fbpx
مجتمع

مستشفى ابن باجة بتازة يرفض استقبال مرضى كرسيف

 

برلماني جمع مرضى وقاد موكبا احتفاليا بانتصارهم بعد اتصالات مكثفة مع عاملي الإقليمين ومسؤولي الصحة

أجج رفض مسؤولي المستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، استقبال مرضى وافدين من إقليم كرسيف، غضب فعاليات مدنية جهرت بامتعاضها، خاصة أن العملية تكررت في عدة مناسبات عمد فيها طبيب مداوم بقسم المستعجلات بتازة، إلى إرجاع مرضى من حيث أتوا دون مراعاة ظروفهم الصحية وخطورة حالتهم .
وأوضحت المصادر أن من تفاعلات هذا الرفض، وفاة رضيع لم يتم وضعه في الحضانة بقسم الولادة، مشيرة إلى أن مريضا أعيد إلى كرسيف في وقت سابق، ما زال يتلقى العلاجات بالأخير، إذ لم يرجع على حالته، بل تعرض إلى الضرب والجرح من قبل حارس خاص بباب المستشفى، مشيرة إلى تسجيل حالات مماثلة.
ويبدو أن المرضى تحولوا إلى كرة تتقاذفها أيادي الأطباء بكرسيف وتازة، إذ يرى الأطباء العاملون بمستشفى تازة، أن زملاؤهم بكرسيف، يحيلون عليهم حالات مرضية عادية دون أدنى خطورة أو لا يرسلون ملفاتهم كاملة، ما يجعلهم يعملون على إرجاع كل الحالات اعتبارا لكون المستشفى الموجود بكرسيف، إقليمي كنظيره بتازة.
ويتحجج أطباء تازة لتبرير قرار رفض استقبال مرضى كرسيف، بافتقار مستشفى ابن باجة، لأسرة كافية لاستقبال مرضى إضافيين، و»على كل مندوبية أن تتحمل مسؤوليتها لعلاج مرضاها»، فيما يرى أطباء كرسيف أن كل الإحالات تكون  «خطيرة جد» وتتطلب تدخلا معينا لا يوجد بكرسيف، إلا أن مسؤول المستعجلات يرجعهم أدراجهم.
إلى ذلك، استنجد 5 مرضى مرفوضون بمستشفى تازة ببرلماني، إذ اتصل بعاملي كرسيف وتازة، لإخبارهم بروايتهم، بعدما عاتب مسؤول الصحة على تأديتهم ثمن صراعات خفية بين الأطباء، مطالبا إياه بإخراجهم من دوامة هذا الصراع وتحديد أوجه تدخل كل مستشفى على حدة، خاصة أن مستشفى كرسيف يفتقر إلى المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة.
وأوضح أن المسؤول الجهوي للصحة بالحسيمة، تدخل شخصيا لدى إدارة مستشفى ابن باجة بتازة، وأعطى تعليماته باستقبال هؤلاء المرضى، محذرا من عواقب هذه القرارات التي «لا تراعي ظروف وصحة المرضى»، مطالبا المندوب الإقليمي لتازة، بالعمل على استقبال المرضى بقسم المستعجلات بتازة.    
ويتعلق الأمر بشخص مسن من ضواحي مزغمة بجماعة الصباب، مصاب بانتفاخ القلب وتصلب رجله اليمنى بعد توقف حركة الدم بعروقها، وطفل عمره حوالي شهرين ونصف من نواحي تدارت يعاني ضيق التنفس والإسهال الحاد وموجة البرد، وتوأمين اثنتين من دوار اعناتن بصاكة في عمرهما حوالي ستة 16 سنة يعانيا من نزيف دموي حاد. إضافة إلى سيدة من حي سيدي موسى بكرسيف، تعاني ارتفاع السكري في الدم مع التواء أمعائها، فيما أشار المصدر ذاته إلى أن بعض هذه الحالات سيتم عرضها على الطبيب الاختصاصي في أمراض القلب والشرايين، كاختصاص لا يتوفر عليه مستشفى كرسيف المحتاج إلى تدخلات حقيقية لرفع واقع النقص في الأطر والتجهيزات، عنه.
حميد الأبيض (فاس)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى