fbpx
بانوراما

محجور في الغربة 3 … مسؤول في الأزمة

يعيش ملايين المغاربة خارج وطنهم. وبمجرد إعلان حالة الطوارئ الصحية بمجموعة من الدول، هناك من عاد إلى تراب المملكة، بينما ظل آخرون عالقون خارج الوطن. في هذه السلسلة من الحلقات الرمضانية، تقربكم الصباح من واقع الطوارئ الصحية بمجموعة من الدول على لسان مغاربة، سيحكون لنا كيف يقضون يومياتهم بعيدا عن أسرهم، ومعاناة بعضهم خارج الوطن…
عصام الناصيري

يدخل الشاب أيمن قاديري علوي ضمن آلاف المغاربة المقيمين في تركيا، والذين سافروا من أجل إتمام مسارهم الأكاديمي والمهني خارج المغرب، إلا أن الحجر الصحي فرض عليه المكوث خارج الوطن، خاصة بعد تعليق الرحلات الجوية الخارجية في مارس الماضي.
ويقول الصحافي والطالب الباحث في مجال الإعلام، “وصلت تركيا في بداية شتنبر 2019، بعد مراكمة سنتين من التجارب المهنية في الصحافة الفرنكفونية بالمغرب، من أجل إتمام دراستي الجامعية، والحصول على ماجستير في مجال اختصاصي الصحافة والإعلام”.
ويضيف المتحدث ذاته، “بعد ظهور الفيروس في تركيا، تم تعليق الدراسة، وشرعنا بعد ذلك في التعليم عن بعد”، مبرزا أن الدولة التركية لم تعلن قرار الحجر الصحي العام، كما هو الأمر بالنسبة إلى المغرب ودول أخرى، بل اكتفت بفرض مجموعة من التدابير الوقائية، من قبيل منع من يقل عمره عن 20 سنة، أو يفوق 65 سنة من الخروج، بالإضافة إلى فرض ارتداء الكمامات في بعض الأماكن العامة، كما أغلقت المقاهي والمطاعم ومراكز التسوق وغيرها.
وأما بالنسبة إلى يومياته في الحجر الصحي، فيقول أيمن “أبدأ يومي بشكل عاد، إذ أتابع دروسي عبر الانترنت لمدة تقارب ساعتين، بعد ذلك أشاهد فيلما أو مسلسلا أو أقرأ كتابا، كما أني أجرب الطهو، بعدما أقفلت المطاعم أبوابها”، مبرزا أن متابعة أخبار الفيروس في بلد إقامته أو بالمغرب، أصبح بمثابة عادة يومية، قصد معرفة آخر التطورات، والمسار الذي تسير فيه الأمور.
ويتابع أيمن حديثه لـ “الصباح” قائلا، “بما أنه أصبح من المفروض على الأشخاص أقل من 20 سنة، مغادرة البيوت، فإني أخرج كل يوم لاقتناء حاجيات البيت، لأني أقطن رفقة بعض الأصدقاء المغاربة تحت سن 20 سنة، وبما أني الوحيد المسموح له بمغادرة البيت، فإني أصبحت مسؤولا عن جلب ما يحتاجونه من الخارج”.

تخفيف الأزمة
يضيف المتحدث ذاته أن علاقته بالمغرب توطدت أكثر، إذ أصبح يحادث أصدقاءه عن طريق الفيديو كل يوم، ويتبادل معهم الأخبار، ويحاولون تخفيف وطأة الأزمة النفسية، التي سببها الحجر الصحي للجميع، مبرزا أنه يتصل كذلك بأسرته بشكل يومي، قصد الاطمئنان على بعضهم البعض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى