fbpx
حوادث

اتهام يمني بالسعودية بالتسبب في القتل

القضاء قرر متابعته من أجل الاختلاء غير المشروع بفتاة توفيت بعد سقوطها من فندق

وجهت هيأة التحقيق والادعاء العام في السعودية تهمة التسبب في قتل فتاة جزائرية سقطت من سطح أحد الفنادق في مكة المكرمة قبل أيام، إلى مواطن من أصل يمني مقيم بالسعودية. وصرح مصدر مسؤول بالهيأة أنه في إطار تعميق البحث الجنائي في واقعة سقوط فتاة جزائرية الجنسية، تبلغ من العمر 15 سنة، من سطح أحد الفنادق بمكة ومصرعها، أثناء وجودها رفقة أسرتها في السعودية لأداء مناسك العمرة، باشرت الهيأة الاستماع إلى كافة المشتبه فيهم، وأخضعتهم لاستجواب موسع، كما اطلعت على التقرير الطبي المنجز من طرف إدارة الطب الشرعي التابعة لوزارة الصحة، كما اطلعت على تقرير مصلحة الأدلة الجنائية.
وقال المتحدث نفسه، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، استنادا على ما سبق وبناء على التحقيقات وإفادة الشهود، اتضح لدى سلطة التحقيق أن سقوط الفتاة حدث نتيجة قفزها من سطح الفندق في محاولة للهرب، بعد أن تم استدراجها إليه من قبل أحد العاملين بالفندق (من جنسية يمنية)، مشيرا إلى أن سلطة التحقيق وجهت إلى الظنين تهمة الاختلاء غير المشروع والتغرير بفتاة قاصر، وتم إيداعه الحبس الاحتياطي لاستكمال التحقيق معه وتقديمه إلى المحاكمة من قبل المدعي العام بموجب لائحة اتهام والمطالبة بإنزال العقوبة المشددة عليه.
وكان الناطق الإعلامي بشرطة العاصمة المقدسة، الرائد عبد المحسن بن عبد العزيز الميمان، أكد أن الفتاة الجزائرية سقطت من الدور 16 لمقر سكنها بفندق مجاور للحرم على سطح بناية مجاورة كان بها عاملان من بنغلاديش، مما أدى إلى وفاتها. وأضاف «كشفت التحقيقات تغيب الفتاة عن أهلها من الساعة 9 مساء بينما، وقع الحادث في الساعة 12 من اليوم نفسه».
وكانت المصالح الأمنية بمكة المكرمة تمكنت من تهدئة جزائريين تجمعوا للتعرف على أسباب وفاة الضحية القادمة من فرنسا لأداء العمرة. وأشار مسؤول أمني إلى أن تجمهر المعتمرين جاء للتعرف على أسباب الحادث. وقد تحفظت الشرطة على عمال الفندق ومنهم المبلغون عن سقوط الفتاة.
ومن جهته، قال والد الفتاة الحاج الخطيب في حديث إلى جريدة «الوطن» السعودية إن ابنته تدرس بالمرحلة الثانوية في فرنسا، وأنها عقب العشاء أخبرته أنها تريد الذهاب لتناول الطعام مع إحدى قريباتهم في الفندق، وبعد ساعات قابل قريبتهم وسألها عنها فأخبرته أنها لم تحضر. وبعد البحث وإخفاقه في العثور عليها، أبلغ الأمن، وفوجئ بأحد الأشخاص يخبره بوفاتها، مؤكدا أنه يرفض أسلوب التجمعات التي قام بها بعض الجزائريين، ويثق في قدرة الأمن السعودي على الوصول إلى الحقيقة.
وفي سياق ذي صلة، أظهرت النتائج الأولية لتشريح جثة الفتاة الجزائرية المعتمرة سارة بنويس عدم تعرضها للاغتصاب، وفقا لما أكدته وسائل إعلام سعودية. وقال مصدر طبي لصحيفة عكاظ «التقرير الطبي الأولي يؤكد أقوال المتهم الرئيسي في القضية بعدم اغتصابه الفتاة الجزائرية».
وأشار المصدر ذاته إلى أن التقرير الأولي أظهر تعرض الفتاة لكسور في الرجلين والحوض «ما يؤكد فرضية أن الوفاة حدثت بسبب القفز دون أن يدفعها أحد من فوق سطح الفندق كونها سقطت على قدميها وليس على رأسها». إلى ذلك، قال مصدر في القنصلية الجزائرية بجدة إن القنصلية تلقت تعليمات تقضي بعدم الحديث عن قضية سارة بنويس حتى انتهاء التحقيقات.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر في القنصلية الفرنسية في جدة لوكالة «فرانس برس» أن سارة بنويس تحمل الجنسية الفرنسية، لكنها دخلت الأراضي السعودية بجواز سفر جزائري. وكانت التحقيقات التي أجريت حول حادث وفاة الفتاة الجزائرية في مكة المكرمة كشفت، حسب بعض الصحف، عن وجود علاقة بين الهالكة والمتهم الرئيسي.
يذكر أنه بعد البحث تم حصر لائحة الاشتباه في شخص واحد، وأثناء استجوابه من طرف الأمن السعودي، أقر بوجود علاقة سابقة تربطه بالفتاة. وأكد المتهم الرئيسي أنه كانت تربطه علاقة بالمتوفاة، وسبق أن جمعته وجبة عشاء معها قبيل اقتحام أحد أبناء موطنه الموقع الذي كان يجتمع بها فيه. وأضاف المتهم ويدعى عمار «كنت على علاقة بالفتاة وفي يوم الحادث قمت بشراء وجبة عشاء، وتناولت الوجبة معها ودار بيننا حديث»، مشيرا إلى أنه فوجئ بأحد مواطنيه يدخل عليه في الغرفة وهو بجانب الفتاة.
وتابع «حصل بيني وبين زميلي شجار وطلبت من الفتاة الهرب قبل مجيء ذويها واكتشاف أمرهم، إلا أن الفتاة خافت ورمت بنفسها» ، مشيرا إلى أن ولي أمر الفتاة وعددا من أقاربه قاموا بالصعود إلى سطح الفندق المجاور ووجدوا الفتاة ملقاة على الأرض مما دفعهم إلى الإبلاغ عن الحادثة، حيث باشرت الفرق الأمنية الموقع وتم إلقاء القبض على اليمنيين عمار وجلال، إضافة إلى بنجلادشيين كانا يقومان بأعمال صيانة في الفندق الذي سقطت منه الهالكة».
عن موقع (دنيا الوطن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى