fbpx
وطنية

بنهاشم يهاجم مديري السجون

المندوب العام لإدارة السجون اتفق مع ما جاء في تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان

هاجم حفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون، مديري مختلف السجون المعنية بتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي وقف على حالات التعذيب والاكتظاظ وانتهاك العرض تعرض لها سجناء بمختف المؤسسات السجنية، مؤكدا أنه لا يمكن نفي والتغطية على أمور ظاهرة للعيان، “سواء تعلق الأمر بخصاص في الولوج إلى الخدمات الطبية أو النظافة وحتى ظروف عيش النزلاء”، مبررا ذلك بأن غالبية السجون قديمة وبعضها بحاجة إلى ترميم، في الوقت الذي انتهت فيه صلاحية البعض الآخر. ونفى مديرو السجون، بحضور محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمس (الأربعاء) بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، جملة وتفصيلا، ما ورد في تقرير المجلس حول التجاوزات التي طالت سجناء عكاشة وتولال 2 وعين قادوس وانزكان والسجن المحلي للعيون والمركزي للقنيطرة وأوطيطا 1 لكن بنهاشم طالبهم بعدم الاكتفاء بانتظار التوصل بشكايات “فأنتم لن تحصلوا عليها أبدا، وإذا كان من حقكم وواجبكم الدفاع عن موظفي المؤسسة التي تديرونها، فمن واجبكم أيضا القيام بزيارات، شخصيا، والاطلاع على أحوال النزلاء”، بعد أن نفى مدير سجن عين قادوس تعرض النزلاء الذين تم الاستماع إليهم من قبل لجنة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى معاملات انتقامية.
وخاطب بنهاشم، في الندوة السنوية التي خصصتها المندوبية هذه المرة للرد على تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، المديرين الإقليميين، مطالبا إياهم، بإيفاده بتقارير شهرية تفصيلية عن أوضاع المؤسسات السجنية التي تقع تحت مسؤوليتهم، مضيفا، “أنا أتفق تماما مع ما جاء في تقرير المجلس الوطني، على الأقل في جزء كبير مما ورد، ونحن نعمل على تدارك كل المشاكل التي يعانيها القطاع، فلا أحد يمكنه أن ينفي وجود الرشوة مثلا، وهناك مشكل حقيقي في الولوج إلى الخدمات الطبية، ذلك أن مراقبة سير المصحات داخل السجون ضعيفة، وحقيقة الأطباء لا يلتزمون بالحضور اليومي، ما جعلنا نوكل هذه المهمة إلى وزارة الصحة، بزيارات إلى  المؤسسات السجنية هي لجنة مبتدئة، وكانت تظن أن السجون لا توجد بها مشاكل، وبالتالي ما وضعته كاتهامات ولوم للمؤسسة، نعتبره نحن واقعا معيشا، نعمل على تداركه من خلال العديد من الإجراءات، فضلا عن أن السجون التي كانت محط مساءلة، سجون قديمة، وجلها إما سيغلق، أو سنضيف إليه جناحات إضافية”.
وبعدما نفى جميع المديرين ما ورد في تقرير مندوبية السجون من تعذيب واغتصاب وحرمان من الوجبات والأغطية والفسحة وتمييز في الاستحمام، والولوج إلى الخدمات الطبية وغياب النظافة وتهالك البنيات التحتية، أكد المندوب العام لإدارة السجون وجود بعض الادعاءت المجانبة للصواب، مؤكدا ما قاله حسن الطلبة، مدير سجن تولال 2 بخصوص تعرض معتقلي السلفية الجهادية إلى هتك العرض، “إذ أخضعتهم النيابة العامة التي فتحت تحقيقا في الموضوع للفحص الطبي، فتبين أن ادعاءاتهم بتعرضهم للتعذيب مجرد كذب، وهذه الحقيقة اعترف بها المحامي عبد الصمد الادريسي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في البرلمان، عندما قال إن السجناء كذبوا عليه”.
من جهته، سارع الصبار إلى تأكيد أن تقرير المجلس لا يرمي إلى توجيه الاتهامات ضد المندوبية، “بل على العكس، نعلم العمل الذي تقومون به ونعرف صعوبة المزاوجة بين تطبيق القانون واتخاذ الحيطة والحذر وبين احترام حقوق السجناء”، لكن الرشوة والمحسوبية والزبونية موجودة داخل السجون، إذ “من الطبيعي أن تكون هذه الظواهر في السجون لأنها موجودة في المجتمع، والطاقة الاستيعابية للسجون أقل مرتين من عدد السجناء الموجودين حاليا في المؤسسات السجنية المغربية”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق