وطنية

التحقيق في رخص تنقل مزورة

موقعة بأسماء مسؤولين بالداخلية وأسعار خيالية للسفر في زمن الحجر

توصلت النيابة العامة بشكاية من الداخلية، حول تورط أشخاص في التنقل برخص استثنائية مزورة، اعتمدت تقنية السكانير، وتحمل أسماء مسؤولين بالإدارة الترابية توحي لمراقبي الطرق أنها شهادات سليمة.
وظهرت الشهادات المزورة بعد تشديد التنقل بين المدن في فترة التمديد الأخيرة للطوارئ الصحية، والتي تم تعقيد مساطرها، إذ بعد أن كانت التنقلات بين الجهات والمدن متوقفة على طلب يوجه إلى الباشا الذي يبت فيه في أجل سريع، أصبح تسليمها منذ 20 ماي الماضي، أكثر تشددا، إذ أن مسطرتها تحولت إلى إبداء رأي أكثر من جهة، فبعد تسجيل الطلب لدى الباشا يوجه إلى عامل الإقليم، ليتم التنسيق مع سلطات العمالة المتوجه إليها المرشح للسفر، ولا تمنح الرخصة إلا بعد موافقة سلطات العمالة المستقبلة، أكثر من هذا أصبح مطلوبا في بعض الأقاليم إجراء تحاليل لكوفيد 19 على نفقة الراغب في السفر، واشتراط أن تكون سلبية قبل تسليمه الإذن بالتنقل إلى المدينة المستقبلة.
وأمام هذه التعقيدات تفتقت عبقرية المزورين، عن تقديم خدمات الحصول على ترخيص استثنائي بمقابل مادي، بالاعتماد على تزوير الشهادات والإمضاءات التي تختم بها.
ولم تتوقف الأمور عند التزوير، بل انعكست أيضا على الأسعار التي يطلبها الناقلون السريون، للاستجابة لزبنائهم الراغبين في التنقل بين المدن، إذ يطلبون أسعارا خيالية، تضاعف في بعض الأحيان السعر العادي بعشر مرات، إذ تم تداول أخبار عن رحلة بين طنجة وتزنيت، بسعر 8000 درهم، وأسعار رحلات أخرى لمسافات قصيرة بين المدن، تراوحت بين 1500 درهم و3000، ويوهم الناقلون السريون المسافر، بأنهم يضمنون له الوصول إلى وجهته، دونما حاجة إلى رخصة استثنائية للتنقل.
وتلقى العمال إشعارات بالاشتباه في الرخص الاستثنائية المزورة، ليرفعوا تقارير إلى الداخلية محددين نماذج من تلك الرخص، ما دفع الوزارة إلى التحرك لوضع شكاية في الموضوع قصد الوصول إلى صانعي تلك الوثائق الإدارية، لما تشكله من أفعال إجرامية معاقب عليها في القانون الجنائي، وكذا لتأثيراتها المحتملة على تدابير الطوارئ الصحية، سيما أن منع السفر والتنقل بين المدن، جاء تدبيرا حكوميا ووقائيا لمنع انتشار “كوفيد 19″.
وسبق لمصالح الدرك والأمن الوطني، أن أوقفت سيارات وناقلات للبضائع، كان داخلها مسافرون سريون، لا يتوفرون على وثيقة التنقل، إذ تواترت العمليات الأمنية لمنع تسلل عدد من المسافرين من المدن نحو مراكز وقرى، مستغلين سيارات ، تنشط عبر شبكة الطرق الإقليمية، في تحد وصف بـ ” الواضح” بسبب تداعياته الخطيرة على انتشار الوباء.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق