حوادث

التحقيق في اغتصاب وقتل طفلة بفاس

المتهم اعترف بالمنسوب إليه وعزا ما أقدم عليه إلى مساهمة الضحية في توتر العلاقة بينه وزوجته

قال مصدر مقرب من عائلة الضحية، إن “ر. ع” الزوج المتهم في هذا الملف، الموجود رهن الاعتقال بالسجن المحلي عين قادوس، بدا في كامل أناقته غير مبال بما اقترفته يداه، إذ اعترف من جديد بكل تلقائية بالمنسوب إليه، فيما أثر المظهر الذي بدا عليه ووقع الجريمة، على نفسية والدة الضحية التي خارت قواها، وانهارت قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ.
ونفت الزوجة توتر علاقتها الزوجية بزوجها الذي تزوجته قبل سنة وأنجبت منه طفلة، إلى أن بلغ إلى علمها خبر اعتقاله ووضعه تحت الحراسة النظرية، دون أن تعلم أنه هو من أجهز على ابنتها من زواج أول

انتهى بالطلاق، إذ كانت مفاجأتها كبيرة وصدمتها أكبر وهي تعاين جثة ابنتها في مستودع الأموات بمستشفى الغساني.  
وتعود وقائع القضية إلى 24 يوليوز الماضي، لما اكتشفت جثة الهالكة شيماء الداودي التي كانت تتابع دراستها بمدرسة خصوصية ببنسودة، ذات أحد، وهي مرمية وسط أرض خلاء بتجزئة قيد التجهيز بطريق صفرو غير بعيد عن المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، في اتجاه طريق سيدي احرازم، إذ بدت عليها آثار عنف وتعذيب في الأذن والعنق والفرج.
وبدت جثة الضحية، من أول معاينة، كما لو أنها تعرضت إلى اغتصاب واعتداء جنسي قبل خنقها، ما تأكد بعد نقل جثتها إلى مستودع الأموات لإجراء تشريح طبي عليها لتحديد الأسباب الحقيقية الكامنة وراء وفاتها، موازاة مع التحقيق الذي فتحته المصالح الأمنية المختصة لفك لغز الجريمة، الذي كان لشهادة طفلة صغيرة، دور كبير في الإسراع بفكه.
تلك الطفلة الصغيرة التي استمع إليها على سبيل الاستئناس، مكنت الشرطة من فك لغز الجريمة في زمن قياسي لم يتعدى بضع ساعات، خاصة بعد أن أكدت أنها عاينت الطفلة الضحية، رفقة شخص كانت تناديه ب”بابا” مساء اليوم الذي سبق العثور على جثتها في الموقع الخلاء، ما وجه أصابع الاتهام إلى زوج أمها الذي اعتقل من قبل مصالح الأمن لتعميق البحث معه.
لا أحد كان يظن أن شيماء ستلقى حتفها على يد أقرب المقربين إليها، الشخص الذي أعزته عند كل زيارة كانت تقوم بها إلى منزل والدتها، بعدما استقرت في منزل جدتها في حي بنسودة. لم يكن القاتل سوى زوج أم شيماء الخياطة ذات الثلاثين ربيعا التي عانت الكثير في حياتها، خاصة بعدما فشلت في زواجها الأول. الذي كانت شيماء الطفلة ثماره.
المتهم الذي تزوج حفيظة والدة الهالكة في رمضان من السنة الماضية، واستقرا في منزل بدوار عين الجبلي في حي عوينات الحجاج، قبل أن يرزق منها بطفلة لم تتجاوز بعد شهرها السابع أطلقا عليها اسم “ضحى”، اعترف بالمنسوب إليه ببرودة دم بعدما شارك العائلة في رحلة البحث عن الطفلة المختفية، بعد أن أودع شكاية حول اختفائها في مركز أمني.           
الزوج القاتل “ر. ع” عامل بناء، اعترف أثناء الاستماع إليه من قبل المحققين، بالمنسوب إليه، مؤكدا أنه استدرج الطفلة الضحية التي كانت في زيارة والدتها في نهاية ذاك الأسبوع، إلى موقع خلاء لا يبعد إلا بأقل من كيلومترين عن منزله، وقام بشل حركتها واغتصابها من الدبر والفرج دون فض بكارتها، قبل أن يخنقها بعد أن أشبع رغبته الجنسية منها.
في محاولة منه لإخفاء معالم جريمته، عمد الزوج القاتل إلى رمي جثة الطفلة في موقع خلاء، قبل أن ينخرط مع  الباحثين عنها بعد اختفائها وعدم عودتها إلى المنزل، لكن يقظة المحققين وشهادة الطفلة المذكورة، عجلت بكشف ما أقدم عليه ليخضع إلى مسلسل من التحقيقات اعترف فيه بكل شيء، مؤكدا أن سبب قتله لها، هو غيرته منها محملا إياها مسؤولية تدهور علاقته بزوجته.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق