fbpx
ملف الصباح

سمسرة وتجارة…

رغم أن التربص كان عند الكثيرين الوسيلة الوحيدة لطلب النجدة من ملك البلاد، إلا أن البعض الآخر حول الأمر إلى مهنة وكان ذلك بمثابة “الحوتة” التي أفسدت “الشواري”. هذه الشريحة لا تعتمد على عنصر الصدفة لقضاء أغراضها، بل تدرس جيدا الطرق التي تتمكن بها من كسر الحواجز الأمنية للوصول إلى الملك ومده برسائل تطالب بالاستفادة من رخصة استغلال سيارات أجرة.
ولأنهم متربصون فإن وظيفتهم تتطلب مجهودا للوصول إلى معلومات حول تحركات الملك وبرامج زياراته إلى المدن، والتدشينات التي يعتزم القيام بها. لا يطلب هؤلاء الاستفادة لأنفسهم، بل لمواطنين مقابل مبالغ مالية مرتفعة، معتمدين في ذلك على عناصر أمنية تسرب اسرار الزيارات الملكية إلى المدن مقابل عمولات من سماسرة “الكريمات” والهبات الملكية، وهو ما كشفته عدة تحقيقات بعد سقوط شبكات المتربصين في مختلف المدن، أكبرها تلك التي كشفت تورط ثلاثة رجال أمن بالرباط في تسريب معلومات عن تحركات الملك إلى متربصين وسماسرة في الهبات والإنعامات الملكية. وتبين أثناء التحقيق أن رجال الأمن كانوا يتواصلون مع السمسارة عبر رسائل نصية قصيرة، يتبادلون من خلالها الأسئلة والأجوبة حول الأماكن التي ستشملها زيارات ملكية.  
ومن بين المتابعين أيضا في قضية التربص بالملك موظف بالمجلس الأعلى للحسابات بالرباط، أكد أثناء الاستماع إليه أن شقيقه هو من يجمع المعلومات حول الزيارات الملكية.

ض.ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق