fbpx
مجتمع

جامعة الحسن الأول بسطات تعتمد الدبلوماسية الموازية لتسويق صورتها

خطت جامعة الحسن الأول بسطات خطوة مهمة نحو ترسيم الاعتراف بشهاداتها لدى وزارات التعليم العالي بالدول العربية، بعد أن تقدمت بطلب رسمي للبعثات الدبلوماسية العربية بالمغرب، بمناسبة تنظيم اللقاء الدبلوماسي العربي الذي احتضنته رئاسة الجامعة، أخيرا،  وحضره سفير دولة فلسطين إلى جانب الملحقين الثقافيين المعتمدين بمجموعة من الدول العربية.
وشكل اللقاء مناسبة أيضا لتقديم مشروع اتفاقية إطار بين جامعة الحسن الأول والسفارات العربية الحاضرة (الكويت، وفلسطين، وموريتانيا  والسودان ومصر واليمن وليبيا)،  يلتزم الطرفان من خلالها بتشجيع الخبرات العلمية والأكاديمية بينهما، والعمل على تسهيل ولوج الطلبة المتحدرين من الدول العربية لمؤسسات الجامعة، وإشراك طلبة الجانبين في جميع الأنشطة الموازية، إضافة إلى تسهيل حركة الأساتذة من أجل التأطير والتدريس .
واعتبر أحمد نجم الدين، رئيس الجامعة أن اللقاء مبادرة من أجل التأسيس لعلاقة مثمرة مع الشركاء العرب، من خلال ربط جسور التواصل العلمية والمعرفية وتعزيز التبادل الثقافي، مؤكدا في السياق ذاته على انخراط جامعة الحسن الأول في اتفاقيات مع الشركاء العرب، وهو ما يؤكده وجود 150 طالبا عربيا  يدرسون بمختلف مؤسسات الجامعة.
كما اعتبر المتدخل اللقاء فرصة للوقوف أيضا على الإمكانيات التي تتمتع بها جهة الشاوية ورديغة على كافة المستويات والأصعدة بغية رسم إطار جديد للتعاون سيرا على منهاج الزيارات الملكية لعدد من الدول العربية، وتبادل زيارات المسؤولين العرب من أجل تكريس التعاون العربي- العربي خدمة لمصالح المواطن العربي.
 ولم يخف نجم الدين طموحه في أن يشكل اللقاء دفعة إضافية لجامعته نحو العالمية.
 كما قدم رئيس الجامعة بالمناسبة، المحاور الأساسية لتطوير عمل الجامعة، وعرض منجزاتها الكبرى، علاوة على السمات البارزة وأهم المشاريع المستقبلية التي تشتغل عليها المؤسسة الجامعية.
 وفي السياق ذاته، قال أحمد نجم الدين، إن مشروع تطوير الجامعة يركز على أهمية تحسين الروابط بين التكوين والبحث والمهنية، وزيادة وضوح التكوينات، وتنويع المسالك المهنية، وتعزيز إدماج طلبة الدكتوراه، مضيفا أن الجامعة تشتغل على تقوية قطبها المهني، علاوة على تشجيع التكوينات المهنية والتقنية في المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، مشيرا إلى أن المشروع يروم تحقيق نسبة 40 في المائة من تسجيل الطلبة في المسالك المهنية مع الاندماج الشامل في المناخ الدولي العام.
وخطف السفير الفلسطيني الأضواء لدى حلوله بالجامعة لحضور اللقاء، إذ بدا الجميع منتشيا للنصر الدبلوماسي الذي حققته فلسطين والعرب داخل الأمم المتحدة. وفي هذا السياق  أكد سفير فلسطين بالمغرب أحمد صبح٬ أن حصول فلسطين على وضع دولة بصفة مراقب غير عضو داخل الأمم المتحدة هو خطوة قانونية وسلمية ودبلوماسية متعددة الأطراف في مواجهة الاحتلال الذي يقوم بأعمال أحادية الجانب وبقوة السلاح على الأرض.
وأضاف صبح٬ على أنه بوحدة الشعب الفلسطيني وصموده وبتكاثف الأشقاء العرب والمسلمين وأصدقاء الحرية انتصر الحق والقانون الدولي٬ مضيفا أنه رغم تعرض القيادة الفلسطينية للتهديدات والوعيد بحل السلطة بالقوة وحجز الأموال وإغلاق البعثات الدبلوماسية وقطع المساعدات٬ إلا أن ذلك لم يثن دولا كثيرة عن التصويت لصالح الحق (138 دولة تمثل 75 في المائة من سكان العالم) .
 وخلص السفير لدى حديثه عن الملف الفلسطيني إلى أنه تم إفشال العدوان على غزة باتحاد الشعب الفلسطيني، ثم الاتحاد أيضا في الذهاب للأمم المتحدة٬ مشيرا إلى أن الوقت أكثر من ملائم لإتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية والخطوة القادمة تهيئ لوحدة فلسطينية تنهي للأبد صفحة الانقسام السوداء في التاريخ الفلسطيني.
وعن مبادرة جامعة الحسن الأول بتنظيم اللقاء التواصلي الدبلوماسي العربي، أثنى السفير صبح على الفكرة، وعلى دينامية الجامعة و القائمين على تسييرها والصيت الوطني والدولي الذي أضحت تتمتع به، رغم فتوتها مقارنة بجامعات عريقة، معبرا عن استعداد تمثيليته الدبلوماسية للتعاون مع كل الاقتراحات والمبادرات المطروحة.

هشام الأزهري (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق