fbpx
حوادث

اعتقال موظف اختلس 280 مليونا

استغل أمية الزبناء ونفذ سرقاته لسنوات وعدد الضحايا تجاوز 500

اعتقلت مصالح الدرك الملكي، الثلاثاء الماضي، موظفا يعمل بإحدى وكالات “البريد بنك”، بإقليم صفرو، متهما باختلاس مبالغ مهمة تقارب 300 مليون سنتيم، من ودائع فلاحين وأصحاب رؤوس أموال، على فترات متفرقة في إطار الصندوق الوطني للتوفير، وهي خدمة يتيحها البنك لزبنائه، الراغبين في ادخار أموالهم.
وقالت مصادر “الصباح”، إن زبونة كانت سببا في سقوط هذا الموظف، الذي اشتغل في هذه المصلحة لأزيد من عشر سنوات، بعدما اكتشفت سرقة 10 ملايين سنتيم من حسابها، دفعة واحدة، إذ حلت بوكالة عين الشكاك، بإيموزار كندر، ورغبت في سحب قسط من المال، لتكتشف أن مبالغ كبيرة، اختلست من حسابها، وهو ما أدخلها في نوبة هستيرية، انتهت بفقدان الوعي، واستدعاء مصالح الدرك الملكي، والاستماع إليها في محضر رسمي، أكدت فيه أنها تعرضت لسرقة أموالها من قبل موظفين.
وبعد اعتقال المشتبه فيه، ووضعه في دائرة الدرك الملكي، بإقليم صفرو، اعترف في البحث التمهيدي بالمنسوب إليه، كما ورط الاستماع إليه موظفين آخرين. ويتعلق الأمر بمستخدم في الوكالة ومدير سابق والمدير الحالي، إذ أكد أنه كان ينفذ سرقاته بمساعدتهم، خاصة أن عدد العاملين بالوكالة قليل جدا، لا يتجاوز أربعة أشخاص.
وأضافت المصادر ذاتها، أن عدد ضحايا المشتبه فيه، تجاوز 500 ضحية، كان يختلس من حساباتهم لسنوات عديدة، يتعلق الأمر بكبار الفلاحين وأعيان، يتوفرون على ودائع “سمينة”، وهو ما سهل على الموظف عملية السرقة، إذ أن أغلبهم لا يتوفرون على مستوى تعليمي ويعانون الأمية، بالإضافة إلى أن المشتبه فيه، تمكن من كسب ثقتهم، ما جعلهم في غفلة من أمرهم، ولم يدركوا أنه يختلس من حساباتهم في كل حين. ووفقا للمعطيات التي حصلت عليها “الصباح”، فإن المشتبه فيه كان يلجأ إلى بعض الحيل، حتى لا يفتضح أمره، أبرزها أنه وسع دائرة ضحاياه، وأنه يقتنص فرص تنفيذ سرقاته، إذ غالبا ما يسحب تلك الأقساط في فترات الفوائد السنوية التي يمنحها البنك للزبناء، حتى لا تكون الأرقام المختلسة كبيرة. وكشفت المصادر ذاتها، أن المعني بالأمر اعترف بالمنسوب إليه بمجرد اعتقاله، كما ذكر أسماء الأشخاص الذين قدموا له المساعدة وتستروا على أفعاله، وهو ما عجل بتقديمه أمام محكمة جرائم الأموال بفاس، أول أمس (الخميس).

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى