أعلن إضرابا وطنيا ليومين بقطاع الصحة احتجاجا على الاقتطاع من أجور المضربين قررت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل اللجوء إلى خيار التصعيد، بعد أن أعلنت إضرابا وطنيا يومي 16 و17 يناير المقبل، مصحوبا بوقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة في اليوم الأول من الإضراب. وتعتزم الجامعة الاستمرار في تنفيذ باقي أطوار هذا البرنامج الاحتجاجي بما فيها الاعتصام أمام وزارة الصحة، ومؤسسات حكومية أخرى، دفاعا عن "حقوق وكرامة العاملين بقطاع الصحة والفئات المرتبطة بهم ، حتى تحقيق مطالبهم، وفي مقدمتها النهوض بأوضاعهم المادية والمهنية وصون كرامتهم وتحصين المهن الصحية وتطويرها ووقف القرارات الحكومية والوزارية المستفزة ومتابعة كافة المتورطين في الملفات المشبوهة التي شهدها القطاع"، وفقا لما جاء في بلاغ للجامعة توصلت "الصباح" بنسخة منه.وعزت مصادر من الهيأة النقابية سبب التصعيد، إلى ما اعتبرته "سعي الوزارة إلى تأزيم الأوضاع بقطاع الصحة، وتذمر العاملين به والفئات المرتبطة بهم من خريجين وطلبة، الذي بلغ ذروته مع إخراج المرسوم المتعلق بتعديل النظام الأساسي للممرضين، والتكبيل الممنهج للحق النقابي عبر الاقتطاع من أجور المضربين الذي يعد شططا فاضحا في استعمال السلطة واستبدادا جليا طال حتى موظفات وموظفين كانوا مداومين أو في إجازات إدارية أو مرضية".وأضافت المصادر ذاتها، أن "هذه القرارات تتخذ مقابل تجاهل الحكومة لقطاع الصحة واختلالاته ونواقصه المالية والبشرية المزمنة التي تعيق تمتع ملايين المغاربة من حقهم في خدمات عامة ذات نوعية، علاوة على معاناة العاملين بالقطاع، بمختلف فئاتهم في المؤسسات والمعاهد والمراكز الوطنية والمراكز الاستشفائية الجامعية والمستشفيات والمراكز الصحية القروية والحضرية والمديريات والمصالح المركزية والجهوية".ولأن الجامعة، لم تسجل أي تقدم يساهم في تجاوز الاحتقان الذي يشهده القطاع، استنادا إلى بلاغ للنقابة، تقول المصادر ذاتها، إذ "لم تتخذ الوزارة الوصية، أي خطوات عملية لإقرار خصوصية القطاع من خلال إجراءات وتدابير قانونية ومالية تساهم في النهوض الفعلي بقطاع الصحة وبأوضاع العاملين به، لم نجد سوى خيار التصعيد للمطالبة بحقوقنا".إلى ذلك، تصر الجامعة الوطنية للصحة على مواصلة برنامجها النضالي "من أجل الاعتراف بخصوصية قطاع الصحة والنهوض به ليكون في مستوى حاجيات وتطلعات المواطنين وتحسين الأوضاع المادية والمهنية لنساء ورجال الصحة"، استنادا لما جاء في بلاغ للجامعة، التي تحتج على "الاقتطاع من أجور المضربين وعلى تجاوزات مسؤولي وزارة الصحة بمناطق عدة وتندد بالأوضاع المتردية للقطاع وبالقرارات الحكومية والوزارية المعرقلة للمسار المهني وللمصير الاجتماعي للعاملين بقطاع الصحة والفئات المرتبطة بهم من خريجين وطلبة".هجر المغلي