fbpx
الأولى

التحقيق في فيديو رشوة أمنيين

استنفر فيديو مخبر سابق، انتشر قبل أيام على نطاق واسع، مصالح فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية بولاية أمن الرباط، إلى جانب المصلحة الإدارية الولائية، بعدما دخلت المديرية العامة للأمن الوطني على الخط، إثر ظهور الشريط الذي يبدو فيه مخبر سابق بوجه مكشوف، اتهم فيه ثلاثة أمنيين تابعين لإحدى الدوائر الأمنية الخاضعة لنفوذ منطقة أمن السويسي التقدم، بخيانة الوطن والاتجار في الشيرا والأقراص المهلوسة، بعد حجزها من قبلهم في الحملات الأمنية، وإعادة الاتجار فيها عن طريق تسليمها لتجار آخرين قصد ترويجها مقابل مبالغ مالية.
وبعد انتشار الشريط عبر تطبيقات التراسل الفوري “واتساب” وكذا “فيسبوك”، وصل إلى مصالح الإدارة المركزية للأمن، التي كلفت فرقة تقنية بالبحث في الموضوع، قصد تحديد الهوية الكاملة للمتحدث.
وشدد المتحدث في الفيديو، ومدته دقيقتان و46 ثانية، أنه يتوفر على أدلة تؤكد مزاعمه، وهو ما أحدث ارتباكا وسط عناصر الدائرة الأمنية ورؤسائهم في العمل، الذين يترقبون نتائج التحقيقات التقنية والإدارية، كما تحدث المخبر عن شرطي زعم أنه متورط إلى جانب الآخرين، ويشتغل حاليا بدائرة أمنية تابعة لمنطقة المنصور بالعاصمة الإدارية، مضيفا أنهم ينتقمون من المواطنين عن طريق تحرير مساطر بحث استنادية في حقهم.
وفي الوقت الذي اتهم فيه صاحب الشريط ثلاثة أمنيين بارتكاب التجاوزات بنفوذ المنطقة الأمنية الثالثة، برأ شرطيا رابعا، وأكد في أقواله أنه يعد نموذجا في عدم الاعتداء على حقوق الآخرين.
وبعدما انتهى صاحب الشريط من كيل الاتهامات لعناصر الدائرة الأمنية، انتقل إلى مخبريهم، قصد فضح تعاملهم مع عناصر الشرطة، وذكر أسماء الأزقة التي يقطنون بها، قصد إثارة مشاكل لهم مع المنحرفين والسكان.
ولم يخف مصدر “الصباح” أن تكون وراء نشر الفيديو تصفية حسابات مع رجال الشرطة المذكورين بالأسماء، بعدما طبقوا في حقه القانون في وقت سابق، سيما أنه من ذوي السوابق.
وشدد المصدر ذاته على أنه في حال عدم توفر أدلة قطعية في التهم المنسوبة إلى رجال الشرطة، سيواجه المخبر السابق تهما ثقيلة أمام النيابة العامة، بسبب التشهير برجال الأمن، سيما أن المديرية العامة للأمن الوطني سبق أن حذرت أصحاب الفيديوهات من نشرها نتيجة ما يسببه مضمونها من رعب وسط المواطنين، طالبة ذوي النيات الحسنة بالتوجه إلى أقرب مصلحة أمنية للتبليغ.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق