fbpx
الأولى

شاب بالناظور يبتر ذراعه احتجاجا

استعمل منشارا حديديا وفارق الحياة بعد ساعات متأثرا بمضاعفات إصابته الخطيرة

بتر شاب بالناظور، أخيرا، جزءا كبيرا من ذراعه احتجاجا على عدم تلقيه علاجات عاجلة من الآلام التي كان يعانيها في أصابع يده.
وأوردت مصادر «الصباح» أن المعني بالأمر، المسمى «حسن.ب»، في الثلاثينات من العمر، استعمل منشارا حديديا لفصل جزء من ذراعه الأيمن، وألقى به في حاوية أزبال، وكان يود من ذلك، حسب أقاربه، الاحتجاج على عدم إسعافه في المستشفى تحت ذريعة غياب الطبيب المعالج. وأضافت المصادر ذاتها أن أقارب الضحية سارعوا، أمام فظاعة الموقف، إلى نقله مجددا إلى المستشفى، غير أن حالته الصحية ساءت بسرعة ليفارق الحياة متأثرا بمضاعفات إصابته الخطيرة.
وذكرت مصادر طبية أن الهالك نقل في البدء صوب المستشفى الحسني بالناظور، قبل أن يحال على مستشفى الفارابي بوجدة في وضعية غير مستقرة نتيجة النزيف الحاد الذي أعقب بتر اليد، ولم تنفع تدخلات الأطباء في إنقاذه.
ووفق رواية مقربين من أسرته، أصيب الشاب المتوفى، قبل أسبوعين تقريبا من الحادث، بحروق في أصابع يده نتيجة صعقة كهربائية تعرض لها وهو بصدد إصلاح أحد الأجهزة المنزلية، غير أنه بدأ يشكو من تقيح في موضع الإصابة مصحوب بآلام حادة وانتفاخ في الذراع.
وقصد المصاب المستشفى الإقليمي من أجل الحصول على علاج، فووجه بغياب الطبيب المختص، ليقرر العودة إلى منزله بالعروي ويضع بنفسه حدا للآلام التي كان يشكو منها، إذ شرع في البدء في بتر أصابع يده المصابة، قبل أن يقدم على تقطيع جزء من ذراعه بواسطة منشار حديدي.

تحدثت مصادر متطابقة عن حالة من الذهول والفزع انتابت كل من عاين منظر الشاب وهو ينزف دما ويده المبتورة ملقاة في القمامة بجواره، مشيرة إلى أن الضحية، وتحت تأثير حالته الصحية والنفسية المتردية، اضطر إلى بتر يده لتحرير نفسه من الآلام الحادة التي كان يعانيها، سيما أنه شعر بالحيف بعدما لم يلق أي عناية طبية في مستشفيي العروي والناظور.
من جانب آخر، نحا متتبعون باللائمة على سوء الخدمات الصحية العمومية بالمنطقة، وغياب حس المسؤولية لدى بعض الأطر الطبية من خلال تهاونهم في تقديم العلاجات الضرورية في مثل هذه الحالات المستعجلة.
وتشهد بعض مرافق المستشفى الإقليمي، باستمرار، احتجاجات مرضى أو مرافقيهم على سوء الخدمات المقدمة إليهم، وإزاء ذلك، اعترفت مصادر مسؤولة بالمؤسسة الاستشفائية ذاتها بالقصور الكبير في مستوى خدماتها الصحية، وقدرت أن الوضع الذي تعيشه ناتج عن عدم استيعاب إمكانيات المستشفى اللوجستيكية والبشرية لأعداد الوافدين عليه وضعف أو انعدام بعض التخصصات.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق