fbpx
وطنية

بوليساريو تطوق تندوف بأحزمة رملية

أقدمت عناصر من الدرك الجزائري على عزل مخيمات تندوف بوضع أحزمة رملية تعزل كل مخيم عن الآخر، لمنع تحرك سكان المخيمات. ووفق مصادر مطلعة، فإن كل مخيم أصبح يلفه حزام رملي بمدخل وحيد، تحرسه عناصر من قوات الدرك الجزائري، مضيفة أن الأمر يتعلق بخطة أمنية ترمي إلى بناء حزام رملي يحيط بكافة المخيمات، مع منفذ واحد وضعت على رأسه نقاط تفتيش ومراقبة ، إذ لا يسمح للأفراد بعبوره دون التوفر على ترخيص صادر عن السلطات الجزائرية.
وقالت المصادر نفسها إن السلطات الجزائرية انتبهت إلى أن تقنية الجدار الرملي، التي اعتمدها المغرب في مواجهات مليشيات بوليساريو، إبان فترة الحرب، هي الوحيدة الكفيلة بمراقبة تنقلات سكان المخيمات، ما يعني، تضيف المصادر نفسها، أن بوليساريو باتت مطاردة بالأحزمة الرملية، سواء داخل مخيماتها أو خارجها على الحدود مع المغرب، حيث يمتد جدار رملي أمني يمنع تسرب عناصر بوليساريو إلى داخل تراب المملكة.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر «الصباح»، أن هذه الإجراءات التي أقدمت عليها السلطات الجزائرية، بمحاصرة المخيمات، وعزلها عن بعضها ببناء أحزمة رملية، يكشف صحة التقارير التي تحدثت عن وجود عمليات تجنيد من داخل مخيمات تندوف، لصالح تنظيمات إرهابية في شمال مالي، مشيرة إلى أن القيام بهذه الإجراءات الأمنية لتطويق المخيمات هدفه محاصرة تنقل الأفراد ومعرفة الوجهة التي يتنقلون إليها، مع اقتراب توقيت التدخل العسكري شمال مالي. ووفق المصادر نفسها، فإن «جدار العار» كما بات يسميه الصحراويون في مخيمات تندوف، في إشارة إلى الحزام الرملي الكبير الذي يعزل المخيمات برمتها عن باقي الولايات الجزائرية، من شأنه أن يقلص عدد المجندين داخل تنظيمات القاعدة، من داخل المخيمات، وأن هذا الإجراء، تضيف المصادر نفسها، يشكل صك اتهام لقيادة بوليساريو المتورطة في عمليات التجنيد.  ووفق المصادر نفسها، فإن قيادة بوليساريو لم تحرك ساكنا أمام أعوان القوات الجزائرية، الذين يتمتعون بنفوذ كبير داخل المخيمات، ذلك أن بعض الأزمة الرملية لا تبعد عن المخيم، كما هو الشأن بالنسبة إلى مخيم السمارة، إلا بأمتار قليلة، تخنق حركة التنقل بالمنطقة، فيما فصل الجدار الرملي مخيم ولاية الداخلة عن مقبرة، ما يجعل زيارتها يتطلب استصدار تصريح مسبق لدى الدرك الجزائري الذي يحرس منافذ المخيمات، ويعطيها الحق في ملاحقة أي كان داخلها، وهي الإجراءات التي أثارت سخط الصحراويين واعتبروها إمعانا في الإذلال من طرف القوات الجزائرية التي لا تدخر جهدا في استغلال كل حدث أو واقعة لزيادة التضييق. وتجدر الإشارة إلى أن قرار مجلس الأمن الأخير حول الصحراء، طالب السلطات الجزائرية بالسماح بإحصاء سكان مخيمات تندوف، وهو ما تعترض عليه.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق