fbpx
خاص

الكمامات … “اللهطة” من جديد

نفدت بسرعة من محلات البقالة والأسواق الممتازة بسبب الإقبال الكبير عليها

وأنت تتجول بعدد من أحياء الألفة وليساسفة بالبيضاء، لا بد أن يثير انتباهك التسابق بين الزبناء نحو محلات البقالة، ليس لاقتناء المواد الغذائية كالمعتاد، وإنما بحثا عن «الكمامات الواقية»، قبل نفادها من الأسواق وتجنبا للارتفاع الصاروخي لثمنها بعد الإقبال الكبير عليها، من قبل المواطنين لاستعمالها بعد قرار السلطات إجبارية ارتدائها وتعريض المخالفين لعقوبة أداء الغرامة والحبس، استجابة لتعليمات وزارة الصحة، التي توصي بضرورة اتخاذ احتياطات وقائية، من بينها استعمال الأقنعة الطبية.
بالحي الحسني بالبيضاء، لم يكن الوضع مختلفا عن باقي مناطق البيضاء، إذ شهدت الأسواق الكبرى إقبالا منقطع النظير، من قبل المواطنين على اقتناء «الكمامات الواقية»، التي حددت السلطات ثمنها في 80 سنتيما للقناع الواحد، إلى درجة أن المحلات التجارية التي زارتها “الصباح” باعت كل ما لديها من مخزون، بعدما نفدت السلع ولم يجد الزبناء، الذين التحقوا متأخرين ما يقتنونه، جراء الإقبال الشديد من قبل الأسر، التي قررت شراء ما تحتاجه لمواجهة خطر فيروس “كورونا” القاتل، عن طريق أخذ احتياطات وقائية، وكذا خوفا من التعرض للمساءلة والإيقاف في الشوارع.
وأدى التهافت على اقتناء الكمامات الواقية وشراء أكبر عدد منها للشخص الواحد، إلى نفادها من السوق، وهو ما جعل باقي المواطنين يجدون أنفسهم محرومين منها، رغم رحلة البحث التي استمرت لأكثر من ثلاثة أيام وفي مختلف أنحاء العاصمة الاقتصادية، إلى درجة امتد الحرمان إلى فئة تجار المواد الغذائية وأصحاب محلات البقالة، الذين كان يعول عليهم لتوزيعها، قبل أن يجدوا أنفسهم أول الباحثين عنها دون جدوى.
وقال عبد الله، صاحب محل للبقالة، “أنا براسي كنقلب عليها باش نديرها عاد نشوف نبيعها للزبناء»، مشيرا إلى أنه سجل طلبياته لدى مستخدمي شاحنة توزيع الحليب، لتزويده بالكمامات الواقية، إلا أنه تفاجأ بأن الأقنعة الواقية نفدت من السوق، وما عليه سوى انتظار يومين آخرين.
وأضاف المتحدث نفسه، “من المفروض على شاحنة توزيع الحليب تزويدنا بالكمامات الواقية وبيعها لنا بستين سنتيما، بينما نبيعها للزبناء بثمانين سنتيما للكمامة الواحدة، وهو السعر الذي حددته الحكومة، إلا أنه للأسف لحد الساعة طلبنا مازال في قاعة الانتظار، بسب اختفاء الكمامات من السوق”.
وأرجع البقال السبب في اختفاء الكمامات الواقية، إلى تهافت الأسر على اقتنائها بأعداد كبيرة دون مراعاة لباقي المواطنين.
حفيظة، واحدة من سكان سيدي رحال إقليم برشيد، الذين لم يعثروا على كمامة يرتدونها أثناء مغادرتهم لمقر سكناهم سواء للالتحاق بالعمل أو لاقتناء ما يلزمهم من مواد استهلاكية، قالت في تصريح ل”الصباح»، إنها طافت عددا من المحلات التجارية وحتى الصيدليات في الحي الذي تقطنه، دون أن تعثر عليها.
وأضافت “عييت ما نقلب فالصيدليات والحوانت ولكن والوا، فيما مشيت كيقولوا ليا تقادوا”، مشيرة إلى أن إجبارية ارتدائها بعد قرار السلطات، جعلها تعيش الأمرين، خوفا من الغرامة أو الاعتقال، “ما حيلتنا الغرامة اللي ما عندناش فلوسها وما حيلتنا الحبس نمشيو ليه على كمامة”.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى