fbpx
مجتمع

الفدرالية تحذر من “الشعبوية” لضرب التعليم الخاص

خرجت الفيدرالية المغربية للتعليم والتكوين الخاص، والتي تضم في عضويتها 4 جمعيات، ببلاغ تنتقد فيه ما وصفته بـ “الحملة الدعائية غير العادلة التي شنت ضد مؤسسات التعليم والتكوين الخاص، والتي انخرط فيها مع الأسف مسؤولون حكوميون سابقون”.

واعتبرت الفيدرالية التي تضم (اتحاد التعليم الحر بالمغرب، الهيأة الوطنية لمؤسسات التعليم والتكوين الخاص بالمغرب، الجمعية المغربية للمؤسسات الخاصة للتعليم العام، الجمعية المغربية للمدارس الخصوصية)، أن “الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الخاصة للانخراط الكامل والفعال في تجربة التعليم والتكوين عن بعد بفضل تضحيات الأطر التربوية والإدارية التي واضبت على عملها بتفان كبير، فان نسبة استخلاص واجبات الدراسة بلغت أقل من 30 في المائة في مارس، وسجلت نسبة تتراوح بين 0 في المائة و10 في المائة بالنسبة إلى أبريل لدى أغلب المؤسسات، ومن شان ذلك أن يؤدي إلى العجز عن أداء أجور الشغيلة كلا أو جزءا، وبالتالي إلى توقيف نشاطها وتسريح أطرها وهو ما لا نتمناه”.

وزادت الفيدرالية أنه رغم الضائقة المالية التي تعانيها المؤسسات، وهي ضائقة مرشحة للاستفحال والتعميم والانتشار، فان مؤسسات التعليم والتكوين الخاصة بادرت الى تخفيف العبء عن الأسر المتضررة من تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن حالة الطوارئ والحجر الصحي من خلال إعفاءات وتخفيضات وإعادة جدولة المستحقات، وغيرها من التسهيلات، مع العلم أنها ما زالت تتحمل كل النفقات من أجور ونفقات التسيير وواجبات تأمين حافلات النقل المدرسي والفحص التقني للعربات وأقساط القروض وتجديد التجهيزات من مختبرات  وتكنولوجيا التدريس الحديثة التي تقتضيها شروط المنافسة في قطاع يروم دوما تجديد بنياته ووسائل عمله، وغير ذلك من النفقات.

وأوردت الفيدرالية أن قطاع التعليم والتكوين الخاص قطاع وطني ينخرط كليا ودون شروط في المجهود الذي تبذله الدولة والمجتمع لمواجهة الجائحة وتداعياتها، من خلال المساهمة الوازنة في صندوق تدبير الجائحة، وعبر إعانات عينية للفآت المعوزة، وأن القطاع مستعد أن يضحي بكل ما يملك لإنقاذ الوطن عملا بتوجيهات صاحب الجلالة وإعمالا لقيم التضامن التي تقتضيها الوطنية الصادقة والقيم الإنسانية العليا ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف.

ورفضت الفيدرالية بشكل مطلق كل الخطابات الشّعبوية الكاذبة التي أطلقها البعض دون حجّة من قبيل أن القطاع معفي من أداء الضرائب وأن أصحابه مجرد مصاصين للدماء …. بل إن القطاع هو الأكثر التزاما بأداء الضرائب المستحقة المباشرة منها وغير المباشرة وبحفظ حقوق الشغيلة من حيث الأجور والتغطية الاجتماعية عبر المساهمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والجهات المسؤولة تتوفر على كل الأرقام والإحصائيات، ويمكنها أن تقدم شهادتها في هذه الجوانب.

ليس التعليم والتكوين الخاص قطاعا لقيطا ولا غريبا عن هذا الوطن نه وفق معطيات التاريخ ومقتضيات التشريع المغربي والقوانين الجاري بها العمل، مكون من مكونات منظومة التربية وأشارت الفيدرالية إلى أن القطاع ساهم في تخفيف العبء المالي على الدولة بتمكينها من توفير ملايير الدراهم لاستقبالهما يربو عن مليون تلميذ وتلميذة وطالب وطالبة، وأن 70% من مؤسسات التعليم والتكوين الخاصة مؤسسات صغيرة ومتوسطة لا يتجاوز عدد تلامذتها في أحسن الأحوال 350 تلميذا (ة) ولا تتعدى فصلا دراسيا واحدا لكل مستوى، وتتراوح واجبات الدراسة بها بين 300 و800 درهم، وبالتالي فان هامش الربح، إن حققت فائضا، محدود للغاية، مما حكم على وضعها المالي بالهشاشة والضعف، وجعلتها الأزمة الحالية معرضة للإفلاس وشغيلتها معرضة للضياع. ويساهم القطاع في تقليص البطالة وتوفير مناصب الشغل ويعد ثاني مشغل بعد وزارة التربية الوطنية إذ يُشَغل ما يناهز183000 مستخدم، من هيأة تربوية وإدارية وخدماتية، ومع ذلك لم يتجاوز عدد المحالين على صندوق الضمان الاجتماعي 48000، والحقيقة أن هذا الرقم يشمل الأطر غير المعنية بالتدريس عن بعد، بعض الإداريين والأعوان والسائقين وعمال الحراسة والنظافة والمطعمة والمربيات ومساعدات المربيات والمرافقات وهؤلاء جميعهم توقفوا عن العمل منذ 13 مارس، ومن العدل والإنصاف أن يعاملوا من قبل الحكومة كغيرهم من العاملين.

مصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى