fbpx
الأولى

مواجهة كورونا … نحن في حرب

مواجهة الفيروس واحتواؤه ومحاصرته تتطلب تجند جميع المواطنين ووعيا كاملا بالخطر ومسؤولية في حماية الأرواح

يخوض المغرب، بجميع مؤسساته وأجهزته، حربا ضروسا على فيروس مفترس، أسقط، إلى حد الآن، أكثر من 185 ألف إصابة مؤكدة في 123 دولة وقفزت أرقام الوفيات إلى 6500 قتيل في ظرف شهرين ونصف، ما يجعلها أشرس مواجهة تعرفها الإنسانية من كائنات غير مرئية منذ عـــــقود.
وتتوقع أكثر الدراسات تفاؤلا أن تصل الخسائر إلى عشرات الآلاف من الإصابات والأرواح في الأشهر المقبلة، ما يجعل من الحرب على الفيروس حربا للجميع دون استثناء، خصوصا المواطنين الذين يجب عليهم أن يتحروا أقصى تدابير الحماية والوقاية وتجنب أشكال الاختلاط وتفادي التجمعات والخروج إلى الشارع، وهي الوسيلة الوحيدة لـ”قمع” الوباء ومحاصرته. ورغم التدابير والإجراءات والقرارات، التي اتخذتها السلطات العمومية للدخول فعليا في الحرب، فإن بعض المواطنين، بوعي أو دونه، مازالوا يشكلون الحلقة الأضعف في تحقيق مكاسب في الميدان ضد الفيروس.
وسجل صحافيو ومراسلو “الصباح”، أول أمس (الاثنين)، في جولات بأحياء وشوارع مدن ومناطق حضرية وشبه حضرية، حجم الاستهتار بالتدابير التي وضعتها الحكومة للحد من انتشار الفيروس في أوساط السكان، إذ تحول التوقف الاضطراري عن الدراسة في المؤسسات إلى عطلة استثنائية للتلاميذ الموجود أغلبهم خارج البيوت إلى ساعات متأخرة من الليل، دون رادع من الأسر وأولياء الأمور.
وسجلت الجولات نفسها كيف تستمر جميع مظاهر “اللهطة” والاختلاط والازدحام وسط الأسواق والفضاءات التجارية الكبرى والأسواق الشعبية من أجل اقتناء أكبر عدد من البضائع والمواد الغذائية وتخزينها واحتكارها، رغم البلاغ الصادر عن الوزارات المعنية، التي تعهدت بضمان تزويد الأسواق بالمواد الأساسية في الأشهر المقبلة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى