fbpx
الأولى

الاستقلال ينتقد تهميش “البيجيدي” لمكونات الحكومة

البقالي: العدالة والتنمية يستفرد بملفات دون استشارة بقية أحزاب الأغلبية

انتقدت قيادة حزب الاستقلال غياب التنسيق بين مكونات الحكومة، محملة مسؤولية هذا التقصير إلى الحزب المهيمن داخل الحكومة (العدالة والتنمية). وأكدت القيادة أن الحكومة تواصل تغييب الاستشارة مع كل مكونات الحكومة بالنسبة إلى الملفات التي تشتغل عليها.  
وقالت مصادر من اللجنة التنفيذية، في حديث إلى «الصباح»، إن الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية للحزب، المنعقد الاثنين الماضي، كان ساخنا، خاصة في ما يتعلق بموضوع التنسيق بين مكونات الحكومة، إذ اتهم قياديون في الحزب استئثار وزراء «البيجيدي» بالملفات دون إطلاع باقي مكونات الأغلبية بالمراحل والأشواط التي قطعتها بعض أوراش الإصلاح، مثل صندوق المقاصة، وهو ما من شأنه أن يُعمق الشرخ الذي يعانيه الائتلاف الحكومي الحالي.
وانتقد أعضاء اللجنة التنفيذية الطريقة المتبعة من طرف الحكومة في تدبير الملفات المتعلقة بالإصلاحات الكبرى، مثل ورش إصلاح العدالة، وإصلاح صندوق المقاصة، وصناديق التقاعد، والذي يتم دون اعتماد مبدأ التشاور والإشراك مع كل الأطراف الحكومية.
وقال عبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في اتصال مع «الصباح»، إنه لم يعد مقبولا، ولا مستساغا أن يشتغل طرف في الحكومة بمعزل عن باقي مكونات الائتلاف الحكومي، منتقدا عدم التزام الأغلبية باجتماعات منتظمة ووفق وتيرة معقولة. وأضاف أن برلمانيي الأغلبية لم يجتمعوا سوى مرة واحدة، وكانت بهدف دعوتهم إلى التصويت لصالح مشروع ميزانية 2013. وأوضح البقالي أن العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة، يشتغل على ملفات دون إشراك باقي مكونات الحكومة، مشيرا إلى أن كل وزير من وزراء الحزب الذي يقود الائتلاف الحكومي يستأثر بملف ويشتغل عليه بمفرده دون استشارة حلفائه في الأغلبية، وهو أمر لا يمكن قبوله. وأبرز أن القيادة ستُثير هذا الموضوع مع وزراء الحزب في اجتماع استثنائي سينعقد قريبا.   
في سياق ذي صلة، انتقد عبد الله البقالي، ما أسماه الخطأ المهني الكبير الذي ارتكبه سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، حينما كشف أسماء ثلاثة مرشحين لتولي منصب سفراء في دول صديقة، خارقا بذلك الأعراف الدبلوماسية والمسطرة المتبعة في هذا المجال.
وقال البقالي، في عمود «حديث اليوم» لعدد أمس (الأربعاء) الذي يكتبه بجريدة «العلم»، إن هذا الخرق يمثل إحراجا للمجلس الوزاري الذي لم يتداول في الأمر وسيكون أمام صعوبة كبيرة حينما يطرح عليه الموضوع.

في السياق ذاته، أكد مصدر مسؤول في حزب التقدم والاشتراكية، في اتصال مع “الصباح”، أنه لا يمكن الادعاء أن التنسيق الحكومي لا يعاني قصورا، لكن القول إن الحكومة تستفرد بالقرارات دون إخبار كل مكوناتها أمر مجانب للصواب.
وقال المصدر ذاته إن الكمال غير موجود، لكن لا يمكن اتهام طرف في الحكومة بأنه يشتغل على القضايا والملفات بشكل منفرد ويدبر الشأن العام دون إشراك باقي المكونات الحكومية.
وأضاف المصدر نفسه أن المطلوب هو تسريع وتيرة العمل والإصلاحات لتحسين أداء الحكومة، إضافة إلى إعادة ترتيب بعض الأولويات، وهوما سبق أن نبه إليه حزب التقدم والاشتراكية، في عدد من المناسبات، معتبرا ذلك أمرا طبيعيا بحكم أن للمواطنين انتظارات متعددة، ومن المفروض أن تعبئ الحكومة كافة إمكانياتها وطاقاتها للاستجابة لها.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق