fbpx
أســــــرة

آمال أحمري… الفارسة التي لا يشق لها غبار

شاركت في العديد من مواسم “التبوريدة” وحصلت على جائزة الحسن الثاني في ركوب الخيل

شاركت آمال أحمري، “مقدمة” فرقة “سربة النور” للتبوريدة التي تمثل جهة الغرب شراردة بني احسن، أخيرا، في العديد من التظاهرات الخاصة بفن “التبوريدة” التي تمكنت خلالها من إبراز قدراتها فارسة لا يشق لها غبار.
ابنة القنيطرة، المهندسة في مجال المعلوميات، وعازفة البيانو أيضا، تربت على عشق الخيل داخل أسرتها (جدها لأمها كان منضما إلى أحد فرق التبوريدة بالمنطقة)، ومارست هوايتها المفضلة وعمرها لا يتجاوز 11 سنة، (من مواليد 1989)، قبل أن تبدأ باحتراف ركوب الخيل سنة 2000 وتشارك لأول مرة في أحد مواسم “التبوريدة”، حين منحها “مقدم” الفرقة شخصيا شرف ركوب فرسه إيمانا منه بقدرتها على النجاح في تلك المهمة الصعبة، لتصبح آمال اليوم “مقدمة” فرقتها التي تضم 15 فردا من الرجال وأكثر من سبع نساء.
تقول آمال في لقاء مع “الصباح”: “رياضة ركوب الخيل ظلت لمدة طويلة حكرا على الرجال. وبالنسبة إلى فرق التبوريدة فمن الصعب أن تفرض المرأة نفسها مقدمة عليها لأن أفرادها من الرجال لا يحبذون أن تكون امرأة في المقدمة أمامهم، ويرفضون أن يمنحوها أحصنتهم، ومنهم من يصل درجة تحريم ركوب الخيل بالنسبة إلى المرأة، لكن إذا أثبتت المرأة جدارتها، يمنحونها شرف ركوب أحصنتهم ويمكن أن ترتقي إلى درجة مقدمة”. وتضيف “بالنسبة إلي مثلا، أركب مع الرجال لأنني أحظى بسمعة جيدة لدى المقدمين وشيوخ هذا الفن الذين كانوا يدعونني إلى الوقوف إلى جانبهم ويمنحونني مراتب مشرفة ومكانا إلى جانب كبار المقدمين”.
شاركت آمال، التي تنتظر اليوم مولودها الأول، في العديد من المهرجانات والمواسم من أجل التعريف بهذا التراث الأصيل، وحصلت على العديد من الجوائز في معرض الفرس بالجديدة، إضافة إلى جائزة الحسن الثاني سنة 2008 في مسابقة “دار السلام”.
وعن الطقوس التي تعتمد من قبل الخيالة قبل انطلاق “التبوريدة”، تقول آمال إنها تبدأ بقراءة آيات من القرآن وصلاة ركعتين وتحية بعضهم البعض وتقبيل الرجل اليمنى للفرس، و”قد تصل الرهبة بالبعض إلى البكاء أحيانا”. لكن يبقى أهم شيء هو أن تكون القلوب “مسلّمة” لا تحمل ضغينة أو حقدا لأحد، “باش يطلع البارود”، لأنه من “تيسير الله”، تقول.
أن تمارس “تمقدميت” داخل فرقة ل”التبوريدة” ليس أمرا هينا. فإضافة إلى الشروط الضرورية التي سبق ذكرها، يجب التوفر أيضا على الأموال اللازمة من أجل تدبير الأمور المتعلقة بملابس الخيالة والفارسات و”التماغات” وشراء الخيول و”المكاحل”، إذ يصل ثمن السرج أحيانا إلى 5 ملايين سنتيم و”المكحلة” من 1500 إلى 4000 درهم، ولباس المقدم إلى 800 درهم… مع العلم أن فرق “التبوريدة” لا تحصل على تعويضات أو أجور عن مشاركتها في المهرجانات والمواسم، اللهم بعض الهدايا الرمزية.
تألق آمال في مجال “التبوريدة”، لا يعود فقط إلى شغفها بركوب الخيل وشجاعتها وقوة شخصيتها، بل يرجع أيضا إلى التشجيع والدعم الكبير من طرف زوجها المهدي، ذي الأصول السطاتية، والذي يملك مزرعة لتربية الخيول العربية والبربرية، والذي أهداها بمناسبة خطوبتهما حصانا أصيلا من أجود ما يكون، هو “شرم الشيخ” الذي خاضت به آمال العديد من المنافسات. “علاقتي بحصاني مثل علاقة الأم بابنها، أشعر بفرحه وحزنه ومرضه. لشرم الشيخ مكانة خاصة في قلبي”. تقول.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى