fbpx
ملف الصباح

“قراصنة” أطاحوا بشركات مغربية

كبدوها خسائر بالملايين بعد اختراق بريد إلكتروني لشركات أوربية لها معاملات معها

كبد “هاكرز” بدول أوربية وأمريكا، شركات مغربية خسائر تصل إلى ملايين الدراهم، بعد أن تمكنوا من اختراق وقرصنة البريد الإلكتروني لشركات أوربية لها معاملات تجارية معها، وإيهام الشركات المغربية بإرسال أموال الصفقات على حساب بنكي خاص بـ”الهاكرز”، على أساس أنه للشركة الأوربية.
ووجدت شركات مغربية نفسها في ورطة، بعد أن صارت ملزمة بتسديد مبالغ مالية كبيرة أخرى إلى الشركات الأوربية لإتمام الصفقة، مبرزة أن ما زاد في تعقيد الأمر، أن المتهمين يقيمون بدول عديدة، ويصعب تحديد هوياتهم واعتقالهم.
ومن آخر الضحايا، شركة مغربية تعاقدت مع أخرى بأوربا من أجل اقتناء معدات بقيمة تزيد عن 300 مليون، واقتصر التعامل بينهما على المراسلات الإلكترونية، وبعد الاتفاق على كل شروط وقيمة الصفقة، توصلت الشركة المغربية بـ”إميل” يخبرها أن المعدات ستشحن إلى المغرب، لكن وقع تعديل في رقم الحساب البنكي للشركة الأوربية، وتوصلت برقم آخر جديد، لإرسال القيمة المالية للصفقة، وهو ما قامت به الشركة المغربية دون تردد.
لكن بعد مدة على إرسال المبالغ المالية إلى الحساب البنكي الجديد، فوجئت الشركة المغربية برسالة إلكترونية من نظيرتها الأوربية تخبرها بعدم توصلها بقيمة الصفقة على حسابها البنكي، مهددة بإلغائها لعدم الوفاء بالعقد، فأكدت الشركة المغربية، أنها التزمت بكل بنود العقد، وأرسلت المبلغ المالي إلى حسابها البنكي، كاشفة عن رقمه، ليكون الجواب صادما، أنه لا يعود إلى الشركة الأوربية، بل الأكثر من ذلك أن “الإميل” مزيف.
وتقدمت الشركة بشكاية إلى مصالح ولاية أمن البيضاء، فأسندت المهمة إلى فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية، وأثناء تحرياتها، تبين أن الشركتين معا وقعتا ضحية نصب من قبل “هاكرز” يقطن بالخارج، إذ نجح في اختراق واستنساخ البريد الإلكتروني للشركة الأوربية، ما مكنه من التوصل بكل الرسائل الواردة عليه، منها تلك الخاصة بالشركة المغربية، ما جعله ينتحل صفة مسؤول الشركة الأوربية وإيهام المغاربة أن الصفقة في طريقها للشحن إلى المغرب، قبل أن يخبرهم أنه وقع تعديل في رقم الحساب البنكي للشركة، ويرسل لهم رقم حسابه البنكي.
ووجدت مصالح الأمن صعوبة في تحديد هوية “الهاكرز” والبلد الذي يقطن به، سيما بعد أن رفض بنك بأوربا به الحساب البنكي الذي حولت له أموال الشركة المغربية، الإفصاح عن هوية وجنسية صاحبه تحت تبرير حماية المعطيات الخاصة بزبنائه.
ورجحت التحريات الأمنية تورط “هاكرز” من روسيا أو أمريكا اللاتينية في قرصنة بريدي الشركة المغربية والأوربية، سبق لهم اختراق وقرصنة حسابات شركات عالمية وبنوك نصبوا عليها في مبالغ مالية تقدر بالملايير.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى