وطنية

البيضاء تتمرد على لشكر

شقت أجهزة إقليمية بالبيضاء لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الثلاثاء الماضي، عصا الطاعة عن إدريس لشكر ، الكاتب الأول للحزب، وطالبت بسحب قانون 22/ 20، المعروف بقانون “تكميم الأفواه”، انسجاما مع ما طالبت به القواعد الاتحادية”.
وقالت الكتابة الإقليمية للحزب في عين السبع الحي المحمدي والبرنوصي، إنه تأكد تبعا لمرجعية الحزب ودفاعه عن الحريات وحقوق الإنسان ضرورة رفض قانون تكميم الأفواه مع المطالبة بسحبه، لأنه أصبح يشكل وصمة عار سياسية في حق الحزب ومناضليه، وهو الاتجاه نفسه الذي سارت عليه الكتابة الإقليمية بأنفا الحي الحسني، التي شجبت مضامين القانون المقدم من قبل وزير العدل والذي يتنافى ومبادئ الحزب والمواثيق الدولية المصادق عليها من قبل المغرب.
ووصف مصدر مطلع بيان الكتابتين الإقليميتين ب”التمرد” على تدبير لشكر لسفينة الحزب، ما دفعهما إلى الدعوة إلى “عقد مجلس وطني للحزب لاتخاذ مواقف من الوضع الحزبي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي الراهن، ويؤدي إلى تقوية الوحدة الحزبية، بما يضمن احترام حرية التعبير”، والتأكيد على “ضرورة تفعيل المصالحة الحقيقية، كما قررها المجلس الوطني للحزب، والانخراط في كل المبادرات التي تعجل بتشكيل لجنة تحضيرية تترجم عمليا هذه المصالحة لعقد مؤتمر حزبي وحدوي في أقرب الآجال لاستعادة قوة الاتحاد”، حسب بيان الكتابة الإقليمية لعين السبع الحي المحمدي.
من جهتها، أكدت الكتابة الإقليمية لابن مسيك سيدي عثمان، وأنفا الحي الحسني “أهمية تنفيذ التزامات المصالحة، بإشراك أكبر عدد من الطاقات الحزبية من أجل إعداد المؤتمر الوطني بإنشاء لجنة تحضيرية، كما كان مقررا في مارس الماضي، فور الخروج من حالة الحجر الصحي، لتقوم بتهييء جميع الظروف لعقد مؤتمر يجمع الاتحاديين”.
وتسود حالة من الاحتقان داخل الحزب، بعد اطلاع أعضاء للمكتب السياسي، الذين وصل عددهم إلى 18، على طريقة تدبير لشكر لشؤون الحزب، ويطالبون بإحداث قطيعة مع بعض التجاوزات التنظيمية، إضافة إلى سحب مشروع قانون ما سمي “تكميم الأفواه”.
ومن بين الغاضبين، أمينة الطالبي، التي اتهمت لشكر بتحوير مضمون بلاغ متفق حوله بين الأعضاء، وإصداره بلاغا من صياغته وحده، مستغلا وفاة الراحل عبد الرحمان اليوسفي.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق