حوادث

النيابة العامة تعقب على دفاع شبكة العروي

محامو المتهمين طالبوا بإلغاء قرار الإحالة ومحاضر الشرطة

شككت الدفوع الشكلية التي أثارها الدفاع في ملف شبكة العروي، التي تضم بين عناصرها أشخاصا من عائلة مسؤول حزبي، في مضامين المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية، والتمست استبعادها على اعتبار أنها تضمنت وقائع غير صحيحة. وأثار دفاع أحد المتهمين مسألة تعرض مؤازره للتعذيب، الذي كان باديا عليه أثناء البحث معه، وأشير إلى وجوده ضمن محاضر الشرطة الأخيرة التي اعتبرت أن الأمر مجرد جروح قديمة لم تلق العلاج باعتراف المتهم،  فيما اعتبرها دفاعه دليلا على تعرضه للتعذيب، أثناء مرحلة البحث.
وأثار دفاع (ع.م) و(ل.م) مسألة  خرق ضمانات الحراسة النظرية ، واستند في ذلك إلى التناقض بين ما ورد في محاضر  الشرطة القضائية، وتصريحات الشهود أمام  قاضي التحقيق. وخرق إجراءات الدخول والتفتيش والحجز، فحسب ما جاء في مسطرة الموضوع المنجزة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتاريخ 10/09/2009 ، أن  المسكن الذي تمت مداهمته وتفتيشه هو للمسمى (ح.م)، وأن ذلك تم بإذنه وموافقته، إذ أنه حسب الدفاع فإن المسكن يملكه والد المعني بالأمر، وجد المتهم (و.خ)، وبالتالي يعتبر دخول المسكن خرقاً سافراً لحقوق الإنسان ونصوص الدستور، وكذا مقتضيات المادة 60 من قانون المسطرة الجنائية، والتي تنص شرط من شروطها على أنه إذا كان التفتيش سيجري بمنزل شخص من الغير يحتمل أن يكون في حيازته مستندات أو أشياء لها علاقة بالأفعال الإجرامية، فإنه يجب حضور هذا الشخص لعملية التفتيش، وإذا تعذر ذلك وجب أن يجري التفتيش طبقاً لما جاء في الفقرة السابقة.
كما أن ما جاء في تصريحات الشهود المضمنة بقرار الإحالة، يتناقض مع محضر الشرطة القضائية، على اعتبار أن التفتيش الذي أجري تم في  ساعة متأخرة وخارج الأوقات  القانونية.
وأشار الدفاع إلى واقعة حجز المبالغ المالية من منزل التي تمت على مرحلتين حسب إفادة الشهود، إلا أنه وبالرجوع إلى وثائق الملف، يتبين أنه قد تم تحرير محضر واحد، تضمن إحصاء للمبالغ التي وجدت بالخزنة الحديدية، وذلك على أساس أنها حجزت كلها يوم7/9/2009، على الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، إضافة إلى أن الشرطة القضائية اعتبرت الخزنة الحديدية في ملك (ح. م)، بينما هي في ملك والده والتفتيش تم دون حضوره وبدون إذنه، كما تنص على ذلك المادة 60 من قانون المسطرة الجنائية. إذ أن الشهود الذين حضروا الواقعة أكدوا في محضر تصريحاتهم أن رجال الأمن  حضروا  إلى المنزل الذي كان يختبئ فيه أحد العناصر الأساسية في الشبكة الإجرامية، مرتين، في الأولى أخذوا المبلغ المسروق، المقدر ب 400 ألف درهم،  ثم عادوا بعد مدة وأخذوا ما تبقى في الخزنة  من مبالغ مالية والمقدرة بحوالي مليوني درهم،  ومبالغ أخرى بالعملة الصعبة.
ولم يشر قرار الإحالة إلى تلك المبالغ ومصيرها، رغم أن أحد المتهمين، أثناء استنطاقه من قبل قاضي التحقيق، صرح أن عناصر الأمن التي حضرت إلى الضيعة للتفتيش حجزت المبالغ المالية من الخزنة الحديدية، وأن العملية تمت على مرحلتين، إذ حجزت في البداية 56 مليون سنتيم، قبل أن تحضر مرة أخرى وتحجز الباقي، الذي كان عبارة عن أوراق مالية من فئة 100 و200 درهم.
وطالب  الدفاع كذلك ببطلان إجراءات التحقيق التي لم تراع مقتضيات المادة 220 من قانون المسطرة الجنائية التي نصت أنه توجه إلى محامي المتهم ومحامي الطرف المدني خلال الأربع والعشرين ساعة الموالية لصدور كل أمر قضائي رسالة مضمونة لإشعارهما بالأمر الصادر عن قاضي التحقيق، ويشعر المتهم والطرف المدني، طبقاً للكيفيات نفسها وضمن نفس الآجال بالأوامر القضائية بانتهاء التحقيق، وبالأوامر التي يمكن استئنافها.  وأن عدم إشعار المتهمين ودفاعهما    عدم احترام حرمهما من حقهما في استئناف أمر قاضي التحقيق أمام الجهة القضائية المختصة.
ومن المنتظر أن تعقب النيابة العامة على الدفوع الشكلية المثارة زوال أمس (الأربعاء) قبل أن تشرع الهيأة في الاستماع إلى المتهمين الذين يتابعون في الملف بتكوين عصابة إجرامية وحيازة أسلحة نارية وذخيرة، بعد العملية التي اقترفتها العصابة ضد عبد الرحيم وارثي، إذ عمد الجناة إلى استعمال الأسلحة النارية التي كانت بحوزتهم لإرغام الضحية على التخلي عن الحقيبة التي تضم  مبلغ 400 ألف درهم، الذي قرروا تأجيل توزيعه بينهم، ومن ثم عهد إلى وديع خدومة، ابن ابنة عم  المنصوري لإخفاء المبلغ المالي، على اعتبار أنه ينتمي إلى عائلة ذات نفوذ بالمنطقة.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق