرات، لم يكن لهدف واحد، بل عمدا إليه، لإشباع غريزتهما الحيوانية أولا، وثانيا لضمان مجندات، لا يثرن الشكوك، لمشاركتهما في توصيل طلبيات إلى زبناء من المدمنين، سيما أن المتهمين يدركان جيدا أن ظهورهما في سوق ترويج المخدرات سيسقطهما سريعا في شرك الأمن والدرك.
وتظل الضحية حبيسة الهواجس والمخاوف، تنفذ ما يطلب منها خشية نشر الشريط، الذي ستكون تداعياته على سمعتها وصورتها أمام الأقارب والجيران كبيرة، وستقضي على حياتها، ما يدفعها إلى الاستمرار في تنفيذ الطلبات والأوامر إلى أن تجد حلا يخلصها من “محتجزي” تصرفاتها تحت التهديد بالنشر.
وعالجت محاكم المملكة قضايا كثيرة، اعتمد فيها جانحون على الصور الخليعة والأشرطة الجنسية أو ذات الإيحاءات الجنسية، للضغط على الضحية قصد ابتزازها وتحقيق منافع مالية وراء التهديد بالنشر، كما عرت وقائع أخرى أهدافا مغايرة تتجلى في إبقاء الضحية رهن إشارة “المصور” لتلبية رغباته الجنسية في أي وقت شاء، إلا أن استغلال الأشرطة لدفع الضحية إلى ارتكاب الجرائم، من قبيل ترويج المخدرات، يظل من القضايا الاستثنائية، سيما أن الضحايا في واقعة تمنصورت بمراكش، قاصرات، يستبعد الاشتباه في تعاطيهن لترويج الممنوعات.
وتصعد قضايا التصوير، لتصل حد الجنايات، عندما يتعلق الأمر باغتصاب أو هتك عرض بالعنف، أو الاحتجاز المقرون بهتك العرض، ومن أمثلتها واقعة شهدتها آسفي، إذ تعرضت فتاة تبلغ من العمر 18 سنة، لاغتصاب جماعي والتقاط صور خليعة لها لإجبارها على عدم التبليغ عن واقعة الاعتداء الجنسي عليها، غير أن الضحية فضلت كسر حاجز الصمت، ووجهت شكاية إلى النيابة العامة لدى استئنافية مراكش، تفيد فيها أنها تعرضت للاحتجاز والاغتصاب الجماعي والاعتداء بالضرب والتقاط صور خليعة لها من قبل خمسة أشخاص.
وكشفت الضحية، من خلال شكايتها، أن المتهمين اعتدوا عليها، ووثقوا الممارسة الجنسية عبر تصويرها، كما التقطوا لها صورا جنسية خليعة، مهددين إياها بنشر تلك الصور، إذا أبلغت عنهم الشرطة .
وفي صباح اليوم الموالي، تضيف المصرحة، اصطحبها المتهم الرئيسي إلى الحي الصناعي سيدي غانم، وهناك تركها في حالة يرثى لها، بعدما هددها بالنيل منها إن تقدمت بشكاية في الموضوع، ليتم إيقاف المتهمين من قبل عناصر الشرطة القضائية، وحجز الهاتف المحمول لأحدهم وبه صور توثق للاعتداء الجنسي على الضحية، ليتم تقديمهم للنيابة العامة، التي قررت متابعتهم في حالة اعتقال.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق