الأولى

أغنياء يسطون على تعويضات الفقراء

مطالب بفتح تحقيق لرصد تلاعبات في صرف تعويضات الجائحة

استفاد أغنياء بإقليم وزان من التعويض عن التوقف عن العمل، بالتحايل على القانون وبتواطؤ مع بعض أعوان السلطة. وأفادت مصادر “الصباح” أن هناك أشخاصا يمتلكون مشاريع بالإقليم تمكنوا من الحصول على التعويض ضمن متضرري القطاع غير المهيكل، رغم أن لديهم مصادر للدخل وأن أوضاعهم المالية لا تسمح لهم بالاستفادة.
وأكدت المصادر ذاتها أن من ضمن المستفيدين هناك أصحاب معاصر زيتون ومحلات تجارية كبرى، ما أثار استياء في صفوف عدد من المتضررين من الجائحة الذين تم إقصاؤهم، رغم أنهم تقدموا بالوثائق المطلوبة من أجل الاستفادة فقوبلت طلباتهم بالرفض.
وأكد أحد المتضررين في تصريح لـ”الصباح”، أنه يتوفر على بطاقة “راميد” بعث برقمها التسلسلي على الرقم الذي خصصته السلطات المشرفة على العملية لإرسال الطلبات، لكنه لم يتوصل بأي تعويض حتى الآن، في حين أن أشخاصا ميسورين استفادوا من التعويض بتواطؤ مع بعض أعوان السلطة.
وأشار إلى أن هناك عددا من الأشخاص الذين يعانون ظروفا صعبة، حرموا من التعويض بسبب جشع بعض الانتهازيين، مضيفا أن مجموعة من المتضررين تقدموا بشكايات عبر البوابة الإلكترونية، التي أنشأتها لجنة اليقظة الاقتصادية، لكنها لم تلق اهتماما، إذ لم يتوصل المشتكون بأي رد حتى الآن، ما جعلهم يطالبون بضرورة فتح تحقيق شامل في صفوف الأشخاص الذين استفادوا من التعويض للتحقق من أهليتهم.
وأعلنت لجنة اليقظة الاقتصادية أن الموقع المخصص لاستقبال الشكايات، توصل بأزيد من مليوني شكاية من قبل الأسر العاملة في القطاع غير المهيكل، وأنه تم قبول 800 ألف طلب، إلى غاية 27 ماي الماضي، وتم رفض 400 ألف طلب، في حين ما زال 800 ألف طلب قيد الدراسة.
وتوصل أصحاب الملفات التي تمت الموافقة عليها برسائل قصيرة لسحب الدعم، في حين أن 800 ألف رب أسرة ما يزالون ينتظرون الفصل في شكاياتهم وتمكينهم من التعويض.
وأكد متضررون أنهم يتوفرون على بطاقة “راميد” لكنهم حرموا من التعويض دون تقديم أي توضيحات حول أسباب رفض طلباتهم، مشيرين إلى أن نسبة من الأشخاص المسجلين في نظام المساعدات الطبية استفادوا من التعويض، بمن في ذلك بعض الميسورين الذين تمكنوا من الحصول على البطاقة.
ويراهن هؤلاء المتضررون على أن تكون ملفاتهم من ضمن الطلبات التي ما تزال اللجنة بصدد دراستها، وينتظرون بفارغ الصبر التوصل برسائل قصيرة تخبرهم بمكان سحب التعويض المخصص لهذه الفئات.
وعرف توزيع التعويض اختلالات كبيرة في عدد من المناطق، ما يفرض التدقيق في مختلف الملفات والتنسيق بين الإدارات المعنية لرصد الأشخاص الذين استفادوا دون وجه حق وإرغامهم على إرجاع المبالغ التي حصلوا عليها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق