بانوراما

طرائف الديربي … اللويسي: “مالقيتش فين ننعس بسبب تسونامي”

كشف أن هدفه التاريخي في “ديربي” جعل الجمهور الودادي يتعقبه ويرابط أمام منازل عائلته

إذا كان الديربي يحبس أنفاس البيضاويين ويشد أنظار المتتبعين الرياضيين المغاربة داخل الوطن وخارجه، نظرا لما يعرفه من قتالية داخل المستطيل الأخضر من قبل لاعبين يعتبرون المباراة بطولة وسط البطولة الوطنية، فإنه لا يخلو من طرائف تحولت إلى نكت يتم تداولها كلما حان الموعد الكروي بالبطولة الوطنية.من خلال سلسلة “طرائف الديربي» سيتم تسليط الضوء على أهم الوقائع الطريفة في مسار لاعبين اعتبروا نجوما في فترات زمنية متباعدة، واستطاعوا تدوين أسمائهم بمداد من ذهب في تاريخ الكرة الوطنية، حتى صاروا اسما موشوما في الذاكرة المغربية لدى الجماهير التي مازالت تتغنى بهم وتستحضر إنجازاتهم.
محمد بها
من بين الطرائف المرتبطة بالديربي البيضاوي، التي مازال اللاعب هشام اللويسي يتذكرها، ما عاشه من لحظات استثنائية بالعاصمة الاقتصادية، خلال ليلة الاحتفال بالتتويج بالبطولة الوطنية، بعد أن منح اللاعب لفريقه الأحمر لقب البطولة الوطنية، بتسجيله هدف التعادل في الوقت بدل الضائع في المباراة التي جمعت بين الرجاء والوداد، في ملعب المجمع الرياضي محمد الخامس بالبيضاء.
أن تصير بطلا في عيون الآخرين وتحظى بالتكريم، هدف لكل شخص، لكن يمكن أن يتحول إلى حدث طريف يجعل صاحبه يعيش نوعا من الضغط، فاللاعب المحبوب لدى جمهور وداد الأمة جعله الهدف التاريخي المعروف ب «تسونامي اللويسي” الذي تم تسجيله في مرمى الرجاء وفي آخر دقائق المباراة، يجد صعوبة في الخلود للنوم.
يقول اللويسي وهو يضحك “بعد نهاية المباراة التي سجلت فيها هدفا دخل تاريخ الديربي البيضاوي، غادرت مركب محمد الخامس في اتجاه بيت أسرتي، قبل أن أفاجأ باتصال هاتفي من قبل شقيقي، يخبرني فيه أنه لا يمكنني أن أحل بالمنزل لأن جنباته غصت عن آخرها بجمهور الوداد”.
وأضاف هشام ” ملي عرفت باللي حدا الدار عامرة بزاف، قلت نمشي لدار جداتي باش نبات عندها حتى تنقص الاحتفالات ويخف عدد المتجمهرين أمام باب بيت الأسرة، لكني «غانزيد نتفاجأ كثر ملي لقيت دارها حتى هي عامرة بالناس والجمهور كيتسناني نجي…”.
ورغبة من هشام في الخلود للنوم بعد يوم شاق في المباراة القتالية التي تم خوضها أمام غريم ليس بالسهل، قرر اللجوء إلى بيوت عدد من أصدقائه المقربين في الحي، قبل أن يجد أن تسونامي الاحتفال باللقب امتد إلى منازلهم هم الآخرون، وهو ما اضطره إلى البقاء متجولا على متن سيارته في شوارع العاصمة الاقتصادية في انتظار انتهاء الاحتفالات.
يقول اللويسي “ملي شفت راسي ما عنديش فين نمشي نبات من كثرة الناس اللي جاو احتفالوا بيا وبالوداد، قررت نبقى ندور فالشوارع بطونوبيلتي حتى 3 ديال الصباح، حتى تنقص الاحتفالات ويخواو الزناقي والدروبة من الجمهور عاد دخلت لدارنا”.
واعتبر هشام اللويسي أن الموقف الطريف الذي عاشه، جعله سعيدا لأنه يعبر عن حب الجمهور له وكذا رضاه عنه بعد هدف جاء على بعد دقيقتين من نهاية الوقت القانوني للمباراة، مشيرا إلى أن مباريات «الديربي» لها خصوصيتها، ورهبة تؤثر في اللاعب والجمهور.
تجدر الإشارة إلى أن الديربي الذي تحدث عن كواليسه اللاعب الكبير هشام اللويسي، توج فيه فريق الوداد بطلا للموسم الرياضي 2005-2006، بعد انتزاعه لنقطة ثمينة في مباراة الديربي المؤجل أمام الرجاء بالمركب الرياضي محمد الخامس بالبيضاء، أمام أكثر من 56 ألف متفرج، فبعد أن ساد الصمت مدرجات «فريميجة»، عمت الاحتفالية مدرجات «المكانة»، لكن وفي الوقت بدل الضائع، حول اللويسي صمت جمهور الوداد الذي كان يترقب بشغف تتويج الوداد بطلا للمغرب بتوقيعه هدف التعادل الذي ألهب حماس أنصار القلعة الحمراء احتفالا بالتتويج المنتظر.
وتحولت مدرجات الملعب بعد نهاية المباراة الى فضاء احتفالي، امتدت فيه هستيريا الفرحة إلى باقي شوارع وأحياء المدينة، وتحول هدف اللاعب هشام إلى نكتة “تسونامي اللويسي” يحكيها الوداديون عند الرغبة في ممازحة الجمهور الخصم وإسكاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق