fbpx
الرياضة

فضيحة رادس… الترجي يدخل دائرة الشك

الشهادات تدفع تهمة الانسحاب عن الوداد والمرافعات استمرت ثماني ساعات

أدخلت جلسة المحكمة الرياضية الدولية بلوزان الجمعة الماضي الترجي التونسي، دائرة الشك، في نزاعه مع الوداد الرياضي حول المباراة النهائية لعصبة الأبطال الإفريقية في 2019.
وحاول أحمد أحمد، رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، رفع تهمة الانسحاب عن الوداد، بقوله إنه تلقى تهديدات من قبل الأمن التونسي، وحمدي المدب، رئيس الترجي، فطلب من مراقب المباراة إبلاغ الحكم بكاري كاساما إنهاءها.
إنجاز: عبد الإله المتقي و العقيد درغام

أعادت شهادات بعض الأطراف الأمل إلى الوداد، الذي يحاول رفع تهمة الانسحاب عنه، وهي التهمة التي أدت إلى اعتباره منهزما، من قبل اللجنة التأديبية للكنفدرالية الإفريقية، ولجنة الاستئناف التابعة لها.
شهادات تعيد الأمل
وحسب معلومات «الصباح»، فإن أحمد أحمد، رئيس «كاف»، والموريتاني، أحمد ولد يحيى، مراقب المباراة، أفادا في شهادتهما أن الظروف لم تكن مواتية لإتمام المواجهة، خصوصا في المنصة الرسمية.
واعترف رئيس «كاف» في شهادته، بتعرضه للسب والتهديد، وأن ذلك زادت حدته أكثر بعد نزوله إلى أرضية الملعب، لاستقصاء الأمر، بعد توقف المباراة، مبرزا أن الأجواء لم تكن جيدة.
وأضاف أحمد أنه كان من شبه المستحيل إتمام المواجهة، خصوصا بعد حوالي ساعة من التوقف، لذلك أعطى تعليماته بإنهاء المباراة، وتسليم الكأس والميداليات للترجي، تحت الضغط.
وقال أحمد إن رئيس الترجي هدده بقيام الثورة، في حال لم يسلم الكأس للترجي، وإن النادي تعود على مثل هذه الأحداث، مضيفا أنه سلم الكأس تحت الضغط.
من جهته، أكد الموريتاني ولد يحيى لقضاة «طاس»، ما جاء على لسان رئيس «كاف»، وأبرز أن الظروف كانت صعبة جدا، ورغم ذلك فإن لا أحد من الفريقين غادر الملعب، وانتظرا معا قرار الحكم.
وصبت اعترافات المراقب في مصلحة الوداد، الذي يعول على إسقاط تهمة الإنسحاب عنه، وإذا نجح في هذا الرهان، واقتنع قضاة المحكمة به، فإن القضية ستعرف تحولا كبيرا.
وأدلى كونستان عوماروى، نائب رئيس “كاف” ورئيس الاتحاد الكونغولي، بشهادته هو الآخر، وأكد أن الترجى تعود على هذه الممارسات بملعبه، وأن أحمد أحمد تعرض للتهديد.
هل سقط كاساما في تناقض؟
لم تتسرب معطيات كافية عن شهادة بكاراي كاساما، الحكم الإثيوبي الذي قاد المباراة، لكن مصادر مطلعة كشفت أنه سقط في تناقض، بين تقريره الذي استندت عليه الكنفدرالية الإفريقية، سواء عن طريق لجنتها التأديبية، أو عن طريق لجنة الاستئناف، وبين شهادته التي أدلى بها لقضاة محكمة التحكيم الرياضي.
وحسب معطيات حصلت عليها «الصباح»، فإن كاساما أشار في تقريره إلى أنه انتظر وقتا طويلا، لكي يتمم المباراة، لكن لاعبي الوداد ظلوا مصرين على مطالبته، بإعادة مشاهدة لقطة هدف وليد الكرتي، الملغى بدعوى تسلل، عبر تقنية «الفار»، فيما أشار أثناء الاستماع إليه إلى أنه تلقى أوامر بإعلان نهاية المباراة.
وبالعودة إلى معطيات المباراة، تبين أن المراقب توجه فعلا نحو كاساما وطلب منه إعلان نهاية المواجهة.
ولم يعر قضاة المحكمة أي اهتمام للطرح الذي قدمه الوداد، بشأن تعطل تقنية «الفار»، بل رفضوه جملة وتفصيلا، باعتبارها تقنية مساعدة، ليس إلا، رغم أن دفاع الوداد ركز على تعرض الفريق للتدليس والغش.

محامي الترجي يغير لهجته

ظهر التوجس على تصريحات، رياض التويتي، رئيس اللجنة القانونية للترجي التونسي، بعد جلسة الجمعة الماضي، فبعدما ظل يقول في تصريحاته السابقة إن «الملف مربوح»، وإن موقف الترجي سليم، غير المسؤول التونسي لهجته، وقال في تصريحات صحافية إن أي ملف فيه حظوظ لكل طرف، وإن جلسة الجمعة الماضي أصعب من باقي الجلسات.
وقال التويتي «الجلسة دامت أكثر من ثماني ساعات، وتم منحنا راحة لمدة 40 دقيقة فقط، لذلك كانت متعبة وأصعب من الجلسة الماضية. وجدنا صعوبات، أولا لأن الجلسة جرت عبر الفيديو، وثانيا لأنها دارت باللغة الإنجليزية، وهو ما لم نتعود عليه».
وأضاف “الجلسة شهدت إثارة عدد من المواضيع، لكن السؤال الرئيسي خلالها كان هو هل انسحب الوداد من المباراة أم لا؟.
وواصل: “النادي المغربي أكد أن لاعبيه لم يغادروا الميدان، وهذا السؤال ستجيب عنه محكمة التحكيم الرياضية من خلال الوثائق المقدمة إليها.. كل طرف دافع عن موقفه، وحضر أربعة شهود أو خمسة”.

سعيدي: “طاس” غيرت موقفها

> ما تعليقك على جلسة المحكمة الرياضية؟
> إذا كانت «طاس» في المرة الأولى، قد قبلت طعن الترجي ورفضت دفوعات الوداد، فهذه المرة حصل العكس.
وكما نعلم فالمحكمة الرياضية ألغت، في وقت سابق، قرار اللجنة التنفيذية ل»كاف» لعدم اختصاصها، وأحالته على اللجان المختصة، فإن هذا الإشكال مازال مطروحا، لأنه عندما طرح النزاع على “كاف» تم البت فيه من قبل اللجنة التأديبية غير المختصة، وليس من قبل لجنة تنظيم منافسات الأندية التي هي المخول لها، أولا وقبل كل شيء، المصادقة على المباريات، والبت في النزاعات التي تنشب عنها، وهو أمر منصوص عليه في النظام الخاص بهذه اللجنة.

> هل تعتقد أن هذه اللجنة تتمتع بالحياد والاستقلالية اللازمين؟
> فعلا، سيطرح إشكال في هذه اللجنة، على غرار مجموعة من اللجان، وهو غياب الحياد والاستقلالية. فهذه اللجنة يرأسها تونسي (طارق بوشماوي)، وضمن أعضائها فوزي لقجع، الذي عوض أخيرا سعيد الناصري.

> ما هو السيناريو الذي تتوقعه لهذا الملف؟
> بالنسبة إلي هناك احتمالان، لا ثالث لهما، في الحكم الذي ستنطق به “طاس”، إما بطلان حكم اللجنة التأديبية ل”كاف»، وإحالة الملف من جديد على اللجنة المختصة، التي هي لجنة تنظيم المنافسات بين الأندية، وإما اللجوء لمسطرة تحكيمية، وفق مبدأ العدل والإنصاف، وهي مسطرة تحرر المحكمين من التقيد بالنصوص القانونية المعمول بها، ويكون منطوق الحكم يرضي الطرفين المتنازعين. لكن المهم ليس هو البت في هذا النزاع، بقدر ما هو الإصلاحات القانونية والتنظيمية ل»كاف»، وفق ما جاء في التوصيات التي تضمنها تقرير الافتحاص للمكتب البريطاني، الذي أوفدته “فيفا».
ففي الوقت الذي كنا ننتظر فيه هذه الإصلاحات البنيوية، التي يجب ان تنبني على مبدأ فصل السلط على بعد ثمانية أشهر من نهاية ولاية أحمدأحمد ومن معه، تم توزيع غنائم اللجان الدائمة، بطريقة توكد أنه ليست هناك أي رغبة لتغيير بيت “كاف»، المتسخ على جميع الأصعدة، حسب تقرير الافتحاص.
(باحث في قوانين الرياضة)

تعليق واحد

  1. ان عدم تطبيق القوانين يعطي صفة مافيات لهذه المسابقات وخاصة المسابقات الافريقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى