fbpx
الرياضة

أولمبياد لندن … أسوأ مشاركة منذ 36 سنة

فضحت هشاشة التكوين وكشفت استمرار تراجع الرياضة الوطنية

خرجت الرياضة الوطنية خاوية الوفاض من أولمبياد لندن 2012، إلا من ميدالية برونزية، حصل عليها العداء عبد العاطي إيكيدير في سباق 1500، بلغت قيمتها بالنسبة على المغاربة 12 مليار و800 مليون سنتيم، المبلغ الذي صرف على رياضيي الصفوة، في مختلف الرياضات، في ظرف أربع سنوات. وتعد المشاركة المغربية في الأولمبياد هذه السنة، الأسوأ منذ مشاركة 1976، حينما خرجت الرياضة بدون ميدالية.

المنتخب الأولمبي وتعنت فربيك

أدى المنتخب الأولمبي لكرة القدم ضريبة تعنت الهولندي بيم فربيك، المدير الرياضي للمنتخبات الوطنية.
خرج الأولمبي من الدور الأول، في مجموعة كانت في المتناول، خصوصا بعد ظهور المنتخب الإسباني، بمستوى ضعيف.
وجمع منتخب بيم فيربيك نقطتين من تعادلين أمام إسبانيا والهندوراس، في حين خسر أمام اليابان الذي بلغ نصف النهائي.
وكان بالإمكان تحقيق أفضل مما حقق، بالنظر إلى العطاءات التي قدمتها العناصر الوطنية الشابة، المدعمة بخرجة وأمبرابط، ولكن أجواء المنتخب، وتشبث فربيك بأسماء بعينها، خصوصا على مستوى الدفاع أضاع الفرصة على الأولمبيين في العبور.

سقوط الملاكمة والجيدو والتايكووندو

برغم الإمكانيات التي وفرت لهذه الرياضة، إلا أنها لم تظهر بمستوى جيد في الأولمبياد، وتوالت سقطات الملاكمين المغاربة على حلبة ”إيكسيل”، باستثناء محمد العرجاوي، الذي بلغ دور ربع النهائي، وخرج على يد ملاكم إيطالي، بتحيز سافر من التحكيم، الذي أضاع على المغرب ميدالية كانت في المتناول، بشهادة المتتبعين.
بدورها لم تصمد محجوبة أوبتيل، أمام منافسة برازيلية، وخسرت بالنقاط في ربع النهائي، بسبب قلة الخبرة في أول مشاركة نسوية مغربية في الأولمبياد. وخسر باقي الملاكمين بطريقة مفاجئة في الأدوار التمهيدية، خصوصا عبد الحق عتقاني، الذي كان الطاقم التقني يعول عليه في انتزاع ميدالية.
في الجيدو، لم يكن أشد المتشائمين، يتوقع سقوط صفوان عطاف ب”إبون” في الدور التمهيدي، بالنظر إلى إمكانياته البدنية والتقنية، التي خولت التألق قاريا وعربيا، وكان المتتبعون يتوقعون بلوغه الدور نصف النهائي على الأقل في الأولمبياد، لكن خروجه المبكر أثر بشكل سلبي على باقي المشاركين، فسقطت غزلان الزواق وتبعها ياسين موداتير والمهدي المالكي، ولحق الجيدو بركب الرياضات المنكوبة، خاوي الوفاض من أولمبياد لندن.
ويأتي التيكواندو على رأس قائمة الرياضات التي أصابت المغاربة بخيبة أمل كبيرة، خصوصا بعد تألق رياضييه في البطولة العالمية الأخيرة، وكان المغاربة يعولون بشكل كبير على الثلاثي ديسلام وأتبرور والشرنوبي، في انتزاع الذهب، إلا أنهم تساقطوا فوق الحلبة أمام منافسين مغمورين منذ الأدوار التمهيدية، في مشهد أثار استغراب المؤطرين قبل الجمهور.

الدراجات…خيبة أولمبية

اعتبر مصطفى النجاري، المدير التقني الوطني مشاركة الدراجة الوطنية إيجابية، وقال حينها إن ما حققه عادل جلول إنجاز في حد ذاته، لكن المتتبعين كانوا ينتظرون الشيء الكثير من رياضة سيطرت على السباقات القارية والعربية، لكن يبدو أن مستوى الألعاب الأولمبية، مازال بعيدا عن مستوى الدراجة الوطنية، التي استفادت بدورها من منح رياضيي الصفوة.
وفي باقي الرياضات، لم يحقق المغاربة أي إنجاز، واكتفوا بالمشاركة فقط، رغم الأموال الطائلة التي صرفت عليها من طرف اللجنة الأولمبية الوطنية، وتأتي في المقدمة المصارعة، التي شاركت لأول مرة في الأولمبياد، ولم يتجاوز بطلاها فؤاد فجاري وشكري عطافي الدور التمهيدي، والأمر ذاته بالنسبة إلى علي غسافيي لحسين وعبد الكريم الهواري في المسايفة، وجهان سملال، في الكانووياك، وياسين الرحموني في الفروسية، رغم أن حصانه كلف وزارة الشباب والرياضة أزيد من 600 مليون سنتيم، وياسين المسفيوي في الرماية، وأخيرا سارة البكري، التي خيبت آمال المغاربة، رغم أنها أكدت في أكثر من مناسبة أنها تراهن على مسافتي 200 متر سباحة حرة للتتويج.
من أبرز الملاحظات المسجلة خلال أولمبياد لندن 2012، تراجع الرياضة النسوية المغربية بشكل خطير خصوصا في أم الألعاب.
والمغرب الذي أنجب نوال المتوكل ونزهة بيدوان وحسنية الدرامي، وغيرهن كثير، عجز عن تأهل أي سيدة إلى الأدوار المتقدمة، باستثناء عداءتين في مسافة 3000 متر موانع.
والأخطر من هذا، هناك منافسات في ألعاب القوى، انسحبن من السباقات، لأسباب غير مفهومة، وبشكل يؤكد أن الرياضة في المغرب تجتاز أزمة تكوين، ولا علاقة للإمكانيات المالية بالمستوى الذي ظهر به المشاركون في أولمبياد لندن.

نورالدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى