fbpx
مجتمع

مستشار لساركوزي: الربيع العربي نتاج الأزمة العالمية

اعتبر هنري جينو، النائب البرلماني والمستشار الخاص للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، أن الأزمة الاقتصادية والمالية لا تمس أوربا وحدها، وإنما تنعكس على العالم كله، وذهب إلى القول، خلال تقديمه محاضرة بمقر المندوبية السامية للتخطيط، أول أمس (الاثنين)، بالرباط محاضرة حول «القضايا الدولية الراهنة وآفاق تطورها»، إلى أن الربيع العربي الذي يعد فرصة لشعوب المنطقة العربية للتقدم والديمقراطية، «هو في نهاية المطاف نتاج للأزمة الاقتصادية، ذلك أن ارتفاع البطالة في صفوف الشباب وضعف الموارد المالية، أدى إلى الثورات التي شهدتها المنطقة العربية ولاقتها أوربا باستحسان بالغ».
وأكد جينو أن ما يقع الآن بأوربا راجع بالأساس إلى عدم تقدير خطورة الوضعية، رغم تأكيد الخبراء الاقتصاديين أن الأسوأ  مقبل، «فنحن وضعنا منذ بداية الأزمة كل الأسباب والدواعي الرامية إلى التطمين وبعث رسائل التفاؤل، ما منعنا من وضع تحليل واقعي للوضعية، وكأن الأزمة أمر سيكولوجي، أو أزمة تشاؤم»، مشددا على أن الأزمة حقيقية ولا تمس أوربا وحدها، بل إن العالم بأسره وكافة القوى السياسية توجد على الباخرة ذاتها، فيما توجد أوربا اليوم في بركان، على جميع الأصعدة: اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا».
ونبه النائب البرلماني إلى أن مجموعة 20، تنقسم إلى ثلاث فئات، «منها من لا يفكرون في تغيير عقلياتهم وطريقة تعاملهم لتجاوز الأزمة، وآخرون يقولون إنهم غير معنيين بالأزمة التي في نظرهم تخص الغير، وبالتالي ليس عليهم القيام بأي شيء، فيما الفئة الثالثة ترى أنها يجب أن تستفيد من الأزمة التي تعرفها الدول المعنية وأن تنال النصيب الأوفر من الامتيازات التي يخلفها سقوط الدول المتأزمة»، علما أن، «الاقتصاد والسوق العالمية، يقول جينو، ستتأثر إذا تفجرت أوربا وانهار الأورو، ما سيفرز صعود الصين، ولا يخفى على أحد الخطورة في أمر مماثل».
وشدد جينو على أن الدول الأوربية إن لم تغير توجهاتها ستسقط في الأمة التي عرفتها المنطقة في ثلاثينات القرن المالي، ذلك أنه ليس فقط الاقتصاد المعني بالأزمة، بل السياسة أيضا والحكامة العالمية، «فإذا لم تتغير أوربا ستختفي تماما، وسيتم تدمير كل ما بنيناه منذ الحرب العالمة الأولى»، مشيرا إلى أن الدافع الأساسي في ما تعيشه أوربا اليوم، هو أن الجميع كان يعتقد أنها لن تعيش أبدا ما عاشته في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي، وبالتالي لا أحد استعد أو وضع إمكانيات التصدي للأزمة، فيما أن عدم القدرة على تحديد خطورة الوضع، أدى إلى عدم القدرة على الفعل وحل الأزمة».
وأكد المستشار الخاص للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، أن على أوربا إعادة هيكلة واقعها الاقتصادي والاجتماعي وبناء سياستها النقدية والتفكير في أوربا جديدة، بإمكانها أن تغير السوق العالمية، لتفادي آثار الأزمة التي تطول كافة المستويات ولا تقتصر على الجانب المالي فقط.

هجر المغلي     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق