fbpx
الأولى

وزراء يتقاذفون مسؤولية فضيحة الصناديق السوداء

فريق مزوار يتهم قياديا في “البيجيدي” بالوقوف وراء التزوير لإبقاء الصناديق تحت إمرة الداخلية والدفاع

يتقاذف وزراء في الحكومة المسؤولية بشأن ما أصبح يعرف بفضيحة «التزوير في مشروع قانون المالية»، إذ نفى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إدريس الأزمي، علمه بوجود وثيقة مزورة ضمن المشروع، في الوقت الذي قال فيه وزير المالية والاقتصاد، نزار البركة، ردا على تعقيب للفريق الاشتراكي، في جلسة أول أمس (الاثنين)، إن الحكومة من فتحت ملف الصناديق السوداء. واتهم فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال الجلسة، رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، القيادي في العدالة والتنمية، سعيد خيرون، بالوقوف وراء عملية التزوير، في حين رفضت الحكومة برمجة سؤال آن للفريق الاشتراكي بشأن قضية التضارب في المسؤولية عن وقوع تحريف لمشروع قانون المالية، إذ اعتبرت الحكومة أن الأمر يتعلق بشأن داخلي بين غرفتي البرلمان، ولا يهم أي قطاع حكومي، رغم أن السؤال الذي سجله النائب حسن طارق، كان يروم مساءلة الحكومة حول حقيقة الوثيقة إن كان وقع فيها تزوير أم هي وثيقة رسمية صادرة عن الوزارة الوصية.
وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن ورطة الحكومة في تزوير وثيقة في قانون المالية تقف وراءها جهات نافذة رفضت استثناء الحسابات الخصوصية من الاستثناءات الواقعة تحت سلطة الفصل 18، مكرر، من قانون المالية. ووفق المصادر نفسها، فإن الحكومة رفضت منذ البداية الخوض في قضية الصناديق السوداء، بعد أن رفضت تعديلات للأغلبية، على مشروع قانون المالية، حينها، تدمج الحسابات الخصوصية في الميزانية العامة للدولة. وكشفت المصادر نفسها أن الحكومة فاوضت الأغلبية، خاصة فريق العدالة والتنمية، من أجل التراجع عن هذا التعديل، مقابل تعديل جديد للفصل 18، بشأن الحسابات الخصوصية، يقضي بأن تصبح الأخيرة جزءا من الميزانية العامة للدولة، خاضعة للرقابة البرلمانية، ابتداء من سنة 2015.
ووفق مصادر «الصباح»، فإن هذا المقترح التعديلي رفضته الجهات النافذة بوزارة المالية نفسها، حتى تبقى هذه الصناديق السوداء ضمن الاستثناءات، ولا تدخل إلى مجال الميزانية العامة للدولة، مضيفة أن هذه الضغوطات كانت وراء تضمين وثيقة بمشروع قانون المالية، حين عرضه على مجلس المستشارين، تنص على استثناء هذه الصناديق من الميزانية العامة، بدعوى أنه وقع خطأ مادي في قانون المالية كما صادق عليه مجلس النواب، وهو الأمر، تقول المصادر نفسها، الذي جعل المعارضة تتهم الحكومة بتزوير قانون المالية، بالنظر إلى أن تعديل الخطأ المادي يتطلب مسطرة خاصة تخضع لتوقيع رئيس مجلس النواب ورئيس لجنة المالية، وليس تضمين تصحيح لهذا الخطأ في وثيقة تلحق بالمشروع. ورغم الجدل الذي أثير حول تضمين حسابات الصناديق السوداء في الميزانية العامة للدولة، وإخضاعها للرقابة البرلمانية، فإن الوزارة الوصية رضخت للضغوط وقررت الإبقاء على إدارة جزء من النفقات العمومية عبر الصناديق والحسابات الخصوصية التي ستبلغ نفقاتها خلال السنة المقبلة، ما مجموعه 57,67 مليار درهم، وهو مبلغ يشكل نسبة 19,4 في المائة، مقارنة بالنفقات المبرمجة في ميزانية الدولة، إذ تستفيد من هذه الحسابات كل من وزارة الداخلية وإدارة الدفاع ووزارة الاقتصاد والمالية ورئاسة الحكومة نفسها.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى