fbpx
وطنية

أبيض يصف إجراءات الحكومة بالفرجوية

 

الاتحاد الدستوري يعقد مؤتمره الربيع المقبل ويراهن على تشبيب القيادة

أفادت مصادر قيادية في الاتحاد الدستوري “الصباح”، أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الخامس للحزب أوصت بعقد مؤتمر الحزب في فصل الربيع المقبل، أي في مارس أو أبريل.
وقال محمد أبيض، الأمين العام للاتحاد الدستوري، خلال لقائه بأعضاء اللجنة التحضيرية، الأربعاء الماضي بمقر الحزب بالبيضاء، إن اللجان الأربع عقدت ما يقرب 24 اجتماعا، استطاعت خلالها أن تتوافق حول منهجية الانفتاح على أكبر عدد ممكن من المناضلين، وتوسيع التشاور ليشمل أحيانا المختصين، كما هو الشأن بالنسبة إلى لجنة التواصل. وأضاف أن الدستوريين يتطلعون إلى عقد مؤتمر مسؤول بالدرجة الأولى، على مسار الحزب في المستقبل ، فكرا وتنظيما، وتموقعا داخل الساحتين السياسية والحزبية.
وأوضح في هذا الصدد أن الاتحاد الدستوري الذي حمل مبكرا الفكر الليبرالي، بجرأة وشجاعة، وتحمل المعاكسات والانتقادات والهجومات في سبيل ذلك، مطالب اليوم باستكمال هذا المسار الشاق، خاصة بعد أن تأكد للجميع أن “القاعدة الفكرية التي دعونا إليها كانت هي الأسلم والأصوب والأضمن لتوفير الحياة الكريمة للمواطن”. وأبرز أن الحزب مطالب اليوم بتطوير أساليبه التنظيمية على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية وأيضا على المستويات القطاعية، لكي يستوعب كل هذه الشرائح، ويقدم لها منظومة متجددة للاستقبال وللتأطير وللتفاعل والإشراك.
وأشار إلى حاجة الاتحاد الدستوري إلى تعزيز منظومته الاستقطابية في اتجاه إنتاج جيل من الشباب القادر على تحمل المسؤولية التمثيلية على المستويين الجهوي والوطني، وجيل من النساء القادرات على رفع تحدي المناصفة، والدخول في غمار المشاركة المباشرة للمنافسات الانتخابية بكل جرأة. وأكد أن مؤتمر الحزب يندرج في سياق ظرفية زمنية ينخرط فيها المغرب في مسلسل التنزيل الديمقراطي والصحيح لمعطيات الدستور الجديد، بعد أن عاش خلال السنتين الماضيتين منعطفا إصلاحيا حاسما، وانتخابات سابقة لأوانها أنتجت حكومة ماتزال إلى حدود الآن  لم تعرف طريقا لا إلى الانسجام الداخلي بين مكوناتها، ولا إلى بلورة رؤية واضحة لحل المشاكل المطروحة على المستوى الوطني.
وتأسف أبيض لتمادي الحكومة في إنتاج الإجراءات الفرجوية، والتغاضي عن إنتاج السياسات المبنية على دراسات وتحاليل ورؤى وأهداف تعتمد التزمين والترقيم والمراقبة الدورية للنتائج، ويهدف إلى التخفيف الفعلي من معاناة المواطن، ورفع المستوى العام للبلاد.
وقال في هذا الإطار إنه منذ سنة، والتقارير تتوالى معلنة تراجع مؤشرات المغرب في العديد من الميادين، وخصوصا منها المؤشرات الاقتصادية والتنموية، ومؤشرات احترام الحريات، ومؤشرات التعليم والتربية، وها هي مؤشرات العدالة وسيادة القانون، والتي تتضمن الحقوق الأساسية، والرشوة، والعدالة الجنائية تضع المغرب في مراتب متأخرة.
وأكد الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، أن لا تأخير في موعد المؤتمر، وأن التحضيرات جارية بدون صعوبات ومشاكل تعترض هذا المسار. وأضاف، في حوار أجرته معه جريدة “الصباح” أن هاجس الدستوريين هو إنتاج مؤتمر يتلاءم مع مقتضيات الدستور، ومع روح الإصلاحات العميقة التي يعرفها المغرب. وحول رهانات المؤتمر الوطني المقبل، أكد أبيض أنها تتجلى أساسا في النزوع نحو التشبيب والتجديد، وتوسيع قاعدة التأطير وجعله أكثر نجاعة وجاذبية، إضافة إلى بلورة صحة مسار الاتحاد الدستوري وصواب توجهه في دفاعه عن القيم الليبرالية ذات البعد الإنساني والاجتماعي والتنموي، وعن كرامة المواطن المغربي، وحقوق الإنسان.
 جمال بورفيسي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق