fbpx
خاص

مجلـس وزاري لخطـة الإنعـاش الاقتصـادي

الحجر الصحي يكلف 100 مليار يوميا وقانون مالية تعديلي يحدد إجراءات استئناف الإنتاج

تعمل لجنة وزارية برئاسة وزارة الاقتصاد على وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون المالية التعديلي، الذي سيتضمن خطة الحكومة الخاصة باستئناف الأنشطة الاقتصادية والإجراءات المواكبة للفاعلين الاقتصاديين لضمان نجاح مرحلة الرفع التدريجي للحجر الصحي. وأفادت مصادر أن المشروع ستتم دراسته، أولا، من قبل المجلس الوزاري، قبل أن تتم المصادقة عليه في المجلس الحكومي، ويحال على المؤسسة التشريعية، من أجل المصادقة عليه.
وأكدت مصادر أن المشروع أصبح جاهزا ويرجح أن تتم دراسته والمصادقة عليه في اجتماع المجلس الوزاري، عبر تقنية المناظرة المرئية، قبل متم ماي الجاري، ليحال بعد ذلك على البرلمان، الذي يتعين عليه التصويت على المشروع داخل أجل لا يتعدى 15 يوما من تاريخ إيداعه من قبل الحكومة لدى مكتب مجلس النواب.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن المشروع سيدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد الرفع التدريجي للحجر الصحي، المرتقب بعد 10 يونيو المقبل.
ولم يعد الاقتصاد قادرا على تحمل الكلفة المالية للحجر الصحي، لفترة أطول، ما دفع محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، خلال عرضه أمام مجلس المستشارين الثلاثاء الماضي، إلى مطالبة الفاعلين الاقتصاديين باستئناف أنشطة مقاولاتهم بعد عيد الفطر، باستثناء تلك التي تم إيقافها بقرارات إدارية.
وأكد بنشعبون أن الحكومة تعمل على تحديد دعائم خطة إنعاش الاقتصاد الوطني في إطار مشروع قانون المالية المعدل، الذي سيأخذ بعين الاعتبار كلفة الحجر الصحي على المقاولات والوحدات الإنتاجية.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن شهري الحجر الصحي، كلفت 6 نقط من نمو الناتج الداخلي الإجمالي ما يتجاوز مليار درهم يوميا (100 مليار سنتيم). وسجلت الصادرات تراجعا بناقص 61.5 في المائة، كما انخفضت الواردات بناقص 37.6 في المائة، وتقلص المداخيل السياحية بناقص 60 في المائة، خلال أبريل، وتراجعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بناقص 11 في المائة، خلال أربعة أشهر الأولى من السنة الجارية.
وأكد أن لجنة اليقظة اتخذت مجموعة من الإجراءات لفائدة المقاولات المتضررة، مشيرا إلى تفعيل الخط الائتماني الإضافي للقروض من قبل صندوق الضمان المركزي لفائدة المقاولات، التي لا يتجاوز رقم معاملاتها 500 مليون درهم، والتي تدهورت خزينتها بسبب تراجع نشاطها. ووصل إجمالي القروض الممنوحة، في هذا الإطار، إلى 7.8 ملايير درهم، تمثل أزيد من 15 ألف قرض. كما تم وضع قرض بدون فائدة رهن إشارة المقاولين الذاتيين المتضررين من الأزمة، ويمكن أن تصل قيمة القرض إلى 15 ألف درهم، إضافة إلى تمكين المقاولات التي يقل رقم معاملاتها عن 20 مليون درهم من الاستفادة من تأجيل وضع التصريحات الضريبية، وتعليق الضريبة والإشعار لغير الحائز، وتأجيل التصريح بالمداخيل بالنسبة إلى الأشخاص الذاتيين، وإقرار الإعفاء من الضريبة على الدخل لكل تعويض صرف لفائدة المأجورين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من قبل مشغليهم في حدود 50 في المائة من الراتب الشهري الصافي، وإعفاء المقاولات الحاصلة على صفقات عمومية غرامات التأخر في الإنجاز بسبب الأزمة، وتسريع أداء المستحقات من قبل المؤسسات والمقاولات العمومية والوفاء بالتزاماتها تجاه جميع المقاولات الخاصة، التي تتعامل معها.
وتعتزم الحكومة الإسراع بإعداد خطة للعودة التدريجية للأنشطة، لتفادي مزيد من الخسارات للاقتصاد الوطني.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق