خاص

المغربي ينفق 400 درهم على الأدوية سنويا

غلاء الأسعار وضعف الولوج إلى الدواء الجنيس لا يتعدى 32 في المائة

تعرف سوق الأدوية بالمغرب، اختلالات عميقة، وهو ما أدى إلى إعفاءات متكررة لمديري مديرية الأدوية بوزارة الصحة، سواء تعلق الأمر بالترخيص للمختبرات بصناعة الأدوية، أو الترخيص لشركات باستيرادها، إضافة إلى عدم استقرار التزويد، إذ لا يتوقف المرضى وأصحاب الصيدليات عن الشكوى من اختفاء الأدوية، وكذا ضعف عملية المراقبة وغيرها من الاختلالات.
وأدت كل هذه المؤشرات إلى ضعف ثقافة استهلاك الأدوية في المجتمع المغربي، إذ يعتبر أقل بلد مغاربي وعربي في اقتناء الأدوية، إذ لا يتجاوز إنفاق الفرد سنويا على هذا المنتوح 400 درهم. وظلت أيضا نسبة اختراق الدواء الجنيس لا تتعدى 32 في المائة في القطاع الخاص، بينما تصل هذه النسبة إلى 76 في المائة في الولايات المتحدة الأمريكية، وأزيد من 65 في المائة في الدول الأوربية، مقابل ارتفاع كبير جدا للدواء الأصيل.
وأشارت الشبكة المغربية للحق في الصحة والحق في الحياة، إلى أن سوق معاملات الأدوية بالمغرب يصل إلى 12 مليار درهم، وهو ما يفسر غلاء الأدوية بالمقارنة مع الاستهلاك الفرد السنوي الذي يظل الأضعف في المنطقة المغاربية والعربية.
وأبرزت الشبكة أن المستفيد من هذا الواقع، الذي يطغى فيه الدواء الأصيل على الجنيس ، هي الشركات الصناعية أو المستوردة للدواء، على حساب المواطن والصيدليات، التي يصل عددها إلى 12 ألف صيدلية، تشغل 44 ألف مساعد صيدلي.
ودعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، بناء على هذه المعطيات، الحكومة إلى تسريع وتيرة المصادقة على مقترح قانون، يسمح بموجبه للصيدلي استبدال وصرف دواء يحمل اسما تجاريا معينا، بآخر يحمل التركيبة نفسها، وذلك لعدة أسباب موضوعية وصحية واجتماعية، أهمها استمرار ارتفاع أسعار عدد من الأدوية الأصيلة بالمغرب وتوجد أدوية جنيسة لها، بأقل سعر وتكلفة وفي متناول الطبقات الشعبية والفقيرة.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق