fbpx
الرياضة

تذاكر المباريات… المال السايب

سماسرة ورجال أمن ومسيرون في قفص الاتهام

تتداخل مجموعة من العوامل لتجعل من مباراة في كرة القدم حدثا كبيرا أبرزها الحضور الجماهيري، لكن يمكن أيضا لهذا الحضور أن يخلق حدثا آخر لا يقل إثارة إذا كانت لا توازيه المداخيل التي تعتمد عليها أنديتنا الوطنية في تدبير مصاريفها.
فرغم الأرقام التي يتم الإعلان عنها في عدد من الملاعب الوطنية، إلا أن المداخيل تكون بعيدة عن المرجو، بسبب تدخل السماسرة والأمن الخاص ورجال الأمن والقوات المساعدة والمسيرين أنفسهم. فبداية العملية التنظيمية لأي مباراة تنطلق بطبع التذاكر وطرحها في أماكن البيع، وفي نهاية كل يوم يتم تحصيل المداخيل ووضعها في الحساب البنكي للفريق المستقبل (أو في حسابي الفريقين كما كان الحال في مباراة الرجاء والوداد لحساب نصف نهائي كأس العرش)، وفي اليوم الأخير يتم ترك المخول لأداء مبلغ يتراوح بين 5 آلاف و15 ألف درهم للعناصر الأمنية و200 درهم لكل عنصر أمن خاص (حسب عددهم) ودرهمين عن كل تذكرة للعصبة وثمن طبع التذاكر (يتراوح بين نصف درهم ودرهم) ومصاريف القوات المساعدة والوقاية المدنية وباقي المتدخلين، إضافة إلى النسبة المائوية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وحسب أحد المكلفين السابقين في التنظيم فإن ما يساهم في تضاؤل مداخيل المباريات ليس فقط كثرة المصاريف بل كثرة المشاكل المرتبطة بهذه المهام مثل السماسرة الذين يعملون على نسخ التذاكر وبيعها بالتوازي مع طرح التذاكر الصحيحة وبأثمنة منخفضة وبعض عناصر الأمن الخاص الذين يعيدون بيع التذاكر، مضيفا أن أساليب التحايل والتزوير تتطور مع كل موسم رياضي، فبعد ظهور بطائق الاشتراك بدأ تزويرها ونسخها، خصوصا أنها لا تحمل صورة المشترك في النادي، إضافة إلى الدعوات الخاصة بالمنصة الشرفية.
وأوضح المصدر ذاته “هذا دون نسيان بعض المسرين الذين يعملون بطرق ملتوية من أجل ضمان توصلهم بحصتهم من مداخيل المباراة، خصوصا إذا كانت ستجلب جمهورا كبيرا. وتختلف طرق التحايل بطرح تذاكر قبل موعدها والاتفاق مع المطبعة على طبع تذاكر إضافية إضافة إلى إعطاء حجم أكبر للمصاريف، وانعدام المراقبة يدفع أيضا البعض إلى طبع أكثر من الرقم المعلن عنه”.
من جهة أخرى، وصفت مصادر مطلعة ما يروج في السوق السوداء من تذاكر خطرا كبيرا على الأندية، إذ رغم الحملات التي تقوم بها المصالح الأمنية قبل كل مباراة، تبقى الأسماء نفسها تروج التذاكر في محيط الملعب والأزقة المجاورة له دون أي مشاكل، مضيفة أن ناديين مثل الوداد والرجاء يفقدان أكثر من 5 ملايين درهم سنويا من عمليات التزوير والسوق السوداء والنسخ.

أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق