fbpx
وطنية

الفنادق تفتح أبوابها الأسبوع المقبل

«الحيتان الكبيرة» في قطاع الفندقة لم تتضرر والمستخدمون مهددون بالطرد

عقد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، مطلع الأسبوع الجاري، جلسة عمل مع نادية فتاح العلوي، وزيرة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، تدارسا فيها واقع قطاع السياحة في ظل تداعيات جائحة كورونا، والحلول الناجعة والممكنة لتجاوز الواقع الذي فرضته الجائحة على مهنيي القطاع.
وعلمت “الصباح”، من مصدر مطلع بوزارة السياحة، أن الفنادق المصنفة ستفتح أبوابها أمام السياح في 25 يونيو الجاري، وهو ما خلص إليه اجتماع رئيس الحكومة مع الوزيرة التجمعية، وذلك بضوابط صارمة.
واستعرضت الوزيرة نفسها، خطة إستئناف القطاع السياحي وفتح الحدود الجوية أمام الرحلات الداخلية والخارجية.
ومن المتوقع أن تعود الرحلات الجوية الدولية لطبيعتها بداية من فاتح يوليوز المقبل، بينما ستعود الرحلات الداخلية، بداية من 20 يونيو الجاري.
وقال صاحب وكالة أسفار لـ “الصباح”، إن “الحديث عن السياحة الداخلية يحتاج إلى قول الحقيقة، والحقيقة هي أن السائح المغربي من يصرف أكثر، أما السائح الأجنبي، مع استثناءات قليلة طبعا، فيشتري “باك”، في بلده الأصلي، بأسعار تفضيلية، بل إن جزءا من مصاريفه يبقى في بلده الأصلي من خلال الوكالات، وبالتالي “ما كاين لا عملة صعبة ولا سهلة”.
ويكفي أن نصف عدد السياح تقريبا، من أفراد الجالية المغربية في الخارج، لهذا فإن العودة للحديث عن السائح المغربي في لحظات الأزمة فقط، أمر غير جدي، إذا لم تتم مراجعة شاملة لطريقة التعامل معه.
ويفضل كثير من المغاربة، الوجهة الإسبانية بعدد يقارب مليون سائح، والأمر لا يتعلق بوجاهة اجتماعية، بل فقط لأن الأسعار هناك أقل من مراكش وأكادير ومرتيل، بالإضافة إلى الإطار العام، سواء تعلق الأمر بالنظافة، أو توفر المواد الاستهلاكية بأسعار عادية. هذا الاختيار يحمل ملايين الدولارات للضفة الشمالية، وسيستمر هذا الوضع إذا لم تتم مراجعة حقيقية للأسعار المعتمدة في كل القطاعات المرتبطة بالسياحة، لأنها مع الأسف تتعامل مع السائح بصفة عامة باعتباره “همزة” لا يجب التفريط فيها.
وقال المصدر نفسه، “صحيح أن القطاع شهد مع الجائحة ضربة موجعة، لكن لنكن واضحين الجائحة ضربت المستخدمين الصغار في مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة، إذ بات العديد منهم مهددا بالطرد، لكن الحيتان الكبيرة التي كانت تحصل على موارد بملايين الدراهم يوميا، لا يمكن أن نصدق بكائياتها”.
وتصاعدت تحذيرات الأوساط السياحية المغربية من سقوط القطاع في ركود إجباري بسبب تداعيات وباء كورونا، بعد أن قررت السلطات وقف كافة الرحلات الجوية إلى البلاد التي تعتمد بشدة على هذه الصناعة التي تعد ركنا أساسيا في الاقتصاد المحلي.
وطالب مهنيون من وزارة الاقتصاد والمالية، بتخفيف تداعيات الأزمة بإلغاء مساهمات الضمان الاجتماعي، مع الحفاظ على حقوق المستخدمين، وتقديم إعفاءات ضريبية طيلة فترة الأزمة للحد من الأعباء المالية للشركات والسماح بالحفاظ على الحد الأقصى من مدفوعات الأجور.

عبد الله الكوزي

تعليق واحد

  1. تبقى الأنشطة الإقتصادية و التجارية و الخدماتية المرتبطة بالقطاع السياحي الأكثر تضررا من باقي القطاعات الأخرى جراء تداعيات فيروس كورونا المستجد ؛ و إسترجاع القطاع لحيويته قد يستغرق شهوراً و ربما أعواماً و ذلك حسب الحالة الوبائية ببلادنا و البلدان التي يفد منها السياح.
    أما التفكير في تشجيع السياحة الداخلية كحل لتخفيف الأزمة عن بعض القطاعات فلن يجدي نفعاً خاصة في ظل ما يتعرض له السياح المغاربة من غلاء في الأسعار و إبتزاز و نصب داخل بلادهم مما يدفعهم إلى قضاء عطلهم في الخارج خاصة بإسبانيا و تركيا حيث الأثمنة مناسبة و الخدمات جيدة ، و الواقع أنه حتى السياح الأجانب لم يسلموا من مثل تلك الممارسات التي تشوه سمعة البلاد ، مما يجعلهم يغيرون الوجهة إلى بلدان أخرى و لا يعاودون الرجوع مرة ثانية.
    لهذا يجب على الجهات المسؤولة أن تتخد كافة الإجراءات و التدابير التي من شأنها تشجيع السياحة و حماية السياح من أي إبتزاز أو تصرف مشين ، و سن قوانين زجرية لمعاقبة المخالفين من أجل رد الإعتبار لهذا القطاع الحيوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى