الرياضة

رسالة رياضية: العقل الرياضي

أظهرت الأسرة الرياضية مجموعة من النقاط الإيجابية في هذه الفترة العصيبة التي تمر منها البلاد.
فقد تبرعت أغلب المؤسسات الرياضية بمساهمات مالية، وفي مقدمتها جامعة كرة القدم واللجنة الوطنية الأولمبية، كما لم تتردد مختلف الجمعيات والأندية والفرق والعصب الجهوية في جميع الرياضات، وفي مختلف المدن والأقاليم، في التطبيق الكامل واللامشروط لقرار تعليق الأنشطة.
ورغم الضرر الكبير الذي لحقها، لم تطالب هذه الأطراف بأي تعويض عن تعليق النشاط، بل انخرط رياضيون كثيرون، خصوصا في كرة القدم، في حملة التحسيس والتوعية بمخاطر الفيروس، وحث المواطنين على ملازمة بيوتهم، للحد من انتشاره.
وأبان لاعبو الأندية عن حس احترافي، بالتزام أغلبهم ببرامج التداريب عن بعد في منازلهم، في وقت لا يعرفون فيه شيئا عن مآل الموسم الكروي.
هذا يعني أن العقل الرياضي المغربي سليم، رغم المشاكل الكبيرة التي يعانيها القطاع، والتهميش الذي طاله من قبل السياسات العامة وبرامج الأحزاب طيلة عقود مضت.
وخلف هذه النقاط المضيئة، تقف مظاهر سلبية، على غرار تخلف رياضيين ومدربين راكموا ثروات كبيرة عن حملة التضامن، رغم استفادتهم لسنوات من الامتيازات والإكراميات وغض الطرف الضربيي.
وظهر أيضا المستوى الفكري لأحد اللاعبين، الذي استغل مروره في وصلة تحسيسية، لاستعراض فخامة منزله، أمام فقراء، يحتاجون إلى من يتضامن معهم، لا إلى من يستفزهم.
غريب
عبد الإله المتقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق