ملف الصباح

الرياضة … امتحان الموسم

التداريب الجماعية والمباريات تحتاج إجراءات معقدة والتمارين الانفرادية شر لا بد منه

تخوض الرياضة الوطنية مباراة محفوفة بالمخاطر، إذا أرادت التعايش مع فيروس “كوروونا”، في وقت بدت فيه بوادر عودة تدرجية لاستئناف النشاط الرياضي تلوح في الأفق. وبينما تنتظر الأندية والجمعيات الرياضية والجامعات ومسيرو القاعات والملاعب، الضوء الأخضر من الحكومة، ظهرت مجموعة من المبادرات والحلول لتدبير الجائحة والتعايش معها بأقل الأضرار.

هل تقبل الحكومة “بروتوكول” الكرة؟

قدمت جامعة كرة القدم مقترحات تخص مجموعة من الترتيبات والإجراءات لاتباعها، لإقناع الحكومة بمنحها الضوء الأخضر لاستئناف النشاط الكروي، ولو في القسمين الأول والثاني.
ويتضمن “بروتوكول” الجامعة إخضاع جميع اللاعبين والمدربين والحكام والمرافقين لتحليلات، وتجميعها في معسكرات مغلقة، تبدأها بمرحلة حجر صحي لأسبوعين تتخللها تداريب فردية، قبل المرور إلى التداريب الجماعية، ومنها إلى المباريات.
واقترحت الجامعة أن تكون المعسكرات في منطقة لا تتعدى 100 متر، وتوجد فيها ملاعب وفنادق كافية، إضافة إلى ضرورة أن تكون قريبة من المختبرات والمراكز الصحية.
ومازالت الجامعة تنتظر الضوء الأخضر من الحكومة، بناء على البروتوكول الذي اقترحته، وتعتقد أنه وسيلة للتعايش مع الوباء في المرحلة المقبلة، في انتظار التخلص منه نهائيا.
وبالنسبة إلى الهواة وبطولات الفئات الصغرى والبطولة النسوية، فلا يبدو أمامها أي حل في الأفق للتعايش مع الوباء، عدا إجراء التداريب الفردية في المنازل والفضاءات الخالية من التجمعات، في انتظار إعلان انجلائه، بل إن أغلبها توقفت نهائيا، وسلم بالأمر الواقع.

رياضات تنتظر الحل

تحاول مجموعة من الأنواع الرياضية التعايش مع الوضع الحالي بشتى الوسائل، فيما استسلمت رياضات أخرى، خصوصا الجماعية.
واستعانت أغلب الرياضات الفردية ببرامج التداريب عن بعد منذ قرار إغلاق القاعات الرياضية، وتعول على خطة بديلة للتعامل مع الوضع بطريقة تضمن الوقاية من الوباء، وتحافظ على استمرار النشاط الرياضي. ويترقب الممارسون والمتدخلون في الرياضات الفردية تحرك وزارة الشباب والرياضة، بشأن الخطة التي سيتم اتباعها في المرحلة المقبلة، للتعايش مع الوباء.
واحتج عدد من المتدخلين على وزارة الشباب والرياضة والجامعات، التي ينضوون تحت لوائها بخصوص غياب أي تصور لتدبير المرحلة الحالية والاكتفاء بقرار الإغلاق والمنع، دون التفكير في خطة بديلة أو إحصاء للجمعيات ومسيري القاعات والمؤطرين والمستخدمين المتضررين.
وتلقت القاعات الرياضة الخاصة، بدورها ضربة موجعة، بعد توقيف نشاطها، سيما أنه تعول على مساهامات المشتركين، فيما تلتزم في المقابل بمصاريف أجور المدربين والمستخدمين وكراء القاعات والماء والكهرباء. ولتدبير الوضع الحالي، يقوم عدد من المدربين بمد رياضييهم ببرامج التداريب عن بعد، في انتظار إيجاد صيغة لاستئناف النشاط الرياضي ولو بطريقة تدريجية، ووفق بروتوكول خاص.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق