fbpx
الرياضة

أولويات

تحتاج كرة القدم الوطنية إلى إعادة ترتيب نفسها، بعد الدرس الذي تلقاه العالم بسبب فيروس «كورونا».
فكرة القدم الوطنية تعيش فوضى كبيرة، في ما يتعلق بترتيب الأولويات، إذ توجد «كرة النخبة»، أو «كرة التلفزيون»، في واجهة الاهتمام، على حساب «كرة القاعدة» أو «كرة الواقع»، بدليل أن منحة العصبة الجهوية لسنة كاملة تعادل أجر شهر واحد لمدرب المنتخب الأول، رغم المهام الكبيرة التي تقوم بها هذه العصبة في تأطير الشباب في المدن والأقاليم والبوادي، وتكوين الحكام، وتنظيم بطولات الفئات الصغرى، وتوفير مناصب شغل لفئات واسعة.
ويحصل فريق في القسم الأول للبطولة النسوية على منحة سنوية تقل عما يتقاضاه مساعد مدرب المنتخب الأول مصطفى حجي في شهر واحد، رغم أن هذه الفرق مطالبة بقطع مسافات طويلة للتنقل إلى العيون وآسا الزاك وخنيفرة وغيرها.
وسكن هوس تنظيم كأس العالم عقل جامعة كرة القدم، فكلف الملايير، أولا في الترويج للملف، واستقطاب الأصوات، وتوقيع الاتفاقيات مع الاتحادات الإفريقية، وثانيا في مشاريع بناء ملاعب ومركبات رياضية، في مدن تحتاج إلى بنيات أكثر حيوية بالنسبة إلى حياة المواطنين، على غرار الحسيمة وابن سليمان وتطوان ووجدة، رغم أن هذه المدن لا تحتاج إلى ملاعب أصلا.
وفي مقابل الضجة التي أحدثتها الجامعة حول موضوع تأسيس شركات الأندية، فإن أغلب الفرق الوطنية غارقة في الديون، وتوشك على الإفلاس (الكوكب المراكشي واتحاد طنجة والمغرب التطواني وشباب الريف الحسيمي وأولمبيك آسفي)، رغم الامتيازات التي تحصل عليها من المال العام، وإعفائها من الضرائب طيلة سنوات، لكن عوض وضع تصور لتصحيح أوضاع هذه الأندية، ومراقبة إنفاقها وكيفية صرف أموالها، فإنه تم تشجيعها على تأسيس شركات.
«آش خاصك العريان»؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى