fbpx
الأولى

الماء والكهرباء يشعلان حرب شوارع بمراكش

 

الرؤوس المدبرة لأحداث سيدي يوسف هربت ليلا وناشط بالعدل والإحسان ضمن المعتقلين

يتحرك حي يوسف بن علي بمراكش، منذ صباح أمس (الأحد)، على إيقاع هدوء مشوب بالحذر، بعد يومين من أحداث دامية بين محتجين ضد غلاء أسعار الماء والكهرباء، وقوات لحفظ الأمن لجأت إلى إطلاق الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين مدججين بالأسلحة البيضاء والحجارة والعصي والسيوف.
ودفعت السلطات الأمنية بالمزيد من الآليات والتعزيزات الأمنية نحو ساحة المصلى، حيث ترابط عشرات من سيارات الأمن الوطني وقوات التدخل السريع ترقبا لأي طارئ، بعدما اضطرت ولاية أمن مراكش إلى طلب تعزيزات من قلعة السراغنة وشيشاوة وبرشيد وسطات وغيرها من المدن .
وعاينت «الصباح»، إلى حدود زوال أمس (الأحد)، مختلف الأجهزة الأمنية، ورجال السلطة يجوبون محيط حي سيدي يوسف القديم.
وحسب مصادر مطلعة، فإن قوات الأمن تتعقب خمسة عناصر تقول إنها الرؤوس المدبرة لأحداث سيدي يوسف بن علي، بعد اعتقال 85 محتجا في وقت سابق، وإطلاق سراح 73 منهم ومتابعة 12 في حالة اعتقال (ضمنهم ناشط بجماعة العدل والإحسان)، بأمر من النيابة العامة من أجل «جناية التجمهر المسلح وتخريب ممتلكات عامة والضرب والجرح وإهانة موظفين والسرقة».
ونفت مصادر مأذونة وقوع حالة وفاة، مؤكدة أن عناصر من السلفية والعدل والإحسان وبعض المجرمين وذوي السوابق وراء تحريك المواجهات وأعمال التخريب، إثر احتجاج للسكان، منذ زوال الجمعة الماضي، ضد غلاء أسعار الماء والكهرباء وعدم وفاء وكالة توزيعها بالتزاماتها السابقة، ما تنفيه «راديما». وعلمت «الصباح» أن مواطنين من درب «السعدي» ودرب «العساس» والدروب المجاورة واجهوا ملتحين كانوا يقودون عملية اقتلاع عدادات الكهرباء من المنازل، ويعمدون إلى إيصال البيوت بالكهرباء مباشرة من الأعمدة الكهربائية في أزقة وحواري الحي.
وكانت المحلات التجارية ومقاهي الحي أغلقت أبوابها منذ الجمعة الماضي، واستمرت إلى غاية صباح أمس (الأحد)، إذ بدأ الهدوء يعود، تدريجا، إلى الحي. وعاينت «الصباح» بعض المحلات فتحت أبوابها إلى جانب بعض المقاهي، لكن مازالت الحيطة والحذر يخيمان على المنطقة، فيما تشير بعض المصادر إلى الصعوبة التي تواجهها قوات الأمن في الولوج إلى قلب حي سيدي يوسف بن علي، خاصة الدروب التي يتحصن فيها من تعتبرهم السلطات والمصالح الأمنية الرؤوس المدبرة للأحداث.
في السياق ذاته، عادت الحركة إلى شارع المصلى المعروف بانتشار الباعة المتجولين وبائعي الخضر والفواكه، فيما تسير حركة السير والجولان إلى وضعها الطبيعي، بعدما وضعت عناصر الأمن حواجز في بعض الطرق المؤدية إلى الحي.
وعلمت «الصباح» أن بعض من تعتبرهم مصالح الأمن من الفاعلين الرئيسيين وراء أحداث سيدي يوسف بن علي غادروا الحي ليلا إلى وجهة مجهولة، مستغلين صعوبة ولوج قوات الأمن إلى دروب وأزقة الحي.
نبيل الخافقي (مراكش)
(

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى