fbpx
الأولى

مغاربة عالقون بالحدود الإسبانية

قنصلية الخزيرات: ماعندنا ما نديرو ليكم وصدمة 40 ألف طالب بفرنسا

تحولت معابر الشمال منذ عصر أول أمس (الخميس)، إلى تجمعات من الحافلات والسيارات والناقلات الأخرى، للبحث عن وسيلة لاجتياز المعابر، كما حول مهاجرون ومسافرون وجهاتهم من معبر لآخر في سبيل العثور على فرصة ناجحة للوصول إلى التراب الوطني، وزاد تعميم بلاغ تعليق الرحلات الجوية والبحرية بين المغرب وإسبانيا، من هلع العابرين.
وسارع متوجهون إلى المغرب لحجز تذاكر العبارات، نحو ميناءي طنجة المتوسط وطنجة الميناء أو إلى سبتة.
وانتابت بعضهم حالة هستيرية بعد أن تعذر عليهم حجز تذكرة العبور، ناهيك عن أن حافلات للنقل الدولي غاصة بالركاب تعرضت بدورها للموقف نفسه. وتوقفت آخر عبارة متوجهة من الجزيرة الخضراء نحو طنجة المتوسط في الثامنة مساء، أما تلك المتوجهة من طريفة نحو طنجة الميناء فتوقفت قبل ذلك، بساعتين، إذ لم يجد العابرون وسيلة أخرى للعبور إلى طنجة، فحول بعضهم وجهته إلى سبتة التي ظلت أبوابها مفتوحة إلى منتصف الليل.
وتخللت المشاهد احتجاجات لركاب الحافلات، لتعذر حجز تذاكر العبور وتخوفهم من البقاء عالقين في إسبانيا، كما انتابهم الهلع، إذ رابضت بالمعابر أسر بكاملها تنتظر الفرج، دون جدوى قبل أن تتحرك في اليوم الموالي للاتصال بالسفارة ومختلف الجهات.
ودارت أحاديث بين المواطنين عن الطريقة الوحيدة التي مازالت أمامهم في حال الإصرار على الدخول إلى المغرب، وهي العودة إلى فرنسا وحجز تذكرة طيران منها إلى المغرب. وبطبيعة الحال يظل هذا الحل ممكنا بالنسبة إلى البعض، لكنه عسير بالنسبة إلى آخرين، إذ يقتضي التخلص من ناقلاتهم، قبل أن تتبدد هذه الإمكانية، إذ صدر ظهر أمس (الجمعة) قرار ألغي الرحلات الجوية بين المغرب وفرنسا.
وتسبب القرار في أزمة للعديد من المهاجرين بفرنسا، ضمنهم 40 ألف طالب كانوا يتأهبون للعودة إلى المغرب جوا، إضافة إلى وافدين من دول أخرى تشهد انتشار الفيروس.
وإلى غاية صباح أمس (الجمعة)، واصل مغاربة بحثهم على سبل للوصول إلى الأراضي المغربية، بعد أن أغلقت الحدود منذ منتصف الليل إلى أجل غير مسمى.
وعلمت “الصباح” أن مواطنين اتصلوا بالسفارة المغربية بمدريد، فأحالتهم، بدورها على قنصلية الخزيرات، ومدتهم برقم الهاتف الخاص بها، وأنهم أثناء تواصلهم مع القنصلية، تلقوا أجوبة من قبيل “ليس لدينا ما نفعله من أجلكم ولا يمكن فتح الحدود لوجود القرار السيادي بين البلدين”، وما عليكم إلا الانتظار إلى حين توصلنا بتعليمات…”.وعن التكفل بالعالقين، ردت القنصلية بأنها “لم تتوصل بتعليمات في هذا الشأن”، كما أكدت مستقبلة المكالمات الهاتفية أن جل الشكايات والمعلومات التي تتوصل بها القنصلية تحال على السفارة بمدريد ووزارة الخارجية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى