fbpx
الأولى

تلاعبات بمشروع ملكي

الوالي وعامل سلا يجردان زوجات مسؤولين من محلات بـ سوق الصالحين

وقف محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، وعمر التويمي، عامل سلا، بداية الأسبوع الجاري، على خروقات في توزيع المحلات التجارية بالمشروع الملكي “سوق الصالحين” بمقاطعة تابريكت بسلا، تزامنا مع اقتراب موعد تدشينه من قبل جلالة الملك، بعد الانتهاء من أشغال إعادة هيكلة المشروع، الذي أعطيت انطلاقته قبل سنتين ونصف سنة، بمبلغ 35 مليارا.
وأوضحت مصادر عليمة أن التحريات الأولية للمسؤولين الترابيين أظهرت استفادة عشر نساء، أغلبهن زوجات موظفين، بطرق ملتوية، دون انتمائهن إلى اللائحة الأولية المنجزة من قبل السلطات الترابية وأعوانها، وسارع عامل سلا إلى تجريدهن من هذه المحلات، كما أظهرت الأبحاث استفادة أرباب عائلات إلى جانب أبنائهم وزوجاتهم، ما أثار غضب والي الجهة، وأمر بالتشطيب على أسمائهم والاحتفاظ بالأب المستفيد فقط.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، تفاجأ مسؤول الإدارة الترابية الأول عن الجهة بخرق المساطر القانونية المعمول بها في لائحة المستفيدين، وجرى تحميل مسؤول سابق بالشؤون العامة بعمالة سلا، وعون سلطة يشتبه أنه كان وسيطا له، في ضم النسوة إلى لائحة المستفيدين، كما تبين أن موظفا بإحدى المقاطعات الإدارية استفاد من محلين تجاريين، ما أثار غضب العامل الذي بات يزور المشروع يوميا رفقة الوالي اليعقوبي، للاطلاع على الملامح الأخيرة للمولود الجديد.
وتحوم شبهات قوية حول خروقات ارتكبها رجل سلطة بإحدى المقاطعات، إضافة إلى المسؤول السابق بالشؤون العامة بعمالة سلا، إلى جانب موظفين وأعوان آخرين، بدؤوا يتحسسون رؤوسهم خوفا من الملاحقة الإدارية والقضائية، بعدما جرى تجريد العديد من المستفيدين من محلاتهم في ظروف غامضة. وهدد أحد المستفيدين بإضرام النار في جسده، إذا لم يتم حل مشكله من قبل من ساعدوه قبل سنة ونصف على الحصول على محل تجاري، كما أثار تهديد مسؤول ترابي بحرمان 200 من أصحاب التنازلات في تفويت المحلات، بعدم الاستفادة، حالة من الاحتقان في صفوفهم رغم أنهم كانوا يزاولون أنشطة بالسوق في السنوات الأخيرة، ودفعوا أموالا مقابل الحصول على تنازل من قبل أصحاب المحلات القصديرية السابقة.
وأشرف جلالة الملك محمد السادس بمقاطعة تابريكت بسلا، في 17 أكتوبر 2017، على إعطاء انطلاقة مشروع تهيئة “سوق الصالحين”، الذي يروم النهوض بظروف اشتغال التجار، والعمل على استقرار الباعة المتجولين، والقضاء على البنايات العشوائية، وتحرير الطرق والفضاءات العمومية، والارتقاء بجمالية المشهد الحضري، بعدما كان بمثابة مستنقع مضر بالبيئة، وبات ملاذا لمربي الماشية والطيور المهاجرة.
ويتوخى هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة 23 هكتارا، النهوض بالاقتصاد التضامني، وإدماج التجارة غير المهيكلة ضمن النسيج الاقتصادي، وتحسين الجودة والسلامة الصحية للمنتوجات المعروضة للبيع، وتطوير بنية المدينة الاقتصادية والتجارية.
واقترب المشرفون من انتهاء أشغال تهيئة مركب تجاري يضم 968 محلا تجاريا، وسوق مركزي يتكون من 391 محلا تجاريا، إضافة إلى تهيئة وتسويق تجزئة سكنية، وإنجاز 4 ملاعب قرب لكرة القدم المصغرة، وملعبين لكرة السلة، ومضمار للتزلج، وأكشاك لبيع الزهور والعصافير، وتهيئة فضاءات خضراء، وأماكن مخصصة لركن السيارات. كما سيتم إحداث مرأب تحت أرضي، سينجز في إطار شراكة بين جماعة سلا وأحد الفاعلين الخواص بعد دعوة لإبداء الاهتمام.
وأنجز هذا المشروع، من قبل شركة “الرباط الجهة للتهيئة”، في إطار شراكة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (185 مليون درهم)، ومجلس جهة الرباط سلا القنيطرة (30 مليون درهم)، وعمالة سلا عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (10 ملايين درهم)، وجماعة سلا (70 مليون درهم)، والهيأة المفوضة (10 ملايين درهم).
وسيساهم مشروع تهيئة “سوق الصالحين”، الذي أنجز خلال ثلاث سنوات في الارتقاء بالظروف السوسيو اقتصادية لآلاف السكان، فضلا عن إضفاء الدينامية على النشاط الاقتصادي بسلا.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى