fbpx
وطنية

شد الحبل بين “بيجيدي” ووزارة الفلاحة

يعيش المعهد الوطني للبحث الزراعي، حالة من الاحتقان، بسبب ما أسمته التنسيقية الوطنية للمعهد، “تعنت الإدارة وتجاهلها لأبجديات الحكامة الجيدة، التي تقتضي الشراكة والمقاربة التشاركية، وهي الوضعية التي انعكست سلبا على تدبيرها الكارثي لموارد الدولة، وعلى مؤشرات التنمية والبحث الزراعي”.
وشكلت وضعية التدبير الإداري والمالي للمؤسسة موضوع العديد من التقارير، ضمنها تقرير وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، الذي كشف عن مؤشرات سلبية في مجال التدبير المالي، وصرف الميزانية، سيما النسب المتدنية للالتزامات والأداءات وآجالها المصرح بها من قبل المعهد، والتي رتبته في أسفل الترتيب بمعدل 120 يوما في سلم المؤسسات والمقاولات العمومية، إضافة إلى الفشل في تمرير الصفقات المتعلقة بالمعدات الفلاحية والعلمية لـ 2018 و2019.
وأمام رفض إدارة المؤسسة فتح الحوار القطاعي مع النقابات، اختارت سلك طريق البرلمان، للمطالبة بإيفاد لجنة استطلاع برلمانية، قصد التحقيق في الاختلالات التي يعرفها المعهد، إذ وضعت الملف بيد الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية، الذي بادر إلى تحريك مسطرة إيفاد لجنة برلمانية استطلاعية إلى المعهد.
والغريب، تقول مصادر “الصباح” أن الإدارة الجديدة للمعهد سارت على نهج المدير السابق المتوفى، إذ لم تبد النجاعة الكافية في تسيير مؤسسة ذات بعد استراتيجي، بل والأكثر من ذلك، أن الكاتب العام للوزارة الوصية، هدد خلال اجتماع سابق للمجلس الإداري بإغلاق المعهد.
وبدل إرسال فرق للتفتيش ولجان للتقصي تنجز تقارير تفضح الفساد والمفسدين، واتخاذ القرارات اللازمة بالضرب بيد من حديد عليهم، يقول محمد دعنون، المسؤول النقابي في الجامعة المغربية للفلاحة، تصر الوزارة على رفض الحوار مع النقابات، منذ أزيد من أربع سنوات.
وأوضح المسؤول النقابي، أنه عوض التجاوب مع مطالب إصلاح مؤسسة استراتيجية كانت في عهدها الذهبي مفخرة للوطن بإنتاجها العلمي وإسهامها في تطوير فلاحته، تصر الوزارة الوصية على تجاهل النداءات، ورفض مطلب محاربة الفساد والريع المستشري بالمعهد.
ومن بين الاختلالات التي يعرفها المعهد، يقول المسؤول النقابي في حديث مع “الصباح”، هدر المال العام في مجموعة من الدراسات تفتقد الجدوى، وتستلزم المواكبة بتدابير مصاحبة، وإلا سيكون مآلها الرفوف، ناهيك عن خلود مسؤولين لسنوات في مناصب المسؤولية لم ينتجوا خلالها إلا الفشل.
واتهمت نقابة “بيجيدي” الإدارة بعدم احترام مبدأي ربط المسؤولية بالمحاسبة وتكافؤ الفرص في التداول على مناصب المسؤولية، مشيرا إلى أن التعيينات الأخيرة بعيدة عن مبدأ الكفاءة والاستحقاق.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى