ملف الصباح

رفع الحجر … التعايش الصعب

المواطن مطالب بالالتزام بقواعد النظافة والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة وتفادي التجمعات

شرع المغرب في تدبير أصعب مرحلة في مواجهة جائحة كورونا، ويتعلق الأمر بالانتقال من وضع الإغلاق شبه الكلي للحياة الاجتماعية والاقتصادية، إلى الرفع التدريجي للقيود المفروضة على المواطنين والسلع والتنقلات، وهي مرحلة تتطلب الكثير من الجهد والصبر واليقظة والحذر للتحكم في تداعياتها المحتملة.
ومنذ الإعلان عن التمديد الثاني للحجر الصحي، بدأ الجميع يتهيأ نفسيا إلى ما بعد فترة 10 يونيو المقبل، التي تشكل مرحلة حاسمة، في منحنى التعامل مع جائحة قاتلة أزهقت أرواح أكثر من 200 مغربي، وأصابت أكثر من 7500 مواطن، وتسببت في تخريب شبه كلي لعدد من القطاعات الاقتصادية والأنظمة المالية والاجتماعية، يتطلب إعادة إصلاحها خمس سنوات على الأقل.
وحسب عدد من الدراسات والسيناريوهات التي أعدتها الحكومة بجميع قطاعاتها، لا يوجد أي حل سحري في إنجاح هذه المرحلة، إلا بالتعايش الإيجابي مع الفيروس في جميع مناحي الحياة، إلى حين إيجاد لقاح له في الأشهر المقبلة.
ويشكل التزام المواطن بقواعد النظافة والتباعد الاجتماعي واحترام التدابيروالإجراءات المقررة من السلطات العمومية وارتداء الكمامة وتفادي الاختلاط والتجمعات، أهم محاور التعايش المطلوب، في أفق التأسيس لسلوك اجتماعي جديد، يكون صمام أمان في المستقبل لجميع أنواع الفيروسات المتنقلة.
ويعتبر التعايش خيارا إسترايتيجيا للاستمرار في الحياة والتأقلم مع الوضع الجديد، إذ لا يمكن أن تتوقف العجلة بالمطلق حتى ينتهي الفيروس كليا، وفي الوقت نفسه لا يمكن مواجهته في الشارع دون احتياطات وأسلحة ووقاية.
ي.س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق