fbpx
ملف الصباح

تجار بإنزكان ضحايا عصابة نصب

زيفت أختاما وطوابع السلطات وزورت محررات عرفية وبنكية

من الملفات التي مازالت رائجة أمام المحكمة الاستئنافية بأكادير، ملف عصابة النصب والاحتيال على التجار بإنزكان، التي عمد أفردها إلى تزوير أختام رسمية وصناعة وثائق رسمية ومستندات لإيهام عدد من التجار بالاستفادة من محلات تجارية تعود ملكيتها لمستثمرين آخرين، وتلقي أفراد العصابة مبالغ مالية بحساب بنكي مفتوح.
وعرف الملف في المرحلة الابتدائية أمام المحكمة الابتدائية بإنزكان إدانة ثلاثة متهمين، نهاية السنة الماضية، بثماني سنوات ونصف لثبوت تورطهم في واحدة من أكبر عمليات النصب والاحتيال، بواسطة تزوير أختام وطوابع رسمية وإنتاج وإصدار وثائق رسمية ومستندات قانونية ومحررات عرفية وبنكية.
وأدانت الغرفة الجنحية التلبسية بمحكمة إنزكان الابتدائية المتورطين الثلاثة، أحدهم عضو بمكتب جمعية آباء إحدى الثانويات بإنزكان وأستاذ للرياضيات بها وشريك ثالث، قاموا بعملية تزوير كبيرة لإيهام التجار الاستفادة من محلات تجارية تعود لمستثمرين، وتلقيهم مبالغ مالية بحساب بنكي مفتوح. وقررت مؤاخذة المتهمين (ع. ب) و(م.أ) والحكم على المتهم الأول بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 1000 درهم، وعلى المتهم الثاني بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم. هذا فيما برأتهما في الدعوى العمومية وعدم مؤاخذة المتهمين من اجل المشاركة في النصب واستعمال أختام وطوابع مزيفة واستعمال محررات عرفية وبنكية مزورة واستعمال إقرار وشهادات تتضمن وقائع غير صحية والحكم ببراءتهما منها.
وأدانت المحكمة ذاتها متهما آخر (ع. أ)، من أجل المشاركة في النصب في تزييف أختام وطوابع السلطات واستعمالها وتزوير محررات عرفية وبنكية واستعمالها وصنع عن علم إقرار وشهادة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها، والنصب عن طريق الاحتيال وتزييف أختام وطوابع السلطات واستعمالها وتزوير محررات عرفية وبنكية واستعمالها وصنع عن علم إقرار وشهادة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها. وقضت بالحكم عليه من أجل المنسوب إليه بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع تحميلهم الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.
وتعود تفاصيل الملف إلى يونيو 2019، حيث اكتشفت مجموعة من التجار الراغبين في الاستفادة من أحد الأسواق بالمدينة، ممن سلموا أموالا لأفراد العصابة، بقصد الحصول على محل تجاري، بأنهم تعرضوا للنصب والاحتيال. وبعد تعذر حصولهم على ما التزم به مدبر عمليات التزوير المعروف في أوساط العمل الجمعوي، حيث تحمل المسؤولية بمكتب حمعية الآباء بإحدى الثانويات، لجأت مجموعة من الضحايا إلى تقديم شكاية في الموضوع.
وفتحت الشرطة بإنزكان أبحاثها وتحقيقاتها، حيث استمعت إلى مجموعة من الأشخاص الواردة أسماؤهم في الوثائق التي تسلمها الضحايا، من بينهم مسؤولون وأعوان في الداخلية. ومكنت التحقيقات من حصر لائحة المتورطين في التزوير ليتم اعتقالهم وإحالتهم على النيابة العامة بابتدائية إنزكان، إذ ثبت تورطهم في التزوير، وتزييف أختام وطوابع السلطات وتزوير محررات عرفية وبنكية وصنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة. واعترف المتورطون بأفعالهم ليحالوا على أول جلسة للمحاكمة يوم 12 يونيو الماضي.

محمدد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى