fbpx
ملف الصباحوطنية

وثائق مزورة للسطو على عقارات

قريبتان أدينتا في ملف الاستيلاء على عقارات ملياردير

يستغل نصابة ثغرات في القانون للسطو على عقارات الغير، بتزوير وثائق بتواطؤ مع موظفين خاصة بالمقاطعات واستعمالها والإسراع بالبناء قبل عودة وعلم أصحابها، سيما من المهاجرين المغاربة، ما يعقد مساطر استرجاعها رغم اللجوء للقضاء ورفع دعاوى التزوير التي قد تطول وتفرض الإدلاء بنسخة العقد الأصلية، وما يلي ذلك في حالة إثبات الزور، من إجراءات لاسترجاع الملك.
كثيرون سقطوا ضحايا الاستيلاء على أملاكهم بتلك الطرق الاحتيالية، ومن قبل أفراد شبكات مختصة طالما نظرت محاكم دائرة فاس القضائية في عينات منها، ومنهم من توفي قبل أن ينعم باسترجاع ملك استنزف كل ما ادخره، كما حال مهاجر توفي بسكتة قلبية بعدما فوجئ بتشييد عمارة سكنية فوق بقعة أرضية اقتناها بحي المرجة بمقاطعة زواغة، لتدخل عائلته في دوامة مشاكل.
اقتنى الضحية 488 مترا مربعا ضمن رسم عقاري بهذا الحي، من مالكها الأصلي منتصف سبعينات القرن الماضي قبل تحفيظها دون أن يكترث لبنائها أو يعجل بذلك، طالما أن ملكيته لها، قانونية دون أن يدري أن غرباء سيحولون حياة عائلته جحيما بعد وفاته حسرة على استيلائهم عليها قبل سنوات قليلة، ليواصل الورثة سعيهم الحثيث لاسترجاعها بالطرق القانونية الممكنة.
احتج الأبناء ونظموا عدة وقفات للفت انتباه المسؤولين لمعاناتهم، وضدا على الترخيص ببناء عمارة فوق أرضهم المغتصبة، مطالبين بالتحقيق مع كل من سهل تزوير وثائق استعملت في استخراج رخصة البناء، بعدما فشلت أولى محاولاتهم لوقف ورش البناء أو ما تبقى من تجهيز العمارة إلى حين بت القضاء نهائيا في النزاع مع غرباء لا علاقة لهم بالمحيط العائلي للضحية.
طرقوا أبواب الوالي ووزير العدل، أملا في استرجاع أرض تحولت بقدرة قادر وتواطؤ أطراف متعددة، لإقامة سكنية ضدا على القانون وباستعمال وثائق طعن فيها بالزور، في مسطرة طالت كما مساطر أخرى مرتبطة بالاستيلاء على عقارات بهذا الحي، خاصة بالأراضي المملوكة على الشياع التي يسهل على النصابة السطو عليها بعد رصد كل المنافذ والثغرات القانونية لذلك.
ويتم الاستيلاء على العقارات من قبل مافيا متخصصة، والثابت أن جل ضحاياها مهاجرين يستغل غيابهم عن فاس ومحدودية أيام عطلهم، للتخطيط للاستيلاء عليها بطرق تتشابه في حالات أخرى ذات علاقة بأراض ذات ملكية جماعية أو مختلف حولها بين عدة أطراف وورثة، بعد استخراج وثائق تزعم شراءهم بقعا من الرسم العقاري الأصلي، ليسهل النصب.
أغلب المتورطين في تزوير وثائق الاستيلاء على العقارات بفاس وضاحيتها، ونهب مساحات كبيرة منها خاصة بمقاطعة زواغة، تكون “أياديهم طويلة” ولهم نفوذ بمختلف الإدارات التي قد يسهل موظفون بها عملية التزوير، ما كشفت عنه الأبحاث في عدة ملفات عرضت على أنظار المحكمة وتوبع فيها متهمون أدينوا بعقوبات حبسية، في انتظار استكمال إجراءات استرجاع الملك.
وغالبا ما يلجأ أمثال هذه المافيا، إلى استخراج تلك الوثائق من جماعات ومقاطعات غير الموجود العقار فيها، حتى يصعب تعقب الخيوط الموصلة إلى الجهة المزورة، خاصة في ظل غياب أي أثر لتلك الوثائق بالسجلات الممسوكة بالإدارات المعنية بالمصادقة على إمضاءاتها إن بفاس أو خارجها، ما انكشف في عدة ملفات لتزوير وثائق السطو على عقارات بمساحات مهمة.
ومن ذلك استيلاء عشريني انتحل هوية واسما مزيفين واستعمل وثائق مزورة، للاستيلاء على بقعة أرضية باعها ب350 مليون سنتيم لعامل مهاجر قبل اكتشاف موثقة أمره، بعدما استخرج وثيقة إدارية من المحافظة العقارية وأدلى بشهادة مزورة تثبت وفاة والدته التي زعمت أنها ورثت الأرض ضاحية فاس، قبل إدانته ب10 سنوات سجنا نافذا من قبل غرفة الجنايات.
وقس على ذلك استيلاء دركي سابق على عقارات بمنطقة عين الشكاك بصفرو لا حق له في تملكها، باستعمال وثيقة مزورة صادرة عن نواب أراضي الجموع، فيما لم تسلم أملاك ملياردير مشهور، من الاستيلاء عليها بالتزوير، قبل متابعة قريبتين في ملف مرتبط أدينتا بعقوبات رادعة بعدما برأت إحداهما وموثقا، في ملف سابق بناء على شكاية من قريب لهذا الملياردير.
حميد الأبيض(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى