fbpx
حوادث

انعدام مسؤولية قاتلة حفيدها

المحكمة أمرت بإيداعها مستشفى مولاي اسماعيل للأمراض العقلية والنفسية لتلقي العلاج

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الاثنين الماضي، قرارها في ملف توبعت فيه جدة، في منتصف عقدها السابع، من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار في حق حفيدها الرضيع، وصرحت أنها كانت وقت ارتكابها الفعل الجرمي في حالة خلل عقلي يمنعها من الإدراك أو الإرادة، وقضت بانعدام مسؤوليتها الجنائية مطلقا وبإعفائها، وإيداعها مستشفى مولاي إسماعيل للأمراض العقلية والنفسية بمكناس لتلقي العلاج.
واستندت الطبيبة منجزة الخبرة لإعداد تقريرها على عدة جلسات، اتضح من خلالها أن المتهمة كانت حينئذ في حالة تبدل في الوعي والقدرة على التمييز، وأنها مصابة باضطرابات اكتئابية كبيرة مستمرة منذ سنوات سابقة لقتلها حفيدها، البالغ من العمر تسعة أشهر.
واتضح من خلال الخبرة نفسها أن الجدة لم تكن لها نية مسبقة للإجهاز على حفيدها، بل كانت في حالة إحباط تام ومعاناة واكتئاب سوداوي.
وسبق للغرفة الثانية للتحقيق لدى المحكمة نفسها، أن أحالت المتهمة، بعد استنطاقها تمهيديا وتفصيليا، على خبرة عقلية، للتأكد من مدى سلامة قواها العقلية ومسؤوليتها الجنائية، انتدبت لها الغرفة الدكتور حميد الرحماني، خبير في الطب النفسي بمكناس، الذي أكد أنه بعد الاطلاع على الملف الطبي للمعنية بالأمر والكشف عنها للتأكد من مسؤوليتها الجنائية من عدمها، خلص في مضن تقريره المؤرخ في ثالث أبريل الماضي، معاناتها اضطرابات نفسية مزمنة من شأنها التأثير على تصرفاتها.
وذكرت مصادر”الصباح” أن القضية انفجرت في منتصف نهار 31 دجنبر قبل الماضي، عندما أشعرت الضابطة القضائية لشرطة مكناس أن امرأة ألقت برضيع في بئر في منزل يقع بدرب “سيدي اليابوري” بالمدينة العتيقة، قبل أن يجري انتشاله من قعر البئر على يد مالك المنزل وابنه، إذ تم نقله على وجه السرعة إلى قسم مستعجلات المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس، وهناك تبين أنه فارق الحياة قبل وصوله إليه.
وبعد إخضاع جثة الرضيع للتشريح الطبي تبين أن الوفاة نتجت عن غرقه وابتلاعه للمياه، فضلا عن إصابة جمجمته برضوض جراء ارتطامه بجدران البئر، الذي يبلغ عمقه سبعة أمتار.
وعن أسباب ودوافع الحادث، أوضحت المصادر عينها أنه إثر خلاف بسيط بين والدة الرضيع وحماتها المتهمة، قامت الأخيرة، ونتيجة لحالة الغضب التي انتابتها ساعتها، بإلقاء حفيدها التوأم، الذي كانت تحمله في ظهرها، داخل بئر بمنزل شقيقتها، بعدما عمدت إلى إزالة غطائه القصديري، فارتطم بسطح الماء، ثم تابعت سيرها إلى غاية إحدى الغرف، قبل أن تقفل إلى بهو المنزل، وهناك حضر صاحب المنزل وبرفقته والدة الضحية التوأم، ولما استفسراها عنه لم تجبهما، فشرعا في البحث عنه ليعثرا عليه داخل البئر.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى