fbpx
الأولى

الإهمال والجوع يبكيان مصابين

نشر لايفات مؤثرة من مراكش وإجراءات ضبط جديدة

بلغت الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة إلى الاثنين، 516 إصابة مؤكدة، بعدما انضافت، صباح أمس 37 حالة جديدة، وتوفي شخصان لتصل الوفيات إلى 29، بينما ارتقت الحالات التي شفيت إلى 14 شخصا، إثر الإعلان عن حالة شفاء جديدة.
وعلاقة بالحالة الوبائية وبالتدابير التي تتخذ لمواجهة كورونا، فقد منع أمس (الاثنين) تنقل السيارات الخاصة بين المدن، بشكل قطعي، كما صدرت إجراءات موازية كتحديد ساعات العمل بالأسواق العشوائية وفضاءات الباعة المتجولين. من جهة ثانية، توالت الأشرطة التي تتهم السلطات الصحية ببعض المستشفيات بالإهمال والامتناع عن تقديم الأكل للمرضى المصابين، أو المحتمل إصابتهم بكورونا.
وانتشر شريط لمصاب يخضع للعزل الصحي بمستشفى الرازي بالمركز الجامعي محمد السادس بمراكش، يروي فيه معاناته، منذ أن ولج المؤسسة الصحية المذكورة، قادما إليها من مستشفى آخر.
وروى المتحدث نفسه في “لايف” الظروف القاسية لإيوائه بالمستشفى وحرمانه من أبسط الضروريات، بل حتى السرير الذي كان من نصيبه لم ينظف، إذ حل به مباشرة بعد إخلائه من قبل مريض آخر. واستطرد في سرد تفاصيل 12 يوما قضاها في العزل، لدرجة رفض مده بالماء المعدني، ولو من جيبه، ليضطر إلى استعمال قنينة واحدة يشرب منها ويغسل منها يديه عند قضاء حاجته.
وكان المصاب نفسه، وهو الحامل لجنسية مزدوجة، المغربية والبريطانية، موضوع اتهامات وجهتها صديقة له من المهجر، تشير فيها إلى محادثاتها معه، وما يعيشه من ظروف لا إنسانية.
وصرخت فتاة أخرى عبر “لايف” موضوعة في قاعة تنتظر النتيجة، وهي تروي قساوة التعامل والحرمان، إذ قالت “إن جسمنا ضعيف”، وإنها لم تأكل شيئا، وعندما طالبت الطبيب بشرب الماء أشار عليها بالتوجه إلى المرحاض، وأعربت عن رغبتها في اقتناء قنينة ماء معدني… ولخصت الفتاة معاناتها أنها كانت ترمي النقود من النافذة لشخص لاقتناء ما تريده، إلا أن شيئا لم يصلها بسبب المنع المفروض، وقالت باللسان العامي “ديك الهضرة كاملا لي كنا ساكتين عليها راه كاينة”، في إشارة إلى غياب الرعاية. وواصلت سرد الظروف غير اللائقة، لتستمر في البكاء، إلى أن انتهى الشريط.
وتفاعلت المندوبية الجهوية للصحة بمراكش، مع التصريحات المبثوثة على الأنترنيت، بالديباجة المعتادة، التي بدأت بـ “على إثر نشر بعض مواقع التواصل الاجتماعي أخبارا مغلوطة… حول عدم رضاهم عن الإيواء والتغذية، مطالبين بتوفير كل وسائل الراحة…”، رغم أن الشريطين لم يطلبا إلا ماء نقيا وأكلا ساخنا.
وبعد سرد المندوبية لمعلومات بخصوص كل المجهودات المبذولة لرعاية المرضى والإطعام، الذي تتكلف به شركة خاصة وتسهر أطقم على التغذية على بلورة قائمة الوجبات، حسب حاجيات المرضى، وتوزيع الوجبات في الوقت المحدد في دفتر التحملات، قبل أن تختم المندوبية في ردها على الأشرطة، بأن المريض يعيش في عزلة وهذا يزيد من توتره النفسي.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى