fbpx
الأولى

بوابة التصريح بالأجراء خارج التغطية

ما زالت بوابة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الخاصة باستقبال تصريحات المشغلين بأجرائهم المتوقفين عن العمل، غير مشغلة.
وتفاجأ عدد من المشغلين الذين حاولوا الولوج إلى البوابة برسالة تخبرهم بأنه سيتم تشغيل الموقع، بمجرد نشر النصوص التنظيمية التي تحدد تدابير الاستفادة لفائدة الشركات المتضررة من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا.
ورغم مصادقة البرلمان على القانون رقم 20-25، المتعلق بالتدابير الاستثنائية لمواكبة المقاولات والأجراء المتضررين من الحجر الصحي، فإن البوابة ما تزال مغلقة، علما أن المرسوم سبق لوزير الشغل أن أصدره قبل المصادقة على القانون، ما يعني أن الإطار القانوني أصبح جاهزا، ما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء استمرار إغلاق البوابة.
وعبر مشغلون لم يتمكنوا من تقديم تصريحاتهم، في حديثهم لـ”الصباح”، عن تخوفاتهم من أن يتسبب الاستمرار في إغلاق البوابة في تأخير أداء التعويضات في وقتها، إذ يتوقعون ألا تتم التحويلات الخاصة بأبريل الجاري إلا في غضون نهاية الأسبوع الأول من ماي المقبل أو بعد منتصفه، ما سيتسبب في مشاكل للأجراء المتوقفين عن العمل، علما أن شهري أبريل وماي يصادفان رمضان، ما يتطلب مصاريف إضافية، باعتبار أن تعويض مارس لم يتجاوز ألف درهم.
ولم يصدر عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بلاغ توضيحي حول أسباب استمرار إغلاق البوابة الخاصة بالتصريحات، رغم صدور النصوص القانونية، وبات مؤكدا أن الأجراء سيتسلمون تعويضاتهم عن شهر أبريل متأخرة.
وتتحمل الحكومة ولجنة اليقظة المسؤولية في هذا التأخر، إذ لم يتم احترام مساطر التشريع، خلال إعداد وإصدار النصوص التي تشكل الإطار القانوني، إذ أن المجلس الحكومي تدارس المرسوم التطبيقي الذي يضع الشروط الجديدة للاستفادة من التعويض، قبل المصادقة من قبل البرلمان على القانون المنظم للعملية، ما يعتبر خطأ فادحا، وتسبب ذلك في ارتباك وأقرت الحكومة بخطئها بهذا الخصوص.
وارتكبت اللجنة عددا من الأخطاء التي تسببت في حالة من الغموض لدى المعنيين بإجراءات المواكبة، إذ أصدرت قرار تعويض أجراء المقاولات المتضررة دون تحديد القطاعات المستثنية من هذه الإجراءات، ما دفع عددا من القطاعات الأخرى غير المتضررة إلى تقديم تصريحات لتمكين أجرائها من التعويض، رغم أن نشاطها لم يتأثر، مثل مؤسسات التعليم الخاص، التي قدمت أزيد من 49 ألف طلب، ما تسبب في تأخر صرف تعويض مارس لعدد من الأجراء، بعدما تقرر التدقيق في الملفات المتوصل بها، ليتقرر بعد ذلك صرف التعويض لأجراء القطاعات تأكدت أحقيتهم، بعد مرور أسابيع عن تسلم نظرائهم في قطاعات أخرى للتعويض.
ومن بين الأخطاء الأخرى التي ارتكبتها اللجنة، أنها لم تنص على أن مبلغ التعويض يجب ألا يخضع لأي اقتطاعات مهما كانت طبيعتها، لضمان وصول المبلغ إلى صاحبه كاملا، علما أن بعض المؤسسات البنكية اقتطعت من التعويض المبلغ المدين في حساب المتوصل بالتحويل، ما أثار احتجاجات في صفوف المعنيين بهذه الاقتطاعات.
وينتظر المعنيون بإجراءات المواكبة الاستثنائية من لجنة اليقظة الاقتصادية، تدارك الأمر لتفادي وقوع مثل هذه الأخطاء والتجاوزات التي سجلت في المرحلة الأولى.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى