fbpx
ملف الصباح

رياضيون يفضلون “بلاي ستيشن”

الملل قاد بعضهم لاكتشاف مواهبه في الأشغال المنزلية وتحضير «الطاجين»

تتوزع أنشطة الرياضيين في فترة الطوارئ الصحية، بتنوع ثقافاتهم ومحيطهم العائلي والاجتماعي، والإمكانيات المالية التي يتوفرون عليها، وعاداتهم التي يدمنون عليها يوميا.
وتفرض الأندية والجمعيات الرياضية على جميع اللاعبين المتعاقدين معها، إجراء التمارين الرياضية في وقت محدد، من قبل المشرفين التقنيين، إذ يلزمونهم بالوجود في تلك الفترة أمام هواتفهم لتلقي التمارين اليومية المبرمجة من قبل المعدين البدنيين، وفق برنامج محدد يمتد ما بين ساعة ونصف وساعتين، إما صباحا أو مساء.
وباستثناء فترة التداريب الملزمة للرياضيين، فإن معظمهم يجد صعوبة في تمضية باقي ساعات اليوم، غير أن الأمر يكون أقل حدة بالنسبة إلى المتزوجين، بحكم أن معظمهم وجد الفرصة مواتية للجلوس مع أبنائه، وإنجاز التمارين رفقتهم، وقضاء فترات لعب معهم، إضافة إلى مساعدة الزوجة في الأشغال المنزلية.
ويسعى بعض اللاعبين إلى تفادي الملل بالبيت، بطبخ مأكولات تقليدية وشعبية، مثل الطاجين و»الكاميلة»، كما هو شأن حكيم زياش، نجم المنتخب الوطني المغربي، الذي ظهر في العديد من التسجيلات يقوم فيها بإعداد مأكولات مغربية، ويحذو حذوه عدد من لاعبي البطولة الوطنية، غير أن ذلك، عادة ما يصطدم بانتقادات من قبل مسؤولي الأندية، خوفا عليهم من الزيادة في أوزانهم، جراء تناولهم المفرط لمأكولات تساهم في زيادة الوزن.
وهناك شريحة مهمة من اللاعبين يسعون إلى إطلاق تحديات لزملائهم من داخل منازلهم، إذ ظهر العديد من لاعبي البطولة الوطنية يداعبون الورق الصحي بأرجلهم، والفائز من يقوم بأكبر عدد من النقلات دون سقوطه على الأرض، إذ انتشر هذا التحدي بشكل واسع في جميع دول العالم، متوخين بذلك طرد الملل، ودخل في هذا التحدي لاعبو الوداد والرجاء على وجه الخصوص.
واختارت فئة عريضة من اللاعبين متابعة الأفلام والبحث عن البرامج الوثائقية في القنوات العالمية، وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، و»الإدمان» على تتبع أخبار انتشار «كورونا» في المغرب على الخصوص، وتتبع أخبار الرياضيين عبر العالم، خاصة أخبار الأندية الأوربية، والبحث عن عروض من أندية خليجية.
ويضطر بعض اللاعبين إلى كسر الملل، الذي يعيشونه يوميا، من خلال إجراء جولة خاطفة بسياراتهم بالحي الذي يقطنون به، دون محاولة لفت الانتباه، في الوقت الذي يذهب البعض للبحث عن أسر معوزة لمساعدتها على أعباء الحجر الصحي، كما فعل عبد الرحمان الحواصلي، الذي انتقل إلى مكان مخصص للعمال المياومين، وطلب منهم العودة إلى منازلهم، بعد أن صرف لهم تعويضا مهما.
وهناك شريحة من اللاعبين المدمنين على لعب الفيديو، ويمكنهم مواجهة الملل بسهولة، إذ أن جلوسهم لساعات في لعب «بلاي ستيشن» و»فري فايت»، لا يشعرهم بثقل الوقت، ويمكنهم قضاء اليوم بأكمله دون الحاجة إلى الخروج خلسة، كما يفعل البعض لكسر الملل.
ويجد العديد من اللاعبين راحة في تلاوة القرآن والترويح عن النفس، والتواصل مع الأقرباء والأصدقاء عبر الهاتف، أو التطبيقات التي تتيح التواصل بتقنية فيديو، كما أن بعض اللاعبين يتوفرون على ضيعات ومساكن فاخرة، يقضون يومهم فيها بالقيام بالبستنة، ومساعدة ذويهم في بعض الأعمال الفلاحية، ويستعينون في تمارينهم بأخذ حصص في الفروسية، خاصة ممن لديهم إمكانيات ذاتية.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق