حوادث

طفلة مغتصبة تستغيث عبر جمعية ما “تقيش ولدي”

القضاء أدان المتهم بعقوبة مخففة والضحية تبلغ من العمر أربع سنوات

«إلى جميع المهتمين والمتتبعين وذوي الضمائر الحية، أنقل معاناة عنوانها تعرضي لاعتداء وحشي من قبل شخص طلق آدميته واختار أن يعبث بجسمي الصغير وينهش لحمي مثل حيوان كاسر».

اليوم المشؤوم

«اسمي (آ) وعمري أربع سنوات، كنت ألعب و ألهو و أحسن النية في الجميع، و أعتبر الكل آبائي و أمهاتي و إخوتي ولا أتنكر لأحد ولم أكن أخشى أحدا، حتى صادف ذلك اليوم الذي أعتبره مشؤوما وهو 2010-05-28 حيث أدخلني الوحش المسمى (م) دهاليز ورشته واستغل سذاجتي وأغراني، وبدأ يفعل بي صنيعا لست له بمدركة، إذ أنزل عني ملابسي وأخذ يتلمس جسدي الصغير وينهش فيه كما قلت ويعتدي على طفولتي ويكسر نواياي الصغيرة وثقتي التي كانت سابقة تعتقد أن البشر لا يأتي صنيعا كما أتاه وحشي و جلادي المسمى (م)».

انصاف غير مكتمل

«عُدت بعد أن نفث كل سموم غريزته الهوجاء وبقي بعض من آثارها باديا وبعد أن هددني بأن لا أبوح بما ارتكبه تحت طائلة معاقبتي.
لكن أمي وبحسها الأمومي اكتشفت  غرابة أفعالي واضطرابي فاستفسرتني بإلحاح، واكتشفت كذلك آثار احمرار على شفتي فأجبتها خوفا ووجلا.  بحثت في كل مواقع جسدي فوجدت أن الأمر خطير جدا بعد أن اكتشفت آثار دماء بسروالي القصير فأخبرت أبي وتوا توجهنا إلى الشرطة حيث استمعوا إلى أقوالي، وحررت المسطرة بعد أن اعترف الجاني بفعلته وعرض على القضاء، الذي كنت وأسرتي متيقنين من أنه سينصفني و يضرب بقوة الفعل المرتكب ويردع هذا الوحش بعقوبة قاسية تناسب جرمه و تناسب ما حرمني منه، وهو صدق نيتي وبراءة طفولتي وحبي للبشر. لكن الأمر كان مخففا جدا إذ لم ينل إلا سنتين كعقوبة».

حلم موقوف

 «سادتي، أحبتي و جميع من له قلب و يملك ضميرا أتوجه إليكم أنا (آ)، أريد منكم أن تعيدوا بسمتي وأن تعيدوا طفولتي وأن تلملموا ما تكسر من أشلاء  بدواخلي الصغيرة البريئة.
سادتي، إنصافي هو ما أريد، لعبي هي من أهوى، براءتي هي ما أبحث عنه. كل تلك الأشياء أخذها مني ذلك الوحش وأفلت بجلده و تمتع بأقصى ما يمكن من تخفيف و مشى بجرمه على جثتي وبراءتي.
تلك صرخة دبلجتها ونقلتها من خلال ما حكته، ومن خلال انزوائها ونظرتها المريبة المتشككة بكل المحيطين بها، ورفضها للآخر وعمرها لم يتجاوز بعد أربع سنوات. تلك صرخة تأمل الطفلة أن تملأ ضمائرنا وان نعي خطورتها وأن يكون بوسعنا جبر ما تبقى من أشلاء طفلة انكسرت مبكرا.

نداء تضامن

إلى المجتمع المدني ونشطائه وإلى مسؤولينا وقضاتنا نوجه هذا النداء، نداء هذه الطفلة المكلومة وأسرتها الثكلى كي يلتئم الجميع وينادي بصوت واحد أن أنصفوا (آ). وإنصافها يأتي أولا بالقصاص الذي يجب أن يكون شديدا بجلادها المسمى (م) وأن تتدارك محكمة الاستئناف ما اعتبرناه تخفيفا في حق الجاني الذي كان من الواجب أن يكون عبرة لذوي النوايا السيئة من الذين يستبيحون لحم الأبرياء من أطفالنا ويستهدفون براءتهم لينقضوا عليهم  كوحوش كاسرة. نريد الإنصاف والردع بقوة ومعاقبة الجناة بما يناسب ما ارتكبوه، و قانوننا ليس بقاصر عن تحقيق هكذا أهداف و مطالب.
م. ص

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق